تقدم النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية؛ بشأن تداعيات قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات وأثره على الاقتصاد والمواطن.
وقال الإمام في طلبه: "تابعنا بقلق بالغ خلال الساعات الماضية قرار الحكومة الأخير بتحريك جميع أسعار المحروقات (بنزين – سولار – بوتاجاز)، وهو بكل وضوح واختصار قرار يتناقض شكلا وموضوعا مع التعهدات الرسمية التي أعلنتها الحكومة مؤخرا بعدم رفع الأسعار حتى نهاية العام الحالي، مراعاة للأوضاع الاقتصادية الحرجة التي يمر بها المواطن المصري".
وأضاف أن الحكومة سبق وأن أكدت امتلاكها أدوات مالية وسياسات استباقية للتعامل مع تقلبات أسعار الطاقة العالمية، بما في ذلك الاحتياطيات العامة للموازنة، واستخدام عقود التحوط المستقبلية لتأمين موارد الطاقة، وهي أدوات كان من المفترض أن تُستخدم لحماية المواطن في مثل هذه الأزمات، وليس تحميله العبء المباشر لارتفاع الأسعار.
وشدد على أن "الزيادة الأخيرة، والتي أتت في وقت لا تتحمل فيه القدرة الشرائية للمواطن أي صدمة إضافية، تهدد بتداعيات اقتصادية جسيمة، فكما نعلم جميعا، إن أسعار الوقود ترتبط مباشرة بتكاليف النقل والإنتاج والخدمات كل، وبالتالي فإن تحريكها بهذا الشكل يفتح الباب أمام موجة تضخمية جديدة، تصاحبها حالة من الركود التي تعاني منها الأسواق بالفعل".
وتابع: "تجدر الإشارة إلى أنه قد يتم تقبل مثل تلك القرارات في الدول ذات الدخل المرتفع، أما في الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض مثل مصر، فيصبح الوضع أخطر وأصعب، مما يضع الاقتصاد الوطني أمام تحدٍ مزدوج: ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية، ولم يعد لدى المواطن أي حيز مالي لتحمل أي أعباء معيشية إضافية جديدة".
وأشار إلى أنه من الضروري أن تتخذ الحكومة خطوات عاجلة لإعادة النظر في سياسات التسعير الحالية، وتفعيل أدوات الدعم والاحتياطيات المالية المتاحة، مع وضع آليات صارمة لضمان عدم تحميل المواطن أعباء غير مبررة، ومراجعة شاملة للخطط الوطنية لإدارة الطاقة بما يحقق الاستقرار الاقتصادي، ويصون القدرة الشرائية للمواطن، ويمنع تحريك الأسواق نحو دوامة تضخمية قد تتفاقم وتتجاوز قدرة الدولة والمواطن على التعامل معها، بما يعكس التزام الحكومة بمسئوليتها الاجتماعية والاقتصادية تجاه المواطنين، ويعيد الثقة في السياسات العامة للدولة.
واعتبارا من الساعة الثالثة صباح يوم الثلاثاء، رفعت مصر رسميا أسعار البنزين بأنواعه والسولار وغاز تموين السيارات، وفق بيان الوزارة الصادر اليوم.
وجاءت الأسعار الجديدة على النحو التالي:
- بنزين 95: 24 جنيها للتر بدلا من 21 جنيها سابقا.
- بنزين 92: 22.25 جنيه بدلا من 19.25 جنيه.
- بنزين 80: 20.75 جنيه بدلا من 17.75 جنيه.
- السولار.: 20.50 جنيه بدلا من 17.5 جنيه.
- غاز تموين السيارات: 13 جنيها لكل متر مكعب بدلا من 10 جنيهات.