كثيرًا ما أشعر بالخوف عندما أقرأ عن أخطار الدهون، السكر، حتى الملح. ما كتبته أخيرًا عن الملح جعلنى أنظر بقلق إلى الكثير من ألوان الطعام التى أحبها. أعرف علاقة الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن ما ذكرته عن علاقة الملح باستهداف جهاز المناعة وما يترتب على ذلك من أمراض خطيرة كان أبعد كثيرًا من تصوراتى. هل تطالبينى بالاستغناء دائمًا عن الملح ومقاطعة المالحة؟
زين العابدين الطاهر – القاهرة
أشكرك لما يبدو من حسن متابعتك لصفحتنا، وإن كنت لا أتمنى أن تبالغ فى انفعالك بما تقرأه فيها، بل أن تستقبله فى سياقه بموضوعية.
ما كتبت كان نتائج دراسة علمية بالفعل استُقبلت باهتمام بالغ من الأوساط العلمية، لأنها تشير إلى علاقة سلبية بين الملح وجهاز المناعة، فكان من الضرورى أن نشير إلى أهمية الخبر.
تناول الملح باعتدال يحمى الإنسان من خطورة تداعيات زيادة نسبة الصوديوم فى الدم والأنسجة. فأنا لا أدعوك لمقاطعة الملح، بل المالحة. بمعنى أن نسبة الملح فى كل ما نأكله كافية تمامًا، فلا داعى لإضافة الملح على المائدة. هناك الكثير من الأطعمة، خاصة الجاهزة، تحتوى على قدر من الملح يفوق ما نحتاجه يوميًا بكثير:
كل الأطعمة الجاهزة من ساندويتشات الهامبورجر بها قدر من الملح يتخطى ١٥٠٠ مليجرام فى الساندوتيش الواحد، أضف إلى ذلك أنواع الصلصات المختلفة والمستردة والكاتشب.
كل أنواع اللحوم الباردة والسابقة التجهيز، مثل اللانشون والبسطرمة والسلامى والسجق، يُستخدم الملح فيها بكثرة لحفظها، إلى جانب اعتبارها أطعمة قد ينتج عنها أمراض كثيرة، أهمها السرطان.
كل أنواع الحساء الجاهز ومكعبات مرق الدجاج تحتوى قدرًا من الملح كبيرًا.
كل أنواع الجبن، إلى جانب الدهون، لا تخلو إطلاقًا من كمية ملح كبيرة.
كل أنواع البيتزا، لما تحتويه من أصناف الجبن وربما اللحوم المصنعة، إلى جانب ما يُضاف إليها من صلصات مختلفة.
كل أنواع المقرمشات والبطاطس المعلبة والرقائق.
أخيرًا، أليس من حقك علىَّ فى النهاية أن أنبهك لخطر الملح، وأنصحك بالاستغناء عن المالحة؟