قال جو جينشان، رئيس جمعية الموانئ والمرافئ الصينية، إن الصداقة بين الصين والدول العربية تمتد عبر تاريخ طويل وعميق، من طرق الحرير القديمة التي كانت تعج بالقوافل التجارية، إلى العلاقات الدبلوماسية الحديثة، وصولًا إلى التعاون المثمر في ظل العولمة اليوم.
وأشار خلال يوم الشراكة الصينية الأكاديمية العربية، على هامش مؤتمر مارلوج بالإسكندرية، بحضور الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى أن هذه العلاقات تمثل نموذجًا يُحتذى به في الصداقة بين الشعوب والأمم، حيث تواصل الصين والدول العربية كتابة فصول جديدة من التعاون والصداقة.
وأضاف أن مصر كانت أول دولة إفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية شهدت في السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا بفضل التوجيه الاستراتيجي لرئيسي البلدين، مما أثمر نتائج ملموسة ومتسارعة.
وأوضح أن الاقتصادين الصيني والعربي يتمتعان بدرجة عالية من التكامل، وهو ما يجعل الطرفين شريكين طبيعيين في إطار مبادرة الحزام والطريق، حيث يواصل الهيكل التجاري القائم على المنفعة المتبادلة إضافة قوة جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري.
ولفت إلى أن الموانئ تمثل محاور أساسية للتجارة العالمية، وحلقة وصل مهمة في التعاون الصيني–العربي، إذ يعود تاريخ التعاون في هذا المجال إلى قرون طويلة عبر طريق الحرير البحري، ومع دخول العصر الجديد، ارتقى التعاون في الموانئ والملاحة البحرية إلى مستويات أعلى، مع توسع شبكات الخطوط الملاحية وتنامي دور الموانئ العربية في ضمان انسياب التجارة العالمية بكفاءة عالية.
وأكد أن المستقبل يحمل فرصًا كبيرة للتوسع من الخدمات اللوجستية الأساسية إلى مجالات التمكين الرقمي والتحول الأخضر.
وأوضح أن جمعية الموانئ الصينية، التي تأسست عام 1981 وتضم اليوم أكثر من 660 عضوًا من الموانئ الرئيسية على طول السواحل والأنهار الداخلية، تلتزم بخدمة الدولة والمجتمع والقطاع، وتعمل كجسر فعال بين الحكومة والموانئ، وتحرص على تحقيق أهداف التنمية والجودة العالية.
وذكر أن الجمعية شاركت في مؤتمر “مارلوج” وأطلقت برامج تدريبية بالتعاون مع الأكاديمية العربية، محققة نتائج متميزة في مجالات مثل تقنيات تعميق الموانئ.
كما أردف أن الوفد الصيني، الذي ضم جامعات ومؤسسات كبرى مثل جامعة شنغهاي للملاحة البحرية، مجموعة شنجهاي للموانئ الدولية، مجموعة تشجيانغ للموانئ، وشركة هواوي، شارك في فعاليات متعددة بمصر، منها حفل استقبال رأس السنة الصينية ومؤتمر "مارلوج"، حيث أجرى حوارات معمقة مع نظرائه العرب حول سبل تعزيز التعاون في الموانئ والملاحة البحرية.
واختتم رئيس الجمعية بالتأكيد على أن التعاون الصيني–العربي في قطاع الموانئ والملاحة البحرية يتطلع إلى نتائج مثمرة وغنية، مشددًا على أن العلاقة الوثيقة بين الصين والدول العربية قادرة على تجاوز المسافات وصنع مستقبل مشترك يقوم على الثقة، المنفعة المتبادلة، والريادة في مجالات النقل والتكنولوجيا.