تزامنًا مع بداية الدراسة.. مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية يدعو لإحياء رأس السنة المصرية القديمة والتعريف بـ«1 توت» - بوابة الشروق
السبت 12 سبتمبر 2026 3:21 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

تزامنًا مع بداية الدراسة.. مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية يدعو لإحياء رأس السنة المصرية القديمة والتعريف بـ«1 توت»

هدى الساعاتي
نشر في: الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 11:42 م | آخر تحديث: الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 11:42 م

تزامنًا مع انطلاق العام الدراسي الجديد وحلول رأس السنة المصرية القديمة، دعا الدكتور حسين عبد البصير، عالم الآثار المصرية ومدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، إلى إحياء هذه المناسبة باعتبارها جزءًا أصيلًا من الذاكرة والهوية الثقافية المصرية.

وقال عبد البصير إن الأول من توت، الذي يوافق بداية السنة وفق التقويم المصري القديم، يمثل فرصة مهمة للتعريف بأحد أقدم النظم الزمنية في تاريخ الحضارة الإنسانية، خاصة في ظلخ تزامن المناسبة مع بداية عام دراسي جديد.

وأوضح في تصريحات صحفية خاصة لـ"الشروق"، اليوم، أن المصريين القدماء لم ينظروا إلى الزمن باعتباره مجرد أيام تتتابع، وإنما ارتبطت السنة في حياتهم بالطبيعة والزراعة وحركة السماء ودورة الحياة، وهو ما دفعهم إلى تطوير نظام منظم لحساب أيام العام وشهوره.

وأضاف أن السنة المدنية المصرية القديمة كانت تتكون من اثني عشر شهرًا، مدة كل منها 30 يومًا، تضاف إليها خمسة أيام في نهاية السنة، عُرفت بأيام النسيء، ليصبح مجموع أيام السنة 365 يومًا.

وأشار مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية إلى أن أسماء الشهور المصرية القديمة ما زالت حاضرة في الذاكرة المصرية حتى اليوم، ومنها توت وبابه وهاتور وكيهك وطوبة وأمشير وبرمهات وبرمودة وبشنس وبؤونة وأبيب ومسرى، وهو ما يعكس استمرار جانب من التراث المصري القديم في الحياة اليومية عبر آلاف السنين.

وأكد عالم الآثار المصرية أن إحياء رأس السنة المصرية القديمة لا يعني التعامل مع الماضي باعتباره مجرد ذكرى أو محاولة لإعادة إنتاجه، وإنما يعني التعريف به وفهمه بصورة علمية، وإدراك امتداد الحضارة المصرية وتأثيرها في الذاكرة والثقافة المصرية.

وقال إن تزامن "1 توت" مع بداية الدراسة يمنح المناسبة معنى خاصًا، إذ يمكن أن تتحول إلى فرصة للتعريف بتاريخ مصر وحضارتها، وبقصة الإنسان المصري القديم مع الزمن، وكيف راقب الطبيعة والسماء وسعى إلى تنظيم حياته من خلال معرفة حركة الأيام والشهور والسنين.

وأضاف أن الاعتزاز بالحضارة المصرية يجب، أن يقوم على المعرفة العلمية والحقائق التاريخية، بعيدًا عن المبالغات والأساطير، مؤكدًا أن التاريخ المصري الحقيقي أكثر ثراءً وإبهارًا من أي روايات غير موثقة.

واختتم عبد البصير حديثه بالتأكيد على أن الأول من توت ليس مجرد بداية لسنة قديمة، وإنما جزء من ذاكرة مصر المستمرة، مشيرًا إلى أن المصريين ما زالوا حتى اليوم ينطقون أسماء شهور تعود جذورها إلى أعماق التاريخ.

وقال: "المصري القديم حاول أن يقيس الزمن وينظمه، لكن الزمن نفسه حفظ لنا شيئًا من صوته، فما زلنا بعد آلاف السنين نقول: توت".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك