ذكرت وسائل إعلام رسمية، أن مسؤولا كبيرا طُرد من الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، في أحدث خطوة ضمن حملة الرئيس الصيني شي جين بينج المستمرة منذ سنوات لمكافحة الفساد.
ويعد ما شينجروي واحدا من ثلاثة أعضاء في المكتب السياسي الحالي للحزب (البوليتبورو)، الذي يضم 24 من كبار قادة الحزب، جرى إقصاؤهم ضمن الحملة، بينما العضوان الآخران جنرالان في الجيش. ويرى محللون أن الحملة تمثل أداة مهمة لتعزيز الولاء لشي جين بينج، إلى جانب مكافحة الفساد.
وقال نيل توماس، الخبير في الشؤون السياسية الصينية بمعهد سياسات جمعية آسيا، إن "قدرة شي جين بينج على إقصاء عضو حالي في المكتب السياسي تؤكد استمرار هيمنته قبيل انعقاد المؤتمر الحادي والعشرين للحزب العام المقبل".
وأشارت وسائل الإعلام الرسمية في أحدث تقاريرها إلى ما شينجروي، الذي عُين عضوا في المكتب السياسي عام 2022، بوصفه عضوا سابقا في الهيئة.
ويبدو أن قضيته ترتبط، بدرجة أكبر، باتهامات تتعلق بالفساد أكثر من ارتباطها بعدم الولاء السياسي.
وجرى تأكيد سقوط ما شينجروي في أبريل/نيسان الماضي، عندما أُعلن أنه يخضع للتحقيق بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لانضباط الحزب والقوانين الوطنية، دون الكشف عن تفاصيل. وذكرت تقارير الثلاثاء أن سلطات الحزب خلصت إلى أنه ارتكب سلسلة طويلة من المخالفات، شملت قبول هدايا أموال والانخراط فيما وصفته بـ"السلطة مقابل الجنس" و"السلطة مقابل المال".
وشملت المخالفات الأخرى استغلال منصبه لتسهيل الحصول على عقود وترقيات وظيفية للآخرين، والتغاضي عن مخالفات وسلوكيات يشتبه بأنها إجرامية ارتكبها مقربون من فريق عمله، إضافة إلى السماح لأقاربه باستغلال نفوذه لتحقيق مكاسب مالية.
وأضاف توماس: "إقصاء ما شينجروي يمثل رسالة تحذير للمسؤولين الصينيين بأنهم قد يحاسبون ليس فقط على فسادهم الشخصي، وإنما أيضا على المخالفات التي يرتكبها أقاربهم ومساعدوهم المقربون".