قال السفير نادر زكي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن الاتصالات بين القاهرة وطهران مستمرة منذ ما قبل اندلاع الحرب الأخيرة في فبراير 2026.
وأشار خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «مساء جديد»، المذاع عبر قناة «المحور»، مساء الأحد، إلى أن الأسبوع الأخير شهد اتصالين هاتفيين بين الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية التعاون الدولي والمصريين بالخارج، و نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وتابع أن هذه الاتصالات تأتي في إطار السياسة المصرية بالتواصل مع جميع الأطراف المعنين بالأزمة وليس «الأشقاء في الخليج» فقط ، بهدف التوصل إلى بناء حل شامل ومضمون لها.
وأضاف أن التواصل المصري مع إيران، قائم على رفض الاعتداءات غير المبررة على دول الخليج، وتشجيع طهران للتفاوض مع واشنطن مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسفرت عن توقيع مذكرة التفاهم بينهما في يونيو الماضي، والتي اعتبرها «مكسبًا حقيقيًا نُضيّعه من أيدينا اليوم بلا مبرر».
واستكمل أن مصر حذّرت من استمرار الصراع وانتقال بؤرته إلى منطقة أخرى، في ظل تسارع وتيرة الاعتداءات على المملكة العربية السعودية، مشددة على ضرورة احتواء التصعيد والتوترات، وبدء معالجتها.
ونوه إلى أن الأزمات لا تنتهي بالحلول العسكرية وحدها، وأن جميع الأطراف تهدف إلى تحسين مواقفها على الأرض في إطار استعدادها للمفاوضات، قائلًا: «لازم في النهاية الحل العسكري ينتقل ويقعد على طاولة التفاوض».
وحذر من محاولات بعض الأطراف زيادة التصعيد في المنطقة بهدف تحسين موقفها في المفاوضات، متابعًا: «في الآخر الأمور ستنفلت من يدك، ولن تستطيع السيطرة عليها، لازم نضع حد لهذا».
وتمنى استئناف المسار السياسي الذي تدعو إليه القاهرة بعد انتهاء الانتخابات التي تُجرى بمختلف المناطق حاليًا.