حمّل وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي طهران المسؤولية الكاملة عن استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المجلس الست إضافة إلى الأردن، معربين عن رفضهم القاطع لجميع الادعاءات التي تطرحها إيران لتبريرها.
وأدان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذي عقدوا اجتماعهم في العاصمة البحرينية المنامة مساء الاحد في بيان لهم "استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول مجلس التعاون والأردن، بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها في المنطقة، والتي استهدفت منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية، وأسفرت عن أضرار مادية كبيرة، وشكلت تهديدًا لأمن المواطنين والمقيمين فيها وسلامتهم"، وفقا لوكالة الأنباء السعودية "واس".
وطالب الوزراء "بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الاعتداءات والاستفزازات والتهديدات، والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)".
ودعا الوزراء "مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما واتخاذ ما يلزم لضمان التنفيذ الكامل للقرار، ومساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، وإلزام إيران بجبر كامل لجميع الأضرار الناتجة عنها".
واكد الوزراء في بيانهم "أن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر ممرات مائية حيوية لا تقتصر أهميتها على دول المنطقة، بل تمثل شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي"، مؤكدين "أن ضمان أمنها وسلامة الملاحة وحريتها فيها مصلحة ومسؤولية دولية مشتركة".
وشدد الوزراء الخليجيين" على أن إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها، أو استهداف السفن التجارية وطواقمها، أو زرع الألغام، أو فرض رسوم أو قيود غير مشروعة على العبور، يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ويعرض إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة".
واعلن الوزراء رفضهم "أي محاولة لإخضاع حق المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة، بما يخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والقانون الدولي العرفي"، داعيًا "المنظمة البحرية الدولية إلى مواصلة الاضطلاع بمسؤولياتها في صون سلامة الملاحة وحماية البحارة".