أطلق البرلمان الفنزويلي، اليوم الخميس، نقاشا حول مشروع قانون يهدف إلى تخفيف سيطرة الدولة على قطاع النفط الضخم في البلاد، في أول إصلاح كبير من نوعه منذ أن قام الرئيس الاشتراكي الراحل هوجو تشافيز بتأميم أجزاء من صناعة النفط عام 2007.
ومن شأن مشروع القانون أن يتيح فرصا جديدة أمام الشركات الخاصة للاستثمار في صناعة النفط، ويقيم آليات تحكيم دولية في النزاعات المتعلقة بالاستثمار.
وتمثل مسودة مشروع القانون المقترح، التي اطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس (أ ب)، تحولا حادا عن سياسة تأميم الموارد التي تبناها تشافيز، الذي اتهم الشركات متعددة الجنسيات بالاستغلال الاستعماري واعتبر ثروة النفط في البلاد ملكية للدولة.
واستجابة على ما يبدو لمطالب مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط الأمريكية، سيسمح مشروع القانون المقترح للشركات الخاصة بإدارة حقول النفط بشكل مستقل، وتسويق إنتاجها النفطي الخام الخاص، وتحصيل الإيرادات النقدية، رغم بقائها، على الورق، شركاء أقلية لدى شركة النفط الحكومية.
وتنص مسودة مشروع القانون على أن "شركة التشغيل ستتولى الإدارة الشاملة لتنفيذ الأنشطة، على نفقتها وتكلفتها ومخاطرها وحدها"، مضيفة أن أجزاء من حجم الإنتاج "قد يتم تسويقها مباشرة من جانب شركة التشغيل، بمجرد الوفاء بالالتزامات الحكومية".
والأهم من ذلك، أن مشروع القانون سيسمح أيضا للشركات بتسوية النزاعات القانونية عبر التحكيم في المحاكم الدولية، بدلا من الاقتصار على المحاكم المحلية فقط.
وسيبقي مشروع القانون على معدل رسوم الامتياز الحالي البالغ 30٪، لكنه يمنح الحكومة الحق في خفض الرسوم والضرائب إلى 15٪ للمشاريع النفطية عالية التكلفة أو صعبة التطوير، بهدف تشجيع الشركات على الاستثمار.