قال محمد سليم، مدير إدارة البحوث في البورصة المصرية، إن أحد أهم معايير الحكم على كفاءة أسواق المال هو تنوع المنتجات والأدوات المالية المتداولة، موضحًا أن المستثمرين العالميين، مثل صناديق الاستثمار الكبرى وعلى رأسها بلاك روك، يتعاملون يوميًا مع تريليونات الدولارات عبر أسواق الأسهم والعملات الرقمية والمعادن والأدوات المالية المختلفة، وهو ما يفرض على الأسواق الناشئة ضرورة توسيع قاعدة المنتجات المتاحة لجذب الاستثمارات.
يأتي ذلك خلال مشاركته في الجلسة الأولى بعنوان: التحول الرقمي والتكنولوجيا الماليـة: آفاق جديدة للمعاملات المالية المصرفية والاستثمار في أسواق المال أحدي جلسات مؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل Fintech & Finance 2026 والذى يعقد تحت رعاية رئاسة مجلس الوزراء والبنك المركزى المصرى.
ولفت سليم إلى أن البورصة المصرية يجب أن تتحول إلى ما يشبه "السوبر ماركت" ثم "الهايبر ماركت" المالي، بحيث يجد المستثمر المصري والأجنبي جميع الأدوات الاستثمارية التي يبحث عنها داخل السوق المحلي، موضحًا أن تطوير السوق لا يستهدف المستثمر الأجنبي فقط، بل المستثمر المصري في المقام الأول، خاصة الشباب الذين باتوا يستثمرون في أسواق خارجية توفر أدوات مالية متطورة.
وأوضح أن البورصة المصرية تمثل انعكاسًا مباشرًا للإطار العام القانوني والتشريعي في الدولة، مشيرًا إلى أن أي توجه حكومي نحو رقمنة المنتجات المالية أو إدخال العملات الرقمية أو تطوير منظومة الانضمام الرقمي للعملاء يمثل فرصة مهمة لتطوير السوق وتعزيز قدرته التنافسية.
وأضاف أن المستثمر يبحث دائمًا عن تحقيق عائد مناسب مع تقليل المخاطر، مشيرًا إلى أن المخاطر التشغيلية للسوق تعد من أهم العوامل التي تؤثر على قرار الاستثمار، حيث يحرص المستثمر على سهولة الدخول والخروج وتحويل الأرباح دون عوائق، مستشهدًا بتحديات نقص العملة الأجنبية في عام 2023 والتي أثرت على تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وأكد أن تطوير سوق المال يستهدف جميع فئات المستثمرين من أفراد ومؤسسات محلية وأجنبية، موضحا أن أي مستثمر لن يتردد في الاتجاه إلى سوق بديل إذا لم يجد الأدوات والخدمات المناسبة في السوق المحلي.
وعلى صعيد التحول الرقمي، أكد مدير إدارة البحوث، أن منظومة الانضمام الرقمي للعملاء أصبحت مرحلة متقدمة تجاوزتها الأسواق العالمية، موضحًا أن الأسواق الإفريقية وبعض الدول العربية سبقت في تطوير العملات الرقمية والمنتجات الرقمية وتقنيات البلوك تشين، ما يتطلب تسريع وتيرة التطوير في السوق المصري.