قال الدكتور ماهر النمورة المتحدث باسم حركة فتح، إن قرار الحكومة الإسرائيلية رفض دخول لجنة الانتخابات الفلسطينية إلى قطاع غزة والقدس المحتلة كان متوقعًا، في ظل التصريحات التي وصفها بالعنصرية والمتطرفة الصادرة عن حكومة اليمين المتطرف، والتي تحدثت عن إمكانية عدم إجراء الانتخابات وتعطيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني والمسار الانتخابي بشكل عام.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيها سلطات الاحتلال على عرقلة الانتخابات، مشيرًا إلى أنه في عام 2021 جرى أيضًا تعطيل العملية الانتخابية من خلال منع أبناء القدس من المشاركة فيها.
وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتخذ اليوم إجراءات، من بينها منع لجان الانتخابات من دخول قطاع غزة أو القدس الشرقية، بهدف منع إجراء الانتخابات.
واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل عرقلة للمشروع الوطني الفلسطيني ومنعًا للشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الانتخابي في اختيار ممثليه في البرلمان الفلسطيني.
وأكد أن المجتمع الدولي وجميع الأطراف الدولية، وخاصة الاتحاد الأوروبي الذي عمل من أجل إجراء الانتخابات، مطالبون باتخاذ موقف إزاء هذه الإجراءات.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أرسل في وقت سابق لجانًا زارت قطاع غزة والضفة الغربية للاطلاع على الاستعدادات الخاصة بإجراء الانتخابات، قائلا: «نحن في حركة فتح، إلى جانب القيادة الفلسطينية، حريصون على إجراء هذه الانتخابات».
وحول كيفية تعامل السلطة الفلسطينية مع الرفض الإسرائيلي، في ظل إصرار الجانب الفلسطيني على إجراء الانتخابات وفق الجدول الزمني المعلن، قال الدكتور ماهر النمورة إن موقفًا سيصدر بالتأكيد عن الرئيس والقيادة الفلسطينية، وكذلك عن الفصائل الفلسطينية.
وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية، فريد طعم الله، أن اللجنة تتابع ما صدر عن مصدر فلسطيني مسؤول بشأن رفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح لمسؤولي اللجنة بالوصول إلى قطاع غزة والعمل فيه، في إطار التحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل.
وأعرب طعم الله عن أسف لجنة الانتخابات المركزية لمنع مسؤوليها من الوصول إلى قطاع غزة، مشدداً في الوقت ذاته على أن اللجنة لديها عشرات الموظفين وأفراد الطواقم العاملين داخل القطاع، ويواصلون أداء مهامهم من خلال ثلاثة مكاتب تابعة لها.
وأوضح أن مكاتب اللجنة في قطاع غزة موزعة على مدن دير البلح وخان يونس وغزة، وتعمل جميعها تحت إشراف المقر العام للجنة الانتخابات المركزية في رام الله، بما يتيح استمرار التنسيق ومتابعة العمل الانتخابي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشار طعم الله إلى أن الموظفين والطواقم الموجودة في القطاع خضعوا للتدريب والتأهيل اللازمين للعمل وفق الإجراءات المعتمدة وأحكام قانون الانتخابات، بما يمكنهم من تنفيذ المهام الموكلة إليهم خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وكان مصدر فلسطيني مسؤول قد قال مساء اليوم الثلاثاء، إن الحكومة الإسرائيلية رفضت السماح للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بدخول قطاع غزة والقدس، لمتابعة التحضيرات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل.
ومن شأن هذا الرفض، وفق المصدر، أن يعيق عمل لجنة الانتخابات في غزة والقدس، في وقت تواصل فيه استعداداتها لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي وفق الجدول الزمني المعلن.