ثلاث سنوات من الحرب.. كيف يكافح سكان غزة لتأمين غذائهم؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 2:39 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

ثلاث سنوات من الحرب.. كيف يكافح سكان غزة لتأمين غذائهم؟

أدهم السيد ودينا النجار ورنا عادل وسلمى محمد مراد
نشر في: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 1:57 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 1:57 م

بعد ثلاث سنوات من العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، لا تزال مهمة الحصول على وجبات غذائية كافية ومتنوعة بصورة منتظمة تمثل تحديًا يوميًا شاقًا لكثير من الأسر في ظل صعوبة تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية واستمرار الضغوط المعيشية. ورغم أن زيادة إمدادات الغذاء وتوفير خدمات التغذية خلال الأشهر الماضية أسهما في تحسن بعض المؤشرات المرتبطة بالأمن الغذائي وسوء التغذية، فإن هذا التحسن لا يعني انتهاء الأزمة أو تجاوز تداعياتها.

• أكثر من 1.4 مليون شخص قد يواجهون الجوع الحاد

بحسب رويترز، حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC في يوليو الماضي من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مستويات حادة من الجوع بحلول نهاية العام، في ظل خفض وكالات الإغاثة حجم المساعدات بسبب نقص التمويل. ووفق أحدث تقييم لـIPC، شهدت معدلات سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال، انخفاضًا ملحوظًا بعد زيادة إمدادات الغذاء وخدمات التغذية عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن هذا التحسن يظل معرضًا للتراجع.

وبين منتصف أبريل ونهاية يونيو هذا العام، واجه أكثر من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، مستويات من انعدام الأمن الغذائي عند مرحلة الأزمة أو أسوأ، بينهم نحو 212 ألف شخص في ظروف طوارئ. ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، بما يعادل 67% من السكان بحلول ديسمبر المقبل، وأشار التقرير إلى أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لدى معظم الأسر، وذلك بسبب اعتماد غالبية السكان على المساعدات بعد عامين من العدوان والنزوح المتكرر والصعوبات التي تواجه وصول الإمدادات الإنسانية.

• تراجع المساعدات يهدد التحسن

وأوضح التقرير أن أجزاء من غزة لم تعد مصنفة ضمن مناطق المجاعة منذ ديسمبر الماضي، إلا أن هذا التحسن أصبح مهددًا مع بدء تراجع حجم المساعدات، بالإضافة إلى تراجع برامج التغذية الإضافية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات إلى النصف، إذ انخفض عدد المستفيدات منها إلى نحو 6 آلاف امرأة بين يناير ومايو من العام الجاري، ويرجح التقرير استمرار خفض المساعدات بسبب نقص التمويل وعدم وضوح قدرة منظمات الإغاثة على الوصول إلى السكان.

• غياب فرص العمل يفاقم الأزمة

قالت الإعلامية لينا أحمد، من شمال غزة والمتطوعة في اللجنة المصرية للإغاثة، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إن الوضع الغذائي في القطاع لا يزال صعبًا، رغم انخفاض الأسعار مقارنة بفترة الحرب، موضحة أن الكميات المتاحة من الغذاء لا تزال محدودة ولا تتناسب مع أعداد السكان، فضلًا عن أن معظم السلع المعروضة في الأسواق تجارية ومخصصة للبيع، مع وجود منتجات منتهية الصلاحية يضطر بعض السكان إلى استهلاكها.

وأضافت أن المساعدات الإنسانية تشهد ركودًا كبيرًا خلال الفترة الحالية، إذ يقتصر توزيعها على العائلات النازحة والأكثر احتياجًا، في ظل استمرار نقص الاحتياجات الأساسية. وأشارت إلى أن الأرز والطحين والدجاج تأتي في مقدمة السلع التي يحتاج إليها السكان، مع اختلاف الاحتياجات من منطقة إلى أخرى.

ولفتت إلى أن الأوضاع في شمال غزة أكثر سوءًا، لا سيما في المناطق الحدودية الواقعة عند الخط الأصفر، التي أصبحت مناطق نائية يصعب الوصول إليها، ويعيش فيها عدد كبير من السكان دون أن تصل إليهم أي مساعدات، موضحة أن انعدام فرص العمل يمثل إحدى المشكلات الكبيرة التي تواجه السكان، إذ باتت الفرص المتاحة تقتصر في معظمها على العمل التطوعي، ما يزيد من صعوبة توفير الاحتياجات اليومية للأسر.

• الطحين والبيض والألبان.. أساسيات يصعب الحصول عليها

وفيما يتعلق بأوضاع الأطفال، أكدت أن الأطفال في مرحلة النمو لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء الجيد، في ظل نقص الألبان والمواد الغذائية المناسبة وتراجع جودتها، مضيفة أن الأهالي يرون أن الوضع الحالي أفضل من فترة المجاعة السابقة، لكن لا يزالون يعانون من نقص واضح في الغذاء الأساسي.

وأكدت أن الطحين يظل المشكلة الرئيسية التي تواجه السكان، مشيرة إلى أن الحصول على الخبز أصبح مكلفًا للغاية، بعدما كان سعره قبل الحرب يتراوح بين 4 و5 شواكل، وأشارت إلى صعوبة إعداده في المنازل باستخدام الحطب في ظل ارتفاع تكلفته أيضًا.

كما لفتت إلى أن البيض من السلع التي تمنع قوات الاحتلال دخولها في كثير من الأحيان، إلى جانب استمرار منع الصيد، وهو ما يحد من توافر مصادر الغذاء أمام السكان ويزيد من صعوبة تأمين احتياجاتهم الأساسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك