دعت سلطات منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا السكان على مغادرة المدينة في ضوء تصاعد الهجمات الروسية التي تهدّد بقطع إمدادات الطاقة قبل حلول فصل الشتاء، فيما قُتل رجل في هجوم بطائرة بدون طيار "درون" روسية فجر اليوم الجمعة.
وسيطرت القوات الروسية على خيرسون بين مارس ونوفمبر 2022، قبل أن تتمركز حاليا على الضفة المقابلة لنهر دنيبرو المحاذي للمدينة من حيث تواصل قصفها بانتظام.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون ياروسلاف شانكو، إن الهجوم الذي استهدف حي كورابيلني أدى إلى مقتل رجل يبلغ 61 عاما جرّاء إصابته بـ"جرح في الصدر"، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف أن ثلاثة أشخاص آخرين أُصيبوا في حي دنيبروفسكي ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وجاء الهجوم بعد يوم من دعوة حاكم منطقة خيرسون أوليكسندر بروكودين سكان المدينة، "ولا سيما العائلات التي لديها أطفال ومسنون"، إلى مغادرتها.
وقال بروكودين عبر تطبيق تليجرام، إن الوضع الأمني أصبح "بالغ الصعوبة" في المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 280 ألف نسمة قبل بدء الحرب الروسية الأوركرانية في فبراير 2022.
وأضاف بروكودين أن "العدو يكثف هجماته يوما بعد يوم على البنية التحتية الحيوية في المنطقة"، مشيرا إلى أن القوات الروسية قصفت الأربعاء محطة التدفئة المركزية في خيرسون.
وأوضح بروكودين أن المنشأة تعرّضت "لأضرار جسيمة للغاية"، محذرا من أن المدينة قد تجد نفسها "بلا كهرباء أو تدفئة، ليس لساعات أو أيام فحسب، بل لفترة طويلة".
كما أشار إلى أن مخزون أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية بدأ يتراجع، مضيفا: "لا توجد وسيلة لتدمير هذا النوع من الدرونز أو القنابل الجوية في أي منطقة من بلادنا".
وفي الشتاء الماضي، شن الجيش الروسي هجمات متكررة على محطات الطاقة الأوكرانية، ما ترك ملايين الأشخاص في البرد والظلام.
وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت سابق من أنه لم يَعُد لدى أوكرانيا "تقريبا أي محطة كهرباء حرارية سليمة".
وكثّفت روسيا وأوكرانيا على مدى الأشهر الماضية تبادل الضربات البعيدة المدى التي تستهدف البنى التحتية المدنية، مثل المستودعات ومنشآت النفط والموانئ، مع تزايد أعداد الضحايا.
كما ركزت روسيا هجماتها هذا الصيف على العاصمة كييف التي ظلت تحت إنذار جوي لنحو 15 ساعة، أمس الخميس، بسبب هجمات بطائرات درونز، وفق السلطات المحلية.