أفاد تقرير حديث للأمم المتحدة، بأن تنظيم داعش - ولاية خراسان، الذي يتخذ من أفغانستان قاعدة له، لا يزال يمثل تهديدًا إرهابيًا خطيرًا، حيث يأتي ذلك وسط مزاعم بوجود تنسيق عملياتي بين "داعش-خراسان" وجماعة "لشكر طيبة" المصنفة إرهابيا لدى الأمم المتحدة، بتوجيه من أجهزة استخباراتية باكستانية.
ووفقًا لـ "التقرير السادس عشر لفريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات"، الذي قُدم إلى لجنة العقوبات بمجلس الأمن، فإن التنظيم حافظ على قوته نسبيًا، حيث يُقدر عدد مقاتليه وعائلاتهم بحوالي 2000 شخص يتمركزون في أفغانستان.
وأوضح التقرير أن "داعش-خراسان" أصبح أكثر تنوعًا من الناحية العرقية، مع تجنيد عدد كبير من المقاتلين من طاجيكستان وأوزبكستان، مما يعزز طموحاته الإقليمية وقدرته على شن هجمات دولية.
وكانت أعلنت السلطات الأمنية الباكستانية، اعتقال سلطان عزيز عزام، الذي يُعد المتحدث باسم تنظيم "داعش" الإرهابي في فرعه المعروف بـ"ولاية خراسان".
ونقل موقع "تولو نيوز" الأفغاني عن مصادر أمنية، أن عزام أُلقي القبض عليه على يد جهاز المخابرات الباكستانية، في عملية مشتركة بين عدة أجهزة أمنية.
وذكرت المصادر أن عزام كان على تواصل مع المخابرات الباكستانية بشأن ترتيبات تعاون محتملة، إلا أن المباحثات فشلت، ما أدى إلى اعتقاله.
وبحسب المصادر نفسها، فإن خلافات داخلية بين عزام وقائد التنظيم الحالي شهاب المهاجر دفعت عزام وعددا من عناصر التنظيم إلى طلب الحماية من الاستخبارات الباكستانية، وفقا لموقع "روسيا اليوم" الإخباري.
ويأتي هذا التطور في ظل تبادل اتهامات متكررة بين باكستان وأفغانستان بشأن إيواء عناصر تنظيم "داعش" في ولاية خراسان. وكانت إسلام آباد قد اتهمت كابل مرارا بالسماح للتنظيم بالعمل انطلاقا من أراضيها وتوفير ملاذات آمنة له.
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في 12 أكتوبر الماضي، أن قادة "ولاية خراسان" يتمركزون داخل باكستان ويخططون لشن هجمات ضد أفغانستان انطلاقا من الأراضي الباكستانية، مطالبا إسلام آباد بتسليمهم، ومشيرا بالاسم إلى شهاب المهاجر وسلطان عزيز عزام وعبد الحق توحيد ومنسقهم صلاح الدين رجب.
كما أفاد الصحفي والضابط الباكستاني السابق عادل رجاء، في منشور على منصة "إكس"، بأن الجيش الباكستاني يحتجز عددا من قادة التنظيم، من بينهم عزام.