إلى القارئ المتفق معى - سامح فوزي - بوابة الشروق
الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 7:56 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

برأيك.. إلى أي مرحلة سيصل المنتخب المصري في كأس العرب؟


إلى القارئ المتفق معى

نشر فى : الثلاثاء 2 أبريل 2019 - 10:00 م | آخر تحديث : الثلاثاء 2 أبريل 2019 - 10:00 م

فى هذه الزاوية الأسبوع الماضى تحاورت مع قارئ اختلف معى على موقع «الشروق الالكترونى» حول الحاجة إلى إصلاح الفكر الدينى، وبدا أن هناك التباسا حول مصطلح «الفكر الدينى»، ظنه البعض، ومنهم القارئ العزيز المختلف معى، أنه مرادف للدين، وهو أمر بالطبع غير مقصود من سياق الكلام، والفهم الصحيح للمصطلح، فالفكر الدينى هو إدراك البشر المتغير للدين، أما الدين فهو عقيدة وشعائر لا يعتريها تبدل.
ظل القارئ العزيز على اختلافه، وهو ما أحترمه، ودخل آخرون دائرة الحوار بتعليقات ثرية....
كتب الاستاذ تامر عمر، مخاطبا تعليقات قراء آخرين قائلا: «الفكر الدينى، فهو عملية فهم للنص المقدس، وعملية الفهم إنسانية متباينة، تتأثر بالزاوية التى ينظر منها الإنسان إلى الموضوع. الثقافة السائدة والظروف الاجتماعية كذلك تؤثر فى كيفية هذا الفهم. وإذا كان الفقهاء مؤسسو المذاهب مثل الشافعى قد بدلوا فتواهم بسبب اختلاف المجتمعات، فمعنى ذلك أن فكرهم تغير حيال النص القرآنى أو الحديث تواؤما مع الظروف الاجتماعية التى تتغير من بلد لآخر، ولم ينتقص هذا من إيمانهم شيئا، وهو دليل على أن الفكر والإيمان ليسا مترادفين، وأنهما ليسا على تضاد بالضرورة. ما يطرحه أ. سامح، ليس تغيير الإيمان، وإنما تغيير الزاوية التى يُنظر منها إلى ما يُعتقد أنه مقدس كالقرآن والحديث. بكلام آخر، فالرجل يدعو إلى نبذ ثقافة العنف التى تجعل أحدهم يفهم آيات الجهاد مثلا بحسبانها دعوة مفتوحة للحرب بين المسلمين وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى، وكأن مراد الله هو أن يظل المسلمون فى حالة حرب أبدية بينهم وبين غيرهم لا تعرف للسلم أو الرحمة سبيلا، وهذا ما لا يستقيم عقلا، برغم أن الآيات أبدية ولا محل لتغييرها».
وتفاعل قارئ آخر هو الاستاذ محمود هادى بعدد من التعليقات اختار منها هذا النص «وحتى تكون هذه القضية واضحة الوضوح الكامل..، فلا بد أن نقول إن تجديد الخطاب الدينى،.. لا ينبغى أن يكون إضعافا للدين فى حياة المسلمين،.. بإقصائه أو بالتقليل من تأثيره،.. أو بالعبث به جهلا وتفريطا.. وانسياقا مع الأهواء... فهذا الصنيع هو إلى التبديد أقرب منه إلى التجديد،.. على أى نحو من الأنحاء... وإلى ذلك فإن التجديد للخطاب الدينى.. لا يعنى التجديد لأصول الدين وثوابته،.. فهذه مسائل غير قابلة للتجديد أو التغيير،.. لأنها أركان يقوم عليها بنيان الإسلام وشريعته.. ومقاصده.. 
وعليه فالمقصود بالتجديد فى الخطاب الدينى.. هو تجديد الفهم الدينى،.. ذلك الفهم الذى أنتجه العقل الإنسانى.. على مدار عقود من الزمان.. من خلال قراءته.. وفهمه وتأويله وتفسيره للنصوص الدينية،. وليس المقصود منه النيل من الثوابت».
انتهت تعليقات منتخبة من القراء.
أما من ناحيتى فإننى بالطبع سعدت بالنقاش معهم، من اتفق معى، ومن آثر موقع الاختلاف، كلاهما له كل احترام، وما زلت أظن أن الفكر الدينى بحاجة دائمة إلى إصلاح، بما فى ذلك الفكر الدينى المسيحى، وهو ما دعانى إليه القارئ مجدى أحمد الذى ظن أننى أترصد الفكر الإسلامى، وهو لا يدرى أننى مهتم به قدر اهتمامى بالفكر المسيحى، ولدى مكتبة زاخرة بالكتب الإسلامية، التى لا أظن أنها لدى كثيرين.

سامح فوزي  كاتب وناشط مدني
التعليقات