تحدث الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن التحول الذي شهدته المنظومة الصحية في مصر، مؤكدًا أن الدولة انتقلت من كونها متلقية للسياسات الصحية العالمية إلى أحد صُنّاعها.
وقال، خلال تصريحات في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن مفهوم الصحة في مصر شهد تطورًا كبيرًا، فلم يعد يقتصر على علاج الأمراض فقط، بل أصبح يشمل تحقيق حالة من الكمال البدني والنفسي والاجتماعي.
- من علاج المرض إلى التنبؤ به
وأوضح عبدالغفار أن المنظومة الصحية مرت بعدة مراحل، بدأت بعلاج المرض، ثم الانتقال إلى الوقاية قبل حدوثه، وصولًا إلى مرحلة التنبؤ بالأمراض قبل ظهورها.
وأضاف: «في البداية كنا نتحدث عن العلاج، ثم انتقلنا إلى مرحلة الوقاية قبل الوصول إلى المرض، واليوم ننتقل إلى مرحلة التنبؤ بالأمراض».
- مشروع الجينوم المصري
واستشهد بالمشروع الرئاسي «الجينوم المصري»، الذي يمثل خريطة جينية للمواطن المصري ويسهم في الوصول إلى مرحلة التنبؤ بالأمراض.
وأوضح أن الجينوم البشري يساعد على التنبؤ باحتمالية الإصابة ببعض الأمراض خلال مراحل الحياة المختلفة، قائلًا: «أشبّه الأمر بقراءة دليل المستخدم لمعرفة كيفية عمل الجهاز».
وأضاف أن هذا المشروع لا يقتصر على الكشف المبكر فقط، بل يساعد أيضًا على التنبؤ بالأمراض قبل حدوثها.
- قواعد بيانات صحية ضخمة
وأشار إلى جهود الدولة في إنشاء قواعد بيانات صحية شاملة للمواطنين، لافتًا إلى وجود مشروعين قوميين رئيسيين في هذا المجال، هما مشروع الجينوم المصري الذي أُطلق عام 2021، وقواعد البيانات التي تم تجميعها من المبادرات الرئاسية المختلفة، وعلى رأسها مبادرة «100 مليون صحة».
وأوضح أن مبادرة «100 مليون صحة» تُعد من أكبر المسوح الصحية على مستوى العالم، حيث شملت أكثر من 92 مليون مواطن ومقيم، تم تسجيل بياناتهم الصحية ضمن المسوحات المرتبطة بالمبادرات الرئاسية المتعددة.
- دعم صحي يبدأ قبل تكوين الأسرة
ولفت عبدالغفار إلى أن دعم الدولة الصحي للمواطن يبدأ منذ مرحلة التفكير في تكوين الأسرة، من خلال المبادرة الرئاسية لفحص المقبلين على الزواج.
وأوضح أن هذه المبادرة تسهم بشكل كبير في الكشف عن الأمراض الوراثية، خاصة أن كثيرًا من الأمراض النادرة يكون سببها وراثيًا.
وأضاف أن نحو 30 إلى 40% من الأمراض الوراثية يمكن الوقاية منها عبر الكشف المبكر والفحوصات الطبية للمقبلين على الزواج.
- الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للأطفال
وتحدث عن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لدى الأطفال المبتسرين، والتي تشمل فحص 19 مرضًا وراثيًا.
وأشار إلى أن الكشف المبكر يسهم في تقديم المشورة الطبية المناسبة للأسر، موضحًا أن اكتشاف المرض مبكرًا يشبه «اللمبة التحذيرية في لوحة قيادة السيارة»، التي تنبه بوجود خلل قبل أن يتفاقم الضرر.