تضارب بشأن الأسباب الحقيقية للهدنة الأمريكية الإيرانية - بوابة الشروق
الإثنين 27 يوليه 2026 10:41 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

تضارب بشأن الأسباب الحقيقية للهدنة الأمريكية الإيرانية

القاهرة - (د ب أ)
نشر في: الإثنين 27 يوليه 2026 - 9:31 ص | آخر تحديث: الإثنين 27 يوليه 2026 - 9:31 ص

لا تزال التكهنات تثار بشأن الأسباب الحقيقية وراء التوقف المتبادل للأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران بعد أحدث جولة تصعيد بين الطرفين.

فبشكل مفاجئ ودون مقدمات، وبعد ثلاثة عشر يوما متتالية من القصف الأمريكي لأهداف إيرانية، وما استتبعه من رد من قبل طهران بقصف أهداف أمريكية في عدد من دول المنطقة، تحدثت الولايات المتحدة عن تعليق الضربات بهدف إفساح المجال أمام الدبلوماسية والعودة إلى طريق التفاوض، وهو ما قابلته طهران بموقف مماثل وسط حديث عن استمرار الجهود الرامية إلى تصحيح المسار وإنقاذ التفاهمات التي تم التوصل إليها منتصف الشهر الماضي.

وفي الوقت الذي تنظر فيه إيران بعين الريبة والشك للنوايا الأمريكية، مدفوعة بمواقف سابقة كان الحديث الأمريكي فيها عن الرغبة في التفاوض مجرد خداع استراتيجي سرعان ما بددته حملة عسكرية، خرجت تقارير إعلامية ربما تزيد من التشكك الإيراني، حيث تحدثت عن سبب آخر لوقف الضربات، فذكر موقع أكسيوس الإخباري أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، أوصى بوقف حملة القصف الجوي على الساحل الجنوبي لإيران وحول مضيق هرمز "لأنها وصلت إلى الحد الأقصى لفعاليتها".

ونقل أكسيوس عن مصدرين وصفهما بالمطلعين أن توصية كوبر، إلى جانب توصيات مستشارين آخرين، أثرت على قرار الرئيس دونالد ترامب وتحديدا يوم الجمعة الماضي ودفعته إلى تعليق الضربات الأمريكية ضد إيران.

واعتبر أكسيوس أن ذلك كان بمثابة "اعتراف من قبل المستشارين العسكريين والمدنيين للرئيس بأن هناك حدودا لما يمكن تحقيقه من خلال العمل العسكري، وبالتحديد حملة القوة الجوية".

وذكرت المصادر أن كوبر قدم في وقت سابق من هذا الأسبوع توصياته بشأن الخطوات المقبلة إلى وزارة الدفاع (بنتاجون) وهيئة الأركان المشتركة والبيت الأبيض، حيث شدد على أن الضربات التي استمرت نحو أسبوعين في منطقة مضيق هرمز "أضعفت بشكل كبير قدرة إيران على مهاجمة السفن"، مشيرا إلى أن الأهداف المحددة للقصف "استنفدت في معظمها".

وقال كوبر إن "الخطوة التالية المحتملة ستكون استئناف العمليات القتالية الكبرى للقضاء على 20% من الأهداف التي حددها الجيش الأمريكي لكنه لم يقصفها خلال عملية الغضب الملحمي"، معتبرا أنه في حالة عدم اتخاذ قرار بالعودة إلى العمليات القتالية الكبرى، فلا فائدة من مواصلة حملة القصف التي استمرت خلال الأسبوعين الماضيين، حسبما نقل أكسيوس عن المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين حذر أيضا وزير الدفاع بيت هيجسيث وترامب في محادثة خاصة من أن نقص صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية قد يعوق القدرة على حماية القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

وفي الوقت الذي تضاربت فيه الأسباب بشأن حقيقة الدافع وراء تعليق الولايات المتحدة لضرباتها، لا تزال إيران وسلطنة عمان تتفاوضان حول ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز، يهدف إلى إعادة فتحه لعبور السفن دون تعرضها لأي هجمات.

لكن من غير الواضح ما إذا كان اتفاق بين البلدين سيكون مقبولا أو مرضيا بالنسبة لترامب وسط مخاوف من تصاعد الحرب مرة أخرى، وحالة من الغموض لا تلف مصير مضيق هرمز فحسب، وإنما مضيق باب المندب الذي بات رقما مهما في معادلة الصراع بعد عودة التصعيد بين المملكة العربية السعودية والحوثيين لأول مرة بعد 4 سنوات من الهدوء.

ويبدو أن الوضع على الأرض يسير وفق مبدأ "الهدوء مقابل الهدوء"، بينما قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز لبرنامج "ميت ذا برس"على قناة إن بي سي يوم الأحد إنه في حين أن ترامب "يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، فإن الرئيس "يمنح المفاوضات بعض المساحة"، مضيفا أن المحادثات بين واشنطن وطهران "جارية على جميع المستويات".

وبعيدا عن كل ما سبق من تأويلات مختلفة لسبب وقف ترامب الضربات على إيران، يرى مراقبون أن الاجتماع المقرر غدا الثلاثاء في واشنطن بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيكون مفصليا في تحديد بوصلة الصراع.

وعلى الرغم من استباق نتنياهو اللقاء السابع بينه وبين ترامب في البيت الأبيض منذ عودة الأخير إلى السلطة، بالتأكيد على أن قرار توسيع الحرب على إيران بيد الرئيس الأمريكي وحده، لا يخفى على أحد رغبة تل أبيب في الانخراط في مسار التصعيد وعدم رضاها عن إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وهنا تتزاحم على الذاكرة تفاصيل اللقاء الذي جمع الزعيمين في 11 فبراير الماضي قبل أيام من إعلان الحرب على إيران، وسط مخاوف من تكرار السيناريو ذاته.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك