الإثنين 20 مايو 2019 1:43 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما مدى رضاك عن الدراما الرمضانية للموسم الجاري؟

منى الشاذلي تستعرض الكتاب الصوتي لتوفيق الحكيم الصادر عن «الشروق»

محمد عبد الجليل
نشر فى : الجمعة 15 مارس 2019 - 1:32 م | آخر تحديث : الجمعة 15 مارس 2019 - 1:49 م

استعرضت الإعلامية منى الشاذلي، تجربة دار «الشروق» في إصدار النسخة الصوتية من كتاب «حكايات توفيق الحكيم للصبيان والبنات»، على منصة اقرأ لي للكتب الصوتية.

وقالت «الشاذلي»، خلال تقديمها برنامج «معكم منى الشاذلي»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، إن توفيق الحكيم يعد واحدًا من أعمدة الأدب العربي، مستطردة أن أعماله الأدبية كانت صورة وآية في البلاغة والحبكة، كما كانت كذلك في الفلسفة والتفكير.

وأضافت أنها لم تكن على دراية بأن «الحكيم» قد سبق له حكي قصص للأطفال بصوته، موضحة أنها تعرفت على الأمر عند سماعها للنسخة الصوتية من كتاب «حكايات توفيق الحكيم للصبيان والبنات»، والصادر عن دار «الشروق» عبر منصة «اقرأ لي» للكتب الصوتية.

واستطردت: «لم أكن أعرف أن توفيق الحكيم قد حكى قصصًا للأطفال بصوته، إلا بعد أن استمعت إلى كتاب الشروق عبر تطبيق اقرأ لي»، مشيرة إلى مقدمة الكتاب الصوتي والتي فسر فيها الكاتب الراحل سبب حكايته هذه القصص للأطفال بصوته، رغم أن هذا الأمر لم يكن شائعًا بين الكتاب خلال تلك الفترة.

وقرأت فقرات من مقدمة «الحكيم» للكتاب، والتي جاء فيها: «ولماذا أخاطبهم بصوتي؟ لأن المقصد عندي هو أن أتيح لهم الاحتفاظ بوثيقة أدبية تجعلهم يقولون في القرن القادم وقد بلغوا الثلاثين: نحن نحتفظ بصوت كاتب كان معروفا في القرن الماضي... ولقد حرصت على النطق بالعربية الصحيحة حتى يشب الأطفال على سماع السليم في اللغة، فتضاف فائدة إلى فائدة»، لتعقب «الشاذلي» على ما قرأته، مشيدة بتفكير «الحكيم» المستقبلي وقتها.

كما استعرض البرنامج تقريرًا مصورًا عن كتاب «حكايات توفيق الحكيم للصبيان والبنات»، ملقيًا الضوء على احتوائه 3 حكايات هي «العصفور والإنسان»، و«المؤمن والشيطان»، و«الله وسؤال الحيران».

ولم يفت التقرير إذاعة مقطع صوتي من حكاية «العصفور والإنسان»، والتي قال فيها: «يا أطفالي الصغار، أحب أن أحكي لكم حكاية، أرجو أن تعجبكم فاستمعوا لها، إنها عن مخلوقات صغيرة تحبونها كلكم، هذه العصافير الموجودة في كل مكان في الدنيا، وكلها تزقزق في وقت واحد إذا طلع الصبح، وتخرج من أعشاشها في لحظة واحدة، كأنها سمعت كلها جرسًا خفيًا من داخل نفسها يصحيها من النوم».

وألقى التقرير كذلك الضوء على فقرة من حكاية «المؤمن والشيطان»، حكى فيها الحكيم بصوته: «-لا يمكنني أن أستمر سأصاب بالعمى. فقال له العجوز بقوة: قلت لك استمر في النظر إلى الشمس، استمر. فصاح الرجل في ألم شديد: لم أعد أرى شيئًا. فقال له العجوز: ألم تعد ترى الشمس؟ فقال الرجل: لا أرى الشمس ولا أرى شيئًا، النور أعمى بصري، حرق عيني. فقال العجوز المؤمن: إن نور الشمس الذي حرق عينيك هو شيء قليل ضيئل بالنسبة إلى نور الله الذي خلق هذه الشمس».

وكانت دار الشروق، قد أصدرت الكتاب الصوتي لـ«حكايات توفيق الحكيم للصبيان والبنات»، في 3 مارس الجاري، بصوت توفيق الحكيم نفسه، على منصة «اقرألي» للكتب الصوتية، وقريبا على منصات صوتية أخرى، وذلك تزامنًا مع إصدار الدار للطبعة الثالثة من الكتاب.

ويضم الكتاب، الذي صدرت طبعته الأولى مع دار الشروق في 2005 والواقع في 32 صفحة، 3 حكايات، مشفوعة برسومات الفنان الكبير حلمي التوني، ويمكن الإطلاع على صفحة الكتاب بموقع دار الشروق عبر الرابط من هنا

ويعد توفيق الحكيم بالنسبة لأجيال عديدة هو البوابة السحرية للتعرف على جمال وبهجة الفن، وروعة القص، وعذوبة الكلمة إذا وضعت موضعها، الحكيم هو الذى يروى عنه أحد كبار النقاد: «بفضل توفيق الحكيم أدركت أن الفن الجيد لا بد أن تكون له مستويات فى المعالجة، لدى إحساس أن ما يكتبه هذا الرجل فيه أشياء لا أعرفها، ولكنى أحس بوجودها، إنه شىء أقرب إلى أن تشعر بأن هذه الوردة جميلة جمالا طاغيا، ولكنك عاجز عن وصف ذلك بالكلمات، لا تمتلك بعد أدوات التعبير عنه، رغم أنك تشعر به، بل إنه يمتلك عليك كل عقلك ووجدانك».

وهذا ما فعله الحكيم بالضبط فى حكاياته التى كتبها للأطفال خصيصا؛ ثلاث حكايات قصيرة كتبت بسلاسة مدهشة وانتقاء دقيق جدا لكل كلمة ومفردة، بحيث يصل المعنى للسن التى يتوجه إليها الحكيم بقصصه؛ المتعة أولا، الحكاية التى تخلب الألباب وتثيرالفضول؛ ثم المغزى الإنسانى الذى يدعم قيمة أخلاقية مما يستحب أن يتوجه به للأطفال فى تلك السن المبكرة.

ولهذا يختتم مقدمته للكتاب قائلًا: «وكل أملي أن تنجح هذه المقاصد، وأن يحتفظ أطفال اليوم بصوتي المسجل ليعيدوا سماعه وهم كبار، وقد صرت أنا ترابا، ويقول بعضهم لبعض "هذا صوت رجل من عصرٍ مضى حكى لنا وأحبنا"..»



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك