مسابقة وممارسة ومناقصة - محمد سعد شحاتة - بوابة الشروق
السبت 3 يناير 2026 8:27 ص القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

من ترشح لخلافة أحمد عبدالرؤوف في تدريب الزمالك؟

مسابقة وممارسة ومناقصة

نشر فى : الأربعاء 8 أبريل 2009 - 1:32 م | آخر تحديث : الأربعاء 8 أبريل 2009 - 1:32 م

 يوضح عنوان المقال ثلاث مراحل مر بها تأليف الكتاب المدرسي في مصر في السنوات الأخيرة؛ حيث بدأ بإعلان مسابقة بين المؤلفين تطورت إلى أن تكون مسابقة بين دور النشر، المفترض أن يتم بعدها اختيار الكتاب الفائز ليدرسه التلاميذ، ثم تحول الأمر في السنة الحالية 2008/ 2009 إلى ممارسة عامة تشارك فيها دور النشر المختلفة ثم يفوز بكعكة الكتاب المدرسي إحداها حتى وإن كان الكتاب المقدم لا يرقى، وهو ما ترتب عليه أن يتم إسقاط كتب ذات قيمة علمية مؤكدة لصالح كتب أخرى يتدخل مسئولون في اختيارها أو تحكم الممارسة العامة فيها أبواب الترضية وأشياء أخرى، ليتطور الأمر في العام الدراسي المقبل 2009/2010 ليتم الاختيار من خلال مناقصة عامة تشارك فيها دور النشر دون اعتبار كبير للمحتوى أو ما سيدرسه التلاميذ.

مبدأ المناقصة يغفل تماما المحتوى، وينصب العطاء الفائز على أقل سعر، ولك أن تتخيل أن ابنك سيدرس كتابا اختارته الوزارة لتقرره عليه ليس لكفاءة الكتاب وجودة مادته، وإنما لأنه الأرخص والأقل تكلفة من بين الكتب التي قدمتها دور النشر المختلفة.

هل عرفنا الآن لماذا يكره أبناؤنا الكتاب المدرسي؟ ولماذا نفشل باحتراف في القضاء على الكتاب الخارجي والدروس الخصوصية؟

أريد أن يجيبني وزير التعليم أين سيذهب وفر الميزانية هذا؟ إلى أي بند؟ الجودة؟ مصاريف المتابعات؟ مكافآت إدارية؟ أم لصالح التلميذ باعتباره المدخل الوحيد للنظام التعليمي والمخرج الوحيد منه بلغة أدبيات الاقتصاد التربوي؟

كما أرجو أن يجيبني حول أي عقلية أو بنية فكرية هذه التي تجعله يقرر أن يلغي مسابقة تأليف الكتاب ويحل المناقصة محلها؟ ولصالح من؟

الواضح أن هذه المناقصة ليس المستفيد منها هو التلميذ أبدا، ربما تظهر عوائدها واضحة على تجار الكتاب الخارجي لكن على العملية التعليمية نفسها،..أشك

التعليقات