- "ميد أور": منطقة الزنتان التي شهدت مقتل سيف الإسلام ستكون ميدانا خصبا للثأر وتسوية الحسابات
اعتبرت مؤسسة "ميد أور" الإيطالية أن مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، يمثل حادثة خطيرة في سياق ليبي هش ومعقد.
وقالت المؤسسة الإيطالية، في تحليل للخبير الإيطالي البارز دانييلي روفينيتي، إن حادث مقتل سيف الإسلام القذافي يأتي ضمن سياق استمرار التفكك و سيطرة الميليشيات المسلحة وتنامي التوترات القبلية والعرقية، فضلاً عن غياب سلطة مركزية فاعلة في ليبيا.
وأضافت المؤسسة الإيطالية أن منطقة الزنتان (جنوب غرب طرابلس)، التي شهدت مقتل سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين، ستكون ميدانا خصبا للثأر وتسوية الحسابات.
وأشارت إلى أن الحادثة قد تؤدي إلى توتر إضافي أو أعمال انتقامية من مجموعات لا تزال مرتبطة بعائلة القذافي، لا سيما في فزان وبعض مناطق غرب طرابلس، مع تعزيز الإحساس بالإفلات من العقاب بشأن الاغتيالات و تعقيد التعايش الهش بين الفصائل المسلحة.
واعتبرت المؤسسة أن مقتل سيف الإسلام يزيد التعقيد في مرحلة حساسة بليبيا، كما يعمّق مناخ عدم الثقة، ويعرقل أي مسار نحو الاستقرار، فضلاً عن أنه يعزز بعض الحنين لأيام النظام السابق.
ورأت المؤسسة الإيطالية أن العملية السياسية في ليبيا متوقفة، فالخطة التي قدمتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه وتشمل إجراء انتخابات خلال 12–18 شهرًا، وتوحيد المؤسسات، وبدء حوار وطني، تواجه مقاومة متبادلة.
وأوضحت أنه في بنغازي تُعتبر الخطة تدخلًا خارجيًا، بينما ترفض طرابلس حكومة انتقالية جديدة وتصر على استفتاء دستوري تمهيدي.
وتابعت المؤسسة الإيطالية: النتيجة هي جمود يعطل الانتقال السياسي ويزيد المنافسة بين الفاعلين المحليين.