توقع أحمد عزام، رئيس الأبحاث وتحليل الأسواق في مجموعة "إكويتي"، أن تواصل أسعار الذهب الارتفاع في الأسواق العالمية خلال عام 2026؛ لتصل إلى مستويات 5400 دولار، ثم 6000 دولار للأوقية.
وواصلت أسعار الذهب ارتفاعاتها القياسية وتجاوزت مستوى 5100 دولار للمرة الأولى على الإطلاق اليوم الاثنين، مع لجوء بنوك مركزية ومستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن في ظل المخاطر الجيوسياسية وتقلبات الأسواق الناجمة عن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لـ«رويترز».
وارتفع الذهب، في المعاملات الفورية 2.2% إلى 5093.96 دولار للأوقية، بعد أن لامس أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5110.50 دولار في وقت سابق اليوم.
وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير، بنفس القدر إلى 5090.40 دولار للأوقية.
وأرجع عزام، أسباب استمرر صعود الذهب إلى الطلب المتزايد من البنوك المركزية، وهو طلب لا تحكمه الموضة بل حسابات الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على أصلٍ واحدٍ في عالم تتراجع فيه اليقينات، بالإضافة إلى العوائد الحقيقية وتوقعات السياسة النقدية، حيث إنه كلما زادت حساسية الأسواق لاحتمالات التيسير أو تآكل القوة الشرائية، ارتفعت قيمة الذهب كتحوط من أخطاء السياسة ومن الصدمات.
وقال عزام، إن وصف صعود الذهب والفضة بأنه فقاعة يبدو عنوانًا سهلًا، لكنه لا يفسر ما يجري فعليًّا، موضحا أن الفقاعة تحتاج عادةً إلى اندفاع مضاربي جماعي، وسردية بسيطة من نوع الخوف من ضياع الفرصة فقط، مؤكدا أن ما يحرك المعادن اليوم أوسع من ذلك، وأقرب إلى إعادة تسعير لمخاطر تتراكم، لا إلى موجة جنون مؤقتة.
وأوضح أنه قد تظهر تصحيحات بعد أي صعودٍ قوي وهذا طبيعي، لكن التصحيح ليس دليلًا على فقاعة، بل على أن السوق يختبر مستويات جديدة، قائلا إن الذهب والفضة مرتفعان في هذه المرحلة، لكنهما ليسا منفصلين عن الواقع؛ الواقع نفسه أصبح أغلى كلفةً بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات النقدية والاقتصادية، والخوف من تقلبات السياسات الحمائية الأمريكية في التجارة، والذعر من التوترات الجيوسياسية المستمرة وملفات تعقد النظرة العالمية.
ومنذ بداية العام الحالي 2026، ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية بنسبة 18% تقريبا، وذلك بعد أن قفز سعر المعدن الأصفر 64% في عام 2025، مسجلا أكبر مكاسب سنوية منذ 1979، مدفوعا بالطلب على أصول الملاذ الآمن وتيسير السياسة النقدية الأمريكية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية بما في ذلك استمرار الصين في شراء للشهر الرابع عشر في ديسمبر، فضلا عن تدفقات قياسية إلى صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة.