وزيرة الصناعة: مصر حريصة على تنمية العمل العربي المشترك لزيادة معدلات التجارة البينية - بوابة الشروق
السبت 6 مارس 2021 5:23 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

وزيرة الصناعة: مصر حريصة على تنمية العمل العربي المشترك لزيادة معدلات التجارة البينية


نشر في: الأحد 24 يناير 2021 - 2:35 م | آخر تحديث: الأحد 24 يناير 2021 - 2:35 م

أكدت وزيرة التجارة والصناعة نيفين جامع، حرص مصر على تنمية العلاقات التجارية بين دول المنطقة العربية، خاصة في ظل التداعيات السلبية لانتشار جائحة كورونا، والتي أثرت سلبا على حركة التجارة الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات التمويل العربية، وعلى رأسها البنك الإسلامي للتنمية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في تبني مبادرات لتنفيذ مشروعات تنموية تعزز من العمل العربي المشترك وتحقق آمال وطموحات الشعوب العربية.
جاء ذلك في سياق الكلمة التي ألقتها الوزيرة خلال مشاركتها، اليوم الأحد، في الندوة الافتراضية التي نظمتها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية حول دور المرحلة الثانية من مبادرة المساعدة من أجل التجارة في الدول العربية "أفتياس 2" في احتواء الآثار السلبية لجائحة كورونا على التجارة في المنطقة العربية، بمشاركة الدكتور بندر محمد حجار رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والدكتور كمال علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، والمهندس هاني سنبل رئيس المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة رئيس مجلس إدارة برنامج أفتياس، بالإضافة إلى عبد المحسن الخيال مدير عام الصادرات السعودية بالصندوق السعودي للتنمية، والسفير صقر عبد الله المقبل المندوب الدائم للسعودية لدى منظمة التجارة العالمية ومنسق المجموعة العربية لدى منظمة التجارة العالمية، والدكتورة عبير السعدي مستشار وزيرة التجارة والصناعة لشؤون التمويل والمشروعات التنموية ونقطة اتصال الوزارة لبرنامج "الافتياس".
وقالت جامع إن مصر أسهمت في تأسيس المرحلة الأولى من برنامج "الافتياس"، إيمانا منها بالعمل العربي المشترك، حيث أسهمت بشكل مباشر في الإشراف على تنفيذه من خلال العضوية في مجلس إدارته، إلى جانب الجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة المنفذة للمشروعات والتي بلغ عددها الإجمالي 28 مشروعا في عدة مجالات متعلقة بالتجارة الخارجية للدول العربية، مشيرة إلى أن مصر استفادت بشكل جيد من المرحلة الأولى لبرنامج "الأفتياس" في عدد من المجالات التي تعكس أولويات قطاع التجارة الخارجية والتي تضمنت تسهيل التجارة، ومعالجة التدابير غير التعريفية ،ورفع المهارات المتعلقة بالصادرات المصرية، وتعزيز دور المرأة في التجارة الخارجية، حيث بلغ العدد الإجمالي للمشروعات المعتمدة لصالح جمهورية مصر العربية 9 مشروعات تضمنت مشروعات ذات بعد إقليمي، ومشروعات وطنية.

وأوضحت أن المشروعات المشتركة مع الحكومة المصرية حققت نتائج طيبة على الصعيد الميداني، والتي تضمنت مشروع تأهيل وتوظيف الشباب في مجال التجارة، والذي نفذه مركز تدريب التجارة الخارجية التابع للوزارة، حيث تم تدريب 529 أخصائي تصدير، وتوظيف 240 منهم لدى شركات تصدير مصرية، مشيرةً إلى أن مشروع تحسين أداء ممرات التجارة والنقل بين كل من مصر والسودان من جهة، ومصر والمملكة العربية السعودية من جهة أخرى، قد حقق نتائج ملموسة على أرض الواقع من خلال تعزيز العمليات عبر الحدود، واعتماد إجراءات مبسطة تتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات.
ونوهت بأن المرأة المصرية، حظيت بدعم كبير من خلال برنامج "الأفتياس" باعتماد مشروع "المرأة في التجارة العالمية (She Trades)"، الذي يتم تنفيذه حالياً من أجل تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة للسيدات من دخول الأسواق الخارجية في قطاع الحرف اليدوية، مشيرة إلى أن مشروع تعزيز مهارات العمالة في قطاعي الصناعات الغذائية والأثاث المنزلي أسهم في التوفيق بين احتياجات الصناعة في القطاعات، التي لديها القدرة على زيادة الصادرات والإسهام في التنويع الاقتصادي ومهارات الباحثين عن عمل.
وأشارت إلى أن المشروعات المعتمدة خلال المرحلة الأولى من برنامج "الأفتياس" تؤكد نجاحه وحاجة الدول العربية لخدماته للإسهام في جهود تنمية الصادرات، والمبادلات التجارية بصفة عامة والتي تواجه عدة تحديات ومنافسة شرسة في الأسواق الخارجية.
وتابعت أن مصر أسهمت في الإعداد للمرحلة الثانية من البرنامج، حيث استضافت خلال شهر أكتوبر 2019 بالقاهرة ورشة العمل الخاصة "بنظرية التغيير لبرنامج الأفتياس" تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة والتي شارك فيها نخبة متميزة من خبراء التجارة الدولية والمنظمات الدولية الإقليمية وممثلي القطاع الخاص، مشيرةً إلى أن هذه الورشة تعد نقطة انطلاق لتصميم المرحلة الثانية بتحديد أولويات التجارة الخارجية في المنطقة العربية وترتيب أولوياتها.
وأوضحت أن مصر اعتمدت مع بقية الدول العربية، وثيقة المرحلة الثانية من البرنامج خلال شهر أبريل الماضي، والتي اخذت بعين الاعتبار أولويات مواجهة الآثار السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على التجارة الخارجية، مشيدةً بالجهود الكبيرة للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وقيادتها قي عملية التصميم والجهود الكبيرة التي بذلت من أجل إتمام مرحلة التصميم في ظروف مهمة للغاية.

وأعربت وزيرة الصناعة عن تطلعها لأن يتم البدء في تنفيذ برنامج "الأفتياس 2"، باعتماد مشروعات تتماشى مع متطلبات جائحة كورونا، التي غيرت مسار الاقتصاد العالمي وفرضت واقعاً جديداً على القواعد الاقتصادية، مشيرة إلى أن القطاعات الرئيسية في مصر والتي تشمل قطاعات الزراعة، والسياحة والصناعة، أثرت فيها الجائحة بشكل جذري مما يتطلب حلولا جديدة، تعتمد على القطاعات الناشئة الجديدة للتجارة الرقمية نفسها كخيار أمثل للمستهلك.
وأشارت إلى مواصلة مصر لدعم برنامج "الأفتياس" في مرحلته الجديدة، لافتة إلى أن مصر، ستواصل بذل كل الجهود لإنجاح هذا البرنامج الذي تنعقد عليه آمالاً كبيرةَ للنهوض بالتجارة في الوطن العربي والتي مازالت ضعيفة مقارنة ببقية التكتلات والتجمعات الإقليمية في العالم.
وأكدت نيفين جامع أن من أولويات مصر خلال المرحلة الثانية من البرنامج تشمل مشروعات تحسين قدرات المؤسسات المسؤولة عن تنمية الصادرات وزيادة النفاذ إلى الأسواق الخارجية ،وتعزيز دور مصر مع الدول العربية في سلاسل القيمة العالمية ،إلى جانب صقل مهارات الشباب والمرأة وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجال التجارة الإلكترونية، بالإضافة إلى ميكنة ورقمنة العمليات التجارية في القطاعات الحيوية في التجارة الخارجية لمصر والعمل على إزالة العوائق والحواجز أمام النفاذ إلى الأسواق العربية والعالمية.
من جانبه أوضح رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر محمد حجار، أن المرحلة الثانية من المبادرة تسلط الضوء على سبل تخفيف حدة جائحة كورونا والتي كان لها أثر بالغ على حجم التجارة العالمية وتراجع الصادرات الأمر الذي تأثرت به الدول العربية، ونتج عنه انخفاض في حجم الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى المنطقة العربية، لافتا إلى أن برنامج "أفتياس 2" سيعمل بخطة استراتيجية واضحة لاحتواء أزمة فيروس كورونا ،حيث سيمنح البرنامج أولوية للقطاعات المتأثرة بالأزمة من خلال تعزيز التجارة العربية في سلاسل التجارة العالمية ودعم تمكين المرأة والشباب وصغار المبتكرين وأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وتوفير مزيد من فرص العمل، مشيداً في هذا الإطار بالدعم الكبير الذي قدمته السعودية ومصر والإمارات والجزائر وتونس لإنجاح هذا البرنامج.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك