حلقة نقاشية بإعلام القاهرة تبحث واقع المرأة العربية في الفضاء الإلكتروني - بوابة الشروق
الثلاثاء 9 يونيو 2026 1:50 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

حلقة نقاشية بإعلام القاهرة تبحث واقع المرأة العربية في الفضاء الإلكتروني

عمر فارس
نشر في: الإثنين 8 يونيو 2026 - 8:16 م | آخر تحديث: الإثنين 8 يونيو 2026 - 8:16 م

- عواطف عبد الرحمن: التكنولوجيا لا تنفصل عن السياق الاجتماعي والثقافي

عقدت كلية الإعلام بجامعة القاهرة، حلقة نقاشية بعنوان "المرأة العربية في الفضاء الإلكتروني"، برئاسة الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام الأسبق، والدكتورة أمل السيد، رئيس قسم الصحافة بالكلية، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، في إطار فعاليات الملتقى الدولي السنوي "إيجيكا" في نسخته الثالثة لعام 2026.

وأكدت الدكتورة ليلى عبد المجيد، عميد كلية الإعلام الأسبق، أهمية الحلقة النقاشية التي تتناول مستقبل المرأة العربية في البيئة الرقمية، لافتة إلى أن الفضاء الإلكتروني أصبح أحد أهم المجالات المؤثرة في تشكيل الوعي والاتجاهات المجتمعية، الأمر الذي يفرض ضرورة مناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بحضور المرأة العربية على المنصات الرقمية، والاستفادة من الرؤى العلمية والمهنية المطروحة لتعزيز دورها وتمكينها في العصر الرقمي.

حضور المرأة العربية في الفضاء الرقمي

وناقشت الحلقة واقع حضور المرأة العربية في الفضاء الرقمي، وأبرز الفرص التي أتاحتها المنصات الإلكترونية لتعزيز مشاركتها المجتمعية والمهنية، بجانب التحديات المرتبطة بالعنف الرقمي وخطابات الكراهية والصور النمطية، وتأثير التحولات التكنولوجية المتسارعة في تشكيل صورة المرأة العربية ودورها داخل البيئة الإعلامية الجديدة، وسبل بناء فضاء رقمي أكثر دعمًا وتمكينًا للمرأة.

من جانبها، أشارت الدكتورة عواطف عبد الرحمن، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام، في مداخلتها حول التحديات التي تواجه المرأة العربية في الفضاء الإلكتروني، إلى أن الاهتمام بالتطور التكنولوجي المتسارع وهيمنة المنصات الرقمية جاء في كثير من الأحيان، على حساب قراءة الواقع المجتمعي الذي أفرز العديد من التحديات والقضايا المرتبطة بالمرأة.

وأوضحت أن التكنولوجيا ليست منفصلة عن السياق الاجتماعي والثقافي الذي تعمل داخله، مؤكدة أن فهم أوضاع المرأة العربية في الفضاء الإلكتروني يتطلب النظر إلى الظروف المجتمعية والاقتصادية والثقافية التي تشكل هذه التحديات وتؤثر في طبيعة حضورها ومشاركتها الرقمية، وليس الاكتفاء بالتركيز على الجوانب التقنية وحدها.

وأضافت أن الصورة النمطية للمرأة تشكلت عبر عقود بفعل تأثيرات فكرية واجتماعية متعددة داخل المجتمع، مشيرة إلى أن بعض التيارات التي رفعت شعارات التدين قدمت تصورات تقليدية لأدوار المرأة وتعاملت معها من منظور ضيق.

كما أن بعض التيارات التحررية تناولت قضايا المرأة بمعزل عن واقعها الاجتماعي والثقافي وظروفها المعيشية، في حين أسهمت بعض الأفكار الوافدة من المجتمعات الغربية في تكوين تصورات غير منضبطة بالخصوصية الثقافية للمجتمع المصري والعربي، وهو ما انعكس على طبيعة الخطاب المتعلق بالمرأة وإنتاج صور متباينة حول أدوارها ومكانتها في المجتمع.

إعادة ترتيب الأجندة المجتمعية لمعالجة قضايا المرأة

وأشارت كذلك إلى أن المدخل الأساسي لمعالجة قضايا المرأة في المجتمع المصري يتمثل في إعادة ترتيب أولويات الأجندة المجتمعية، بحيث يتم البدء بالقضايا الأكثر إلحاحًا وارتباطًا بالواقع الاجتماعي، وعلى رأسها قضايا الأسرة وما يرتبط بها من حقوق خاصة بالمرأة، ثم الانتقال تدريجيًا إلى القضايا الأوسع ذات البعد العالمي المتعلقة بالمرأة، بما يحقق توازنًا بين الخصوصية المجتمعية والانفتاح على القضايا الدولية الخاصة بحقوق المرأة.

بدورها، أوضحت الدكتورة هويدا مصطفى، عميد كلية الإعلام الأسبق، نائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن مصر تُعد مركزًا إقليميًا وعالميًا للاهتمام بقضايا المرأة وما تواجهه من إشكاليات متعددة على المستويات الاجتماعية والإعلامية.

وأشارت إلى أن الفضاء الرقمي أصبح مرآة تعكس واقع المرأة من خلال ما يُقدَّم من محتوى إعلامي متنوع، يتراوح بين الإيجابي الداعم للتمكين والسلبي الذي يعيد إنتاج بعض الصور النمطية.

وأضافت أن الإعلام الرقمي أتاح فرصًا أوسع للمرأة كي تصبح فاعلًا مؤثرًا، وليس مجرد متلقٍ للمحتوى، مقارنة بالإعلام التقليدي الذي كان يحدّ من مساحة المشاركة والتفاعل، مؤكدة أن هذا التحول الرقمي منح المرأة قدرة أكبر على التعبير عن قضاياها والمشاركة في صناعة الخطاب العام بشكل أكثر تأثيرًا وفاعلية، إلى جانب دوره في تنمية مهاراتها في مختلف المجالات، خاصة المجالات الفنية والإبداعية، من خلال إتاحة فرص التعلم الذاتي والتدريب المستمر والتجريب العملي عبر المنصات الرقمية، بما يسهم في تعزيز قدراتها المهنية ويفتح أمامها مسارات جديدة للإنتاج والإبداع، ويدعم حضورها في سوق العمل الرقمي المتغير.

كما أشارت إلى أن فكرة صناعة المحتوى الرقمي مكّنت العديد من النساء من التواجد الفاعل في مجالات لم تكن متاحة لهن من قبل، سواء في المجال الإعلامي أو الإبداعي أو المهني، بما يعكس تحولًا مهمًا في أدوار المرأة داخل الفضاء الرقمي.

وأضافت أن هذا التطور أتاح للمرأة أيضًا سهولة الوصول إلى المعرفة والمعلومات عبر المنصات الرقمية، وهو ما أسهم في رفع مستوى الوعي وتنمية المهارات، مؤكدة أن هذا التحول الرقمي يُعد بداية لتحول مجتمعي شامل في النظرة إلى دور المرأة ومكانتها.

واختتمت بالإشارة إلى أن هذا التحول يتطلب دعمًا مؤسسيًا متزايدًا، حيث بدأت مؤسسات الدولة بالفعل في إدراج قضايا المرأة والتحديات التي تواجهها ضمن أولوياتها، بما يعزز فرص تمكينها ويدعم مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة نرمين عجوة، أستاذ الإعلام بالكلية ومدير مركز بحوث المرأة والإعلام، أن الفضاء الرقمي يتيح العديد من الإيجابيات والفرص المهمة للمرأة العربية، خاصة في ظل ما تمتلكه من حضور فاعل ومؤثر في وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، الأمر الذي أسهم في تشكيل الوعي المجتمعي العام، وتسليط الضوء بشكل أكبر على قضايا المرأة في مختلف المجالات.

وأضافت أن المرأة العربية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في صناعة المحتوى الإعلامي وتوجيه الرسائل الإعلامية، سواء عبر الوسائل التقليدية أو المنصات الرقمية الحديثة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك