مصرى يشرف على بحث في الصين لدراسة مركبات طبيعية للوقاية من كورونا - بوابة الشروق
السبت 4 أبريل 2020 7:27 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مصرى يشرف على بحث في الصين لدراسة مركبات طبيعية للوقاية من كورونا

حسام شورى:
نشر فى : الأربعاء 25 مارس 2020 - 7:20 م | آخر تحديث : الأربعاء 25 مارس 2020 - 7:22 م

خليفة خرج من ووهان قبل تفشى الفيروس بأسبوعين.. والمادة التي أجرى عليها البحث موجودة في البلح والرمان والكاكا والمكسرات
لم يكن يعلم قبل خروجه من بؤرة فيروس كورونا، بعد حصوله على الدكتوراه فى تخصصه، علوم الأغذية الوظيفية من جامعة وسط الصين الزراعية، أن هذا الفيروس الغامض سيخرج من ووهان الصينية ليتحول إلى وباء عالمى فيما بعد، بل إنه سيبدأ رحلة البحث عن علاج، مع كثيرين حول العالم، فى محاولة إنقاذ حياة الملايين من البشر.

يحكى الدكتور إبراهيم خليفة، المدرس بقسم الصناعات الغذائية بكلية الزراعة جامعة بنها، والذي أشرف على بحث تم نشره دوليا ويعتبر نواة أولية لدراسة تأثير المركبات الطبيعية الموجودة فى ثمار الفاكهة بهدف الوصول إلى المركبات المضادة لفيروس كورونا، أنه خرج قبل تفشى المرض فى الصين نفسها بأسبوعين، مطلع العام الجارى، بعد أن أتم رسالة الدكتوراه، عائدًا إلى مصر، ليتابع بعدها أخبار انتشار الفيروس وتحوله إلى وباء يرعب العالم، ومثله مثل كثيرين فى مجاله، فكر فى الحل للتخلص من هذا الشبح الذى خيم على جميع الدول وشل حركتها.

وعن بداية فكرة البحث يقول خليفة لـ"الشروق": «كنت أتابع أخبار الفيروس فى كل دول العالم، ولاحظت نسب الشفاء العالية فى الصين، والتى تجاوزت نسبة 80 %، فبدأت أدرس عملوا ايه للوصول للنتيجة دى»، موضحًا أن الصين استخدمت عدة استراتيجيات لمكافحة كورونا، منها الاعتماد على مناعة الأفراد أنفسهم، وكذلك استخدام بعض العلاجات التى كانت مستخدمة ضد الإيدز والإيبولا والسارس، بالإضافة إلى استخدام الطب الصينى التقليدى الذى يعتمد على الأعشاب والمنتجات الطبيعية، لتحسين المناعة ومن ثم المساعدة فى الشفاء، وهذا الذى اعتمد إبراهيم عليه فى بحثه.

ويتابع إبراهيم، الكاتب فى مهارات البحث العلمى والنشر الدولى، والحاصل على الطالب الأجنبى المتميز فى جامعته الصينية، «دورى كأستاذ جامعة وباحث هو البحث والتوعية» وأنه بعدما جاءته الفكرة كتب «بوست» على حسابه على فيسبوك لحث زملائه المهتمين بدراسة التجربة الصينية، مشيرًا إلى أنه بالفعل تجاوب معه محمد نافع مدرس الكيمياء بكلية العلوم فى جامعة قناة السويس، بالإضافة إلى باحثين آخرين من جامعة وسط الصين الزراعية، ومن جامعة فيداسجار الهندية.

وتهدف الدراسة إلى الاستفادة من التانينات القابلة للتحلل المائى المختلفة هيكليًا كمضاد طبيعى لـCOVIDــ19، من خلال الارتباط مع البروتياز (الإنزيم الذى يفرزه الفيروس فى الرئة) الرئيسى للفيروس باستخدام برامج محاكاة المعامل الافتراضية.

وكشفت نتائج الدراسة أن هناك ثلاثة مركبات رئيسية قد تستخدم بمثابة مضادات طبيعية محتملة ضد فيروس الكورونا المستجد وهم: Pedunculagin، Tercatain، Punicalin حيث يمكن لهم الارتباط بكفاءة مع مواقع ربط المستقبلات الخاصة بالانزيم الفيروسى وخاصة الحامض الامينى Cys145، His41، مما يدل على نجاحهما فى تثبيط إنزيم البروتياز للكورونا المستجدة بكفاءة عالية.

يوضح خليفة: «بحثنا كيف يعمل هذا الفيروس بعدما يخترق جسم الإنسان، فبعد دخوله للرئة يبدأ فى إفراز الانزيمات ومن ثم تسبب أعراض الإصابة بالفيروس كضيق التنفس والسعال والتأثير على وظائف الكبد والكلى»، مؤكدًا أن الهدف الرئيس لأى علاج مضاد لكورونا سيكون هو إيقاف عمل هذه الإنزيمات كإحدى الاستراتيجيات الفعالة.

التجربة تمت على عدة مراحل أولها استخدام برامج المحاكاة، بهدف توفير الوقت والأموال، لفحص المركبات بشكل أولى، ثم ترشيح بعضها لتجربتها على الإنزيم، والتى تستطيع مواجهته تصبح مؤهلة لاستخدامها فى الوقاية، ومن أهم توصيات الدراسة الإكثار من تناول الأعشاب الطبيعية وثمار الفاكهة وخاصة التى تحتوى على التانينات، والتى يميزها الطعم القابض مثل الشاى الاخضر، البلح، الكاكا، الجوز (المكسرات)، الرمان، اللوز الهندى، والتفاح، كمركبات وقائية أكثر فعالية وانتقائية للوقاية من فيروس كورونا المستجد.

«هذه الأنماط الغذائية أحد الأمور التى جعلت شعوبا تستطيع مقاومة الفيروس، مثل الصينين، وشعوب أخرى كانت فريسة سهلة له مثل الأوروبيين» هكذا يوضح إبراهيم دور المركبات الغذائية التى توصلوا لها فى مكافحة الفيروس، مؤكدًا على أن هذه المركبات حتى الآن ليست علاجا نهائيا، ولكنها وقائية تستطيع أن تكبح نشاط الفيروس فى الرئة.

وعن الخطوة التالية لنشر البحث يوضح خليفة: «الآن نسير فى طريقين الأول هو نشر البحث بعد تحكيمه علميا لعمل معرفة، ومساعدة الناس على اتخاذ الطرق الوقائية السليمة والبسيطة؛ فأى معلومة نصل لها فى هذا الشأن مفيدة، فنحن نكون معرفة عن شىء غير معروف».

ويضيف: «الطريق الثانى هو الذى يقوم به حاليا فريقين فى الصين للعمل على مركبين لبحث إمكانية تطويرهما للدخول فى مرحلة تصنيع اللقاح من الشاى الأخضر أو من (تفل) الرمان.
وفى نفس الوقت نبحث حاليا تصنيع (بار) عبارة عن (خلطة) مستخلصة من المواد التى اثبت فعاليتها فى السيطرة على انزيم الفيروس».

لمطالعة البحث:
https://www.preprints.org/manuscript/202003.0277/v1



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك