الهيئة المصرية للكتاب تعيد نشر «تجارب في الأدب والنقد» لشكري عياد ضمن أعماله الكاملة - بوابة الشروق
الخميس 19 فبراير 2026 12:22 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

الهيئة المصرية للكتاب تعيد نشر «تجارب في الأدب والنقد» لشكري عياد ضمن أعماله الكاملة

محمود عماد
نشر في: الخميس 12 فبراير 2026 - 11:11 م | آخر تحديث: الخميس 12 فبراير 2026 - 11:11 م

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن مشروعها لإعادة نشر الأعمال الكاملة للدكتور شكري عياد، كتابه "تجارب في الأدب والنقد"، الذي تعود طبعته الأولى إلى أكثر من ربع قرن.

ويأتي صدور الكتاب مجددا بوصفه شهادة فكرية على مرحلة مهمة في تاريخ النقد الأدبي المصري والعربي، وعلى مسيرة ناقد اختار أن يظل في منطقة الحوار لا المذهب، وفي فضاء الحرية لا الانتماءات الضيقة.

تسميات ظالمة

في مقدمته، يطرح "عياد" سؤال إعادة النشر بعد كل هذه السنوات، في ظل تغير الأحوال وتبدل التصنيفات الأدبية التي باتت تُقسِم المُبدعين وفق العقود الزمنية: "أدباء الستينيات" و"أدباء السبعينيات"، معتبرا أن هذه التسميات تظلم فكرة الجيل نفسها وتختزل التجارب في قوالب أقرب إلى "الموديل" منها إلى الرؤية الفكرية.

ويعرب عن أمله في أن تُقرأ مقالاته، التي كُتب معظمها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بوصفها "نصوصا ما تزال جديرة بالحوار".

التحرر من ضغوط الانتماء

ويستعيد عياد توصيفه لنفسه عام 1967 بأنه "كاتب هاوٍ"، في إشارة تحمل قدرا من المفارقة؛ إذ كتب مقالات الكتاب بعد حصوله على الدكتوراه واستقراره في مساره الأكاديمي، غير أن تمسكه بصفة "الهاوي" كان -بحسب قوله- نوعا من التحرر من ضغوط "الانتماء" التي فرضها السياق السياسي والثقافي آنذاك، حيث كان الانحياز لاتجاه بعينه شرطا غير مُعلن للقبول والانتشار.

وقد آثر أن يبقى بعيدا عن التنظيمات، مكتفيا بدوره الأكاديمي وكتابته النقدية.

ويتوقف عياد عند مفهوم الحرية باعتباره القيمة المركزية في تجربته، مؤكدا أنها "كرامة الإنسان التي مُنحت له في أصل الوجود"، وأنها لا تُحد إلا بحدود المعرفة. ويشدد على أنه أعاد نشر الكتاب دون حذف أو إضافة أو تعديل، ليبقى شاهدا على مرحلة صعبة، وعلى سعيه الدائم إلى الأمانة الفكرية.

يضم "تجارب في الأدب والنقد" مقالات نُشرت على مدى سنوات في صحف يومية، ويصفها مؤلفها بأنها أقرب إلى "مذكرات نقدية"؛ إذ لم يُقصد بها تأسيس مذهب أدبي، بل خوض تجربة تفكير حي مع النصوص والقضايا؛ فالكاتب، كما يقول، قد يكون صاحب تفكير، لكنه ليس بالضرورة صاحب مذهب، وقصارى ما يطمح إليه أن يدفع القارئ إلى التفكير معه أو ضده.

وبهذا الإصدار، تعيد الهيئة المصرية العامة للكتاب تقديم صوت نقدي بارز ظل وفيا لفكرة الحوار والحرية، وجعل من النقد مساحة للمعاناة الفكرية والتجربة المفتوحة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك