أعربت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عن رفضها لاقتراح بجعل حصول الشركات على التمويل العام الأوروبي مشروطًا بأن يكون إنتاجها داخل أوروبا أو يحمل شعار "صُنع في أوروبا".
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قالت رايشه:" لا يمكن أن يكون الانغلاق هو الرد الأوروبي على تحديات المنافسة العالمية".
وأضافت الوزيرة المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي:" أوروبا بحاجة إلى قواعد بسيطة، وتسريع وتيرة الاستثمارات، وتقليص ملموس للبيروقراطية". وفي الوقت نفسه، شددت على ضرورة وجود شراكات دولية قوية، قائلة: "نهجنا هو /صُنع مع أوروبا/ —حيث نبني على نقاط قوتنا الذاتية ونربطها بشركاء تجاريين موثوقين حول العالم. وبهذا نجعل أوروبا قادرة على المنافسة".
غير أن أماند تسورن نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي (الشريك في الائتلاف الحاكم) يرى الأمر بشكل مختلف، حيث قال إن "ألمانيا وأوروبا بحاجة إلى سياسة صناعية نشطة من أجل اقتصاد مستقبلي قادر على المنافسة. ويشمل ذلك أيضًا دعمًا حكوميًا موجّهًا لصناعاتنا الأساسية، حتى تتمكن من الصمود في منافسة دولية لا تُدار في كثير من الأحيان بشكل عادل، بسبب الصين على سبيل المثال".
وكان مفوض الصناعة في الاتحاد الأوروبي ستيفان سيجورنيه وجه مطلبا في مقترحه قائلا:"كلما استُخدمت أموال عامة أوروبية، فإنها يجب أن تسهم في الإنتاج الأوروبي وفي توفير وظائف عالية الجودة".
وأضاف سيجورنيه في مقال رأي نُشر في عدة وسائل إعلام أوروبية أن الشركات التي ترغب في الاستفادة من مناقصات عامة أو إعانات حكومية مباشرة أو أي شكل آخر من الدعم المالي، يجب أن تنفذ جزءًا أساسيًا من إنتاجها "على الأراضي الأوروبية"، مشيرا إلى أنه ينبغي تطبيق المنطق نفسه على الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وقال: " يجب علينا أن نرسخ، مرة واحدة وإلى الأبد، تفضيلاً أوروبياً حقيقياً في قطاعاتنا الاستراتيجية الأكثر أهمية ".
ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز القدرة التنافسية لدوله الأعضاء، وهو ما سيكون أيضًا محور قمة خاصة مقررة في 12 فبراير الجاري.