أعرب الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري عن تحفظه الشديد تجاه انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
يُشار إلى أن الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري برئاسة ماركوس زودر يُشَكِّل مع شقيقه الأكبر، حزب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، ما يُعْرَف بالاتحاد المسيحي وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم.
وعقب اجتماع للرئاسة التنفيذية للحزب، قال زودر في ميونخ اليوم الاثنين:"نحن متحفظون حيال ذلك لأننا نرى بطبيعة الحال أن هذا الانضمام سيغير تماماً من طبيعة الاتحاد الأوروبي".
وأكد زودر، الذي يشغل أيضا منصب رئيس حكومة ولاية بافاريا، أنه في حال التفكير في ربط أوكرانيا مؤسساتياً بأوروبا بشكل أقوى، فإن الأمر سيتطلب معاهدة إصلاح أوروبية أساسية وجديدة كلياً.
ويرى زودر أن الهياكل الحالية للاتحاد الأوروبي لن تكون كافية لتنفيذ توسعة تشمل أوكرانيا، وضرب مثالاً بقطاع الزراعة، معتبراً أن الانضمام لن يكون متوافقاً مع المعايير الحالية في مجالات أخرى أيضاً، ولهذا السبب هناك "تحفظ كبير".
وأوضح أن هذا لا يعني إغلاق الباب أمام أوكرانيا بوجه عام، ولكن في هذه الحالة، يجب على أوروبا أن تعيد هيكلة نفسها بالكامل.
وتسعى أوكرانيا منذ سنوات إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مرشح رسمي للعضوية منذ يونيو 2022، إلا أن الآراء تتباين بشدة داخل دول الاتحاد؛ حيث عرقلت المجر مثلاً مفاوضات الانضمام لفترة طويلة، بينما ترغب الحكومة الأوكرانية في إتمامها بأسرع وقت ممكن.
وشدد زودر على أن هناك "الكثير الذي يتعين القيام به" في أوروبا بخلاف ملف التوسعة. ويرى الحزب المسيحي البافاري أنه يجب التنفيذ الصحيح لقرار إلغاء حظر المحركات التي تعمل بالاحتراق، كما يجب إعادة صياغة لائحة إزالة الغابات ولائحة استعادة الطبيعة، إضافة إلى تصنيف الاستدامة ضمن الصفقة الخضراء الأوروبية، على نحو مختلف جذريًا، بحسب زودر الذي أردف محذرا: "وإلا فإن أوروبا ستتفكك من الداخل. لست قلقاً من الضغوط الأوروبية الخارجية بقدر قلقي من التفكك الداخلي بسبب تراجع القبول الشعبي".