شهد عالم كرة القدم الإيطالية تحولًا جذريًا خلال 17 يومًا فقط، إذ تم خلالها تعيين باولو مالديني مديرًا تقنيا للاتحاد الإيطالي، وليوناردو مستشارًا خاصًا.
وكان من المفترض أن يختار الثنائي، المدرب الجديد، ولكن بعد رفض كارلو أنشيلوتي وبيب جوارديولا، تم استبعاد الخيار الثالث أندريا بيرلو بسبب عقده كسفير عالمي مع شركة المراهنات الروسية المحظورة، "فونبيت".
واستقال مالديني وليوناردو بعد أربعة أيام فقط من تقديم خططهما لرابطة الدوري الإيطالي وفي مؤتمر صحفي، لذا تولى رئيس الاتحاد جيوفاني مالاجو بنفسه اختيار المدرب الجديد.
وتحدث مالاجو إلى الصحفيين بعد قمة الاتحاد الإيطالي التي عُقدت صباح اليوم الثلاثاء في روما.
وقال: "فيما يخص مسألة مدرب إيطاليا، فإن ما تم تداوله في وسائل الإعلام أمس كان صحيحاً إلى حد كبير، حيث تم اختيار مرشح، وتم الاتفاق عليه إلى حد ما، كما أشار المدير التقني باولو مالديني والمستشار ليوناردو".
وأضاف: "ثم أدى تطور ترشيح أندريا بيرلو، الذي كنا قد اتفقنا معه، إلى عدم موافقتي على هذا الترشيح. كان ذلك في غير وقته، ولم يتسنَّ لي الوقت لقراءة كل شيء، ولكن مما رأيته، يؤسفني أن البعض قد قام بتضخيم هذا الموقف".
وتابع مالاجو حسبما نقلت صحيفة فوتبول إيطاليا: "لا توجد طريقة أخرى لتفسير الموقف، ولا حقيقة أخرى بشأنه، ولا سبب آخر لهذا الاختيار.. لم أكن على علم بهذا التعاون منذ يوليو 2025، ويبدو أن المدير التقني لم يكن على علم به أيضًا، وهذا ما دفعنا إلى إعادة النظر في الأمر".
وتابع: "أدى هذا الأمر موقفا آخر، وأنا آسف لخيبة أملكم، لكن لم يكن هناك غضب أو جدل، بل خيبة أمل فحسب. قبل أن نبدأ حتى، كنا نتعامل مع وضع فريد من نوعه. كنت واضحًا في موقفي، وكذلك هم، لذا كما هو الحال في العديد من العائلات، كان قرار الانفصال هادئًا ومتراضيًا".
وأضاف رئيس الاتحاد الإيطالي: "هذه هي الحقيقة الوحيدة للوضع. الوثيقة التي كتبتها مع باولو مالديني وليوناردو تُشير بوضوح إلى اتفاق هذا القرار النهائي".
وقال عن اختيار مانشيني: "الوقت ضيق، وفضولكم كإعلاميين دفعنا إلى الإسراع، وقد قيّمتُ روبرتو مانشيني كأفضل مدرب جديد لمنتخب إيطاليا، وذلك لأسباب عديدة".
وأتم مالاجو تصريحاته قائلًا: "أتحمل مسؤولية هذه الأسباب، لكنني أريد أن أوضح أن هذا لا يُغير من ثقافة ودور المدير التقني في الاتحاد الإيطالي".
وأضاف: " لا ينبغي الخلط بين هذا الدور وأدوار أخرى. هذا ما وافق عليه باولو مالديني، ويجب أن تدركوا أننا أجرينا تعديلاً جوهرياً على النظام الأساسي للاتحاد حتى الآن، كان رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم هو الشخص الوحيد القادر على قيادته، لذا فهذا تحول ثقافي".
وتابع: "بعد ما حدث بالأمس، احتجتُ إلى شخص يُشاركني رؤيتي بشأن مدرب إيطاليا، إذ لا بد من وجود رؤية مشتركة بين رئيس النادي والمدير الفني، هذه الرؤية المشتركة لم تكن موجودة لدى باولو مالديني".