لماذا كان أبطال محمد خان الرجال من الخاسرين؟.. نقاش حول سينما المخرج الراحل في الجونة - بوابة الشروق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 6:11 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

لماذا كان أبطال محمد خان الرجال من الخاسرين؟.. نقاش حول سينما المخرج الراحل في الجونة

أحمد فاروق
نشر في: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 5:19 ص | آخر تحديث: الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 5:20 ص

  يحتفي مهرجان الجونة هذا العام بسينما المخرج محمد خان، بمناسبة مرور 10 سنوات على رحيله، وذلك عبر عرض عدد من أفلامه، وعقد جلستين نقاشيتين. وعُقدت الجلسة الأولى أمس بعنوان «رجال محمد خان.. أبطال خارج المألوف»، وأدارها الناقد السينمائي رامي عبد الرازق، وشارك فيها متحدثين ابنته المخرجة نادين خان، والفنان حسين فهمي، الذي شارك معه في فيلم «موعد على العشاء»، والفنان أحمد داوود، الذي شارك معه في فيلم «قبل زحمة الصيف»، والناقد السينمائي أحمد شوقي.

كانت البداية مع المخرجة نادين خان، التي أعلنت في بداية الجلسة أنها وشقيقها حسن خان قررا، بمناسبة مرور 10 سنوات على رحيل والدهما، تأسيس «مؤسسة محمد خان»، بهدف الحفاظ على إرثه، وتوثيق مسيرته الفنية، وإتاحة أعماله ومقتنياته للأجيال المقبلة، مؤكدة أن المرحلة الأولى ستركز على جمع أعمال محمد خان ومقتنياته الشخصية والفنية وأرشفتها، على أن تتوسع أنشطة المؤسسة لاحقًا لدعم الثقافة السينمائية ونقل خبراته ورؤيته إلى الأجيال الجديدة.

وفتح الناقد رامي عبد الرازق الحوار حول الرجال في سينما محمد خان، بطرح فكرة دارت حولها الجلسة، وهي أن أبطال محمد خان الرجال دائمًا ما يكونون من الخاسرين. ورغم أن نادين خان حاولت في البداية التخفيف من حدة هذا الوصف، أكدت أن والدها كان يتعامل مع شخصياته في سياق يناسب البيئة التي تعيش فيها، ويظهرها كأشخاص عاديين منسجمين مع بيئتهم التي ينتمون إليها، وليسوا أشخاصًا خاسرين أو فاشلين.

واتفق الفنان حسين فهمي مع الرؤية التي طرحها الناقد رامي عبد الرازق، وقال إن محمد خان كان يتبنى دائمًا الشخصية الفاشلة ويجعلها بطلة أفلامه، لأنه يريد الوقوف إلى جانبها ومساعدتها على النجاح. ولذلك، لم يكن يقدم أبطالًا خارقين، بل بشرًا حقيقيين، لأن كل إنسان لديه نقاط ضعف. وأضاف أن بعض الشخصيات النسائية في أفلامه كانت تنتمي أيضًا إلى هذه الفئة، وليس الرجال فقط.

وعلى سبيل المثال، فإن شخصية حسن أبو الروس التي قدمها فهمي في الفيلم كانت لرجل ضعيف جدًا، لكنه يدعي القوة، ويشعر بأنه يسيطر لأنه حصل على هذه السيدة ولا يريد أن يفقدها، لكن في النهاية انتهى مصير شخصيات الفيلم كلها بالموت.

من جانبه، قدم الناقد أحمد شوقي سردًا لشخصيات محمد خان، وتوقف عند ملاحظة مهمة تتعلق بأبطاله الرجال، مؤكدًا أن أكثر اسم استخدمه في أعماله هو «فارس»، وهو اسم مرتبط بالنبل، ويكشف عن أن أبطاله كان يحركهم دافعان أساسيان، هما الشغف والفروسية.

وتحدث الفنان أحمد داوود عن تجربته مع المخرج محمد خان في فيلم «قبل زحمة الصيف»، الذي قدم خلاله شخصية «جمعة»، مؤكدًا أنه لم يشعر، خلال تعامله معه، بوجود فارق بين الأجيال، بل كان يشعر بأنهما صديقان رغم فارق السن. ولفت إلى أنه كان يتمنى أن يعيش في فترة المخرجين العظماء، مثل محمد خان وعاطف الطيب، ويرى أن هذه المرحلة كانت ستناسبه أكثر كممثل من الوقت الحالي.

وأوضح داوود أن الفيلم عُرض عليه بعد أن حقق نجاحًا كبيرًا بمشاركته في مسلسل «سجن النسا»، وكانت لديه عروض كثيرة في اتجاهات معينة، لكنه لم يتردد في قبول العمل مع محمد خان، لشعوره بأنه محظوظ جدًا لأنه أصبح أحد أبطال أفلامه، ليجلس يومًا ما بجوار حسين فهمي ويتحدثا عن سينما محمد خان.

وتابع داوود: «تركت كل العروض التي جاءتني لأكون في هذه المدرسة، وسلمت له نفسي تمامًا. وأتذكر أنه علمني حاجتين، الأولى هي جملة "اللي بعده"، فلم يكن يعيد ما انتهى منه. تعلمت هذا الدرس عندما اقترحت عليه إعادة مشهد تم تصويره، بعد أن اكتشفت أغنية أفضل من التي قمت بغنائها، فانزعج جدًا، وقال: "هذا المشهد خلص، وإحنا دلوقتي في اللي بعده".

وأضاف أن جملة «اللي بعده» لم تكن مرتبطة عند محمد خان بإعادة تصوير مشهد فقط، بل بكل شيء، بداية من المشهد إلى الفيلم ككل، ومن النجاح إلى الفشل؛ إذ لم يكن ينظر إلى الخلف، مؤكدًا أن هذا أحد الدروس التي تعلمها منه.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك