الصحة العالمية: يمكن لمتحور أوميكرون أن يتسبب في أعراض شديدة - بوابة الشروق
الأحد 29 مايو 2022 6:26 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد طلب النادي الأهلي بإعادة مباراته أمام البنك الأهلي في الدوري العام؟

الصحة العالمية: يمكن لمتحور أوميكرون أن يتسبب في أعراض شديدة

منى زيدان
نشر في: الأربعاء 26 يناير 2022 - 4:12 م | آخر تحديث: الأربعاء 26 يناير 2022 - 4:12 م

قالت الدكتورة رنا الحجة مديرة إدارة البرامج بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، إن موقف المنظمة واضح من الإغلاق التام بين البلدان، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد خلال الفترة الحالية، مؤكدة المنظمة لا توصي بالإغلاق التام، لأن هذا الإغلاق يترتب عليه خسائر اقتصادية وطبية كبيرة.

وأضافت الحجة، في كلمتها اليوم، بالمؤتمر الصحفي الذي عقده المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالشرق الأوسط، حول الوضع الوبائي في الإقليم، أن المنظمة توصي بالإغلاق لفترة محددة ولأماكن معينة، خاصة في الأمكان التي زادت الإصابات بها، مما يهدد طاقة الدولة في التعامل مع الجائحة، لافتة إلى التوصية بالإغلاق المؤقت لحين استعادة قدرة البلد على مكافحة الجائحة، ثم عودة الأنشطة من جديد.

ومن جهته، قال الدكتور أحمد المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق المتوسط، إنه لا يزال الوضع الراهن لكورونا في الإقليم يبعث على القلق، لافتا إلى أن هناك أكثر من 18.2 مليون حالة إصابة، ونحو 320 ألف حالة وفاة كورونا، ويمثل ذلك زيادة بنسبة 37% في الحالات مقارنة بالأسبوع السابق، وزيادة بنسبة 186% في الحالات مقارنة الوقت من العام الماضي.

وأشار المنظري، في كلمته بالمؤتمر، إلى أنه على الرغم من عدم ورود أعداد دقيقة من البلدان بشأن حالات الاحتجاز بالمستشفى التي تسبب بها التحور أوميكرون، يوجد عبء متزايد على نظم الرعاية الصحية والعاملين في مجال الرعاية الصحية كنتيجة مباشرة لهذا التحور الجديد الذي يشكل غالبية الحالات الجديدة المكتشفة.

ونوه بأنه خلال العام الماضي، لم يكن كثير منا يسمع إلا بعدد قليل من الإصابات في المحيط المباشر، أما الآن فنرى الفيروس يظهر في بيوتنا وبين أقرب الناس إلينا، قائلا: "لا يزال أوميكرون يمكن أن يتسبب في جميع أشكال المرض"، بدءا من العدوى بدون الأعراض، والعدوى الخفيفة، والعدوي التي تتطلب الاحتجاز بالمستشفى، وصولا إلى الوفاة.

وأكد أن فيروس كورونا يظل متقدما علينا بخطوة، بينما نعمل بشكل جماعي على احتوائه، ذاكرا أن أوميكرون لن يكون التحور الأخير لهذا الفيروس، طالما هناك انخفاض في مستويات التغطية بالتطعيم، ومحدودية الالتزام بتدابير الوقاية في إقليم شرق المتوسط، قائلا: "نحن نسهم في الزيادة الضخمة المشهودة حاليا، ولا نعمل إلا على إطالة المرحلة الحادة من هذه الجائحة".

ولفت إلى أن إنهاء الجائحة يتطلب الالتزام باستجابة تشمل الحكومة بأكملها والمجتمع بأسره، ففي بلدان مثل البحرين، والمملكة السعودية، وباكستان، وعمان، وتونس، حيث شاركت أعلى مستويات القيادة بنشاط في الاستجابة، شهدنا بوجه عام استجابة جيدة للجائحة خلال العام الماضي، فضلا عن حملات تطعيم ناجحة.

وقال المنظري، إنه لا يزال الترصد، والاختبار، والعزل، وتتبع المخالطين، والعلاج عناصر رئيسية في أي استجابة وطنية، ويجب على البلدان أن تواصل تسريع وتيرة استجابتها الوطنية لاحتواء الأعداد المتزايدة من حالات الإصابة وتنفيذ أي قيود تفرض استنادا إلى تقييمات المخاطر.

وأشار المنظري إلى أن الالتزام بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، والتوسع في توفير التطعيم أمرا بالغ الأهمية، فهذه هي السبل المثبتة لحماية الجميع وهي: الحصول على اللقاحات، وارتداء الكمامات، وغسل اليدين أو تعقيمهما، والالتزام بالتباعد البدني، وتهوية الأماكن المغلقة، وتجنب الحشود، وممارسة آداب السعال والعطس الصحيحة، مضيفا أنه رغم الارتفاع الحاد في الحالات، تتاح لنا الفرصة لتسريع جهود الاستجابة والاقتراب من إنهاء هذه الجائحة.

قال المنظري، إن متحور أوميكرون يمكن أن تسبب الاصابة به أعراض شديدة، ويضع الأنظمة الصحية تحت ضغط شديد، ورغم أن معظم حالات الإصابة الناجمة عن هذا التحور قد تكون أخف وخامة، فإنه لا يزال يتسبب في الاحتجاز بالمستشفى والوفاة، بل إن الحالات الأقل وخامة تتسبب في إنهاك المرافق الصحية.

ولفت إلى أن معظم الإصابات الحالية تحدث لأشخاص لم يحصلوا على اللقاح، ولا تزال اللقاحات فعالة للغاية في الحماية من الإصابة بأعراض المرض الخطيرة، والاحتجاز بالمستشفى، والوفاة، وحتى من تحوُّر أوميكرون.

ونوه بأن هناك علاجات جديدة لفيروس كورونا، حيث أوصت منظمة الصحة العالمية موخرا بعلاجين جديدين، مما يزيد من الأدوات المستخدمة لمكافحة أعراض المرض الشديدة والوفاة، والعلاجان المطروحان هما دواء التهاب المفاصل الروماتويدي المسمي "باريسيتينيب"، والأجسام المضادة الوحيدة النسيلة التي يطلق عليها "سوتروفيماب "، كما تعمل المنظمة من خلال مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كورونا للتأكد من أن هذه العلاجات متوفرة أيضا للبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك