كيف كان لدولة الكونغو دورا خفيا في أحداث هيروشيما وناجازاكي الدموية؟ - بوابة الشروق
الخميس 1 أكتوبر 2020 12:40 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

تنصح الأهلي بالتعاقد مع؟


كيف كان لدولة الكونغو دورا خفيا في أحداث هيروشيما وناجازاكي الدموية؟

أدهم السيد:
نشر في: الخميس 6 أغسطس 2020 - 11:18 ص | آخر تحديث: الخميس 6 أغسطس 2020 - 11:18 ص

تحل، اليوم، ذكرى إلقاء الولايات المتحدة الأمريكية قنبلة نووية على هيروشيما اليابانية؛ لتقتل عشرات الآلاف وتسبب دمارا هائلا وتلوثا باقي آثاره حتى الآن، ولكن الكثيرين لا يعرفون أن لدولة الكونغو الديمقراطية دورا خفيا في أحد أكثر الأحداث دموية في التاريخ؛ نظرا للتعتيم الاستخباراتي الذي لعبته الولايات المتحدة لإخفاء أحد أكبر مناجم اليورانيوم عن الأعين.

يقول توم زولنار، مؤلف كتاب يورانيوم لقناة "بي بي سي" البريطانية، إن أقوال الولايات المتحدة الأمريكية بإمداد برنامج منهاتن لتصنيع القمبلة الذرية من مناجم كندا أمر مشكوك فيه؛ لأن اليورانيوم الكندي لا تتجاوز خصوبته 1%، بينما خصوبة اليورانيوم الكونغولي بمنجم شينكلوبو تبلغ 60% ما يجعله الخيار الأمثل لعمل الشحنة النووية.

ويضيف زولنار، أن المنجم مملوك لشركة التعدين البلجيكية إبان استعمارها للكونغو الديمقراطية، وكانت بريطانيا تملك حصة 30% من الشركة البلجيكية المديرة للمنجم مينير، وبريطانيا من قامت بالتفاوض لوضع 5000 طن من اليورانيوم الغني تحت أمر مشروع مانهاتن الأمريكي الذي يهدف صناعة القنبلة النووية عام 1942.

وتابع زولنار، أن أمريكا لم تكتف بالكمية الموجودة، فأمرت باستئناف التنقيب عن اليورانيوم في المنجم رغم خروج المنجم عن الخدمة ليتم شحن مئات الأطنان شهريا للولايات المتحدة.

وتقول سوزان ويليام، الباحثة في مركز دراسات الكومنولث البريطانية، إن هناك وثائق بريطانية من وقت الحرب العالمية الثانية تؤكد دور المنجم في استخراج اليورانيوم.

وتضيف سوزان أن المخابرات الأمريكية عملت على التعتيم على النشاط داخل المنجم، وتمت إزالته من على الخرائط الرسمية.

وتابعت سوزان أنه حتى بعد انتهاء الحرب العالمية واستقلال الكونغو الديمقراطية عن بلجيكا في الستينيات ووصول أمريكا لتقنيات تخصيب اليورانيوم ما يغنيها عن حاجة المنجم، إلا أن الحكومة الأمريكية حرصت على أن يتم إغلاق المنجم تماما خوفا من وصول السوفييت إليه أثناء الحرب الباردة.

وأضافت سوزان، أن من الجهود الأمريكية لإبقاء سيطرتها على المنجم معاونة الجنيرال موبوتو سيسيكو في انقلابه العسكري ضد الرئيس المؤيد للسوفييت باتريس لومومبو.

ونهاية القرن الماضي، أقام العديد من المنقبين عن المعادن وأسرهم حول المنجم، لكن الإدارة الأمريكية تدخلت وضغطت على الجيش الكونغولي لتهجير الأهالي من المنطقة؛ خوفا من تهريب اليورانيوم للجماعات الإرهابية.

ويقول إسيه مامبيلو، مدير التجمع الكونغولي بدولة جنوب إفريقيا، إن للمنجم آثاره السيئة على الأهالي المحيطين به، إذ تزيد حالات التشوهات والأمراض الناتجة عن التعرض للإشعاع، ولكن الحكومة الكونغولية لا تسجل ذلك في البيانات الطبية تعتيما على الأمر.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك