الغدر هو الحل - أشرف البربرى - بوابة الشروق
السبت 24 أغسطس 2019 3:33 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





الغدر هو الحل

نشر فى : الخميس 15 سبتمبر 2011 - 9:00 ص | آخر تحديث : الخميس 15 سبتمبر 2011 - 9:00 ص

لست ممن يشككون فى حسن نوايا المجلس العسكرى تجاه الثورة لكن للأسف الشديد فالطريق إلى الفشل مفروش دائما بحسن النوايا وللأسف الأشد فإن عواقب الفشل لن تقع على الفاشل وحده وإنما على الشعب بأكمله.

 

ومشكلة المجلس العسكرى هى أنه ما وقف أمام خيارين إلى اختار أصعبهما وأكثرهما تكلفة بالنسبة له وبالنسبة للناس جميعا الأمر الذى يهدم جسور الثقة بينه وبين قوى الثورة الشعبية.

 

فقناة الجزيرة مباشر تعمل بدون ترخيص وكان أمامه خياران، إما أن ينذرها ويمنحها مهلة لتوفيق أوضاعها أو أن يغلقها فورا فاختار الأخير رغم أن أضراره أكثر من فوائده. والمجلس كان أمامه قانونان قانون الغدر وقانون الطوارئ، وبدلا من أن يفعل قانون الغدر فيهدأ الرأى العام ويطمئن على ثورته وتقل حاجته إلى التظاهر اختار المجلس تفعيل قانون الطوارئ وهو قانون سيئ السمعة بالتأكيد وكان وجوده أحد أهم أسباب الثورة.

 

فالرهان على قانون الطوارئ رهان خاسر بكل المقاييس، فعلى مدى 30 عاما لم ينجح القانون المشبوه فى منع قيام ثورة أطاحت بالاستبداد ولم ينجح فى القضاء على الإرهاب ولم ينجح حتى فى محاربة البلطجة.

 

وعندما جاء الدور على تقسيم الدوائر الانتخابية كان أمامه خياران، الأول هو المنطق البسيط بتقسيم عدد سكان كل محافظة على عدد المقاعد المخصصة لها فتكون كل الدوائر متساوية فى عدد الأصوات وقريبة من حيث المساحة فلا يجد أحد مبررا للاعتراض والثانى أن يقسمها بهذه الصورة التى تخلو من المنطق فيفتح بابا واسعا للتشكيك والاحتجاج.

 

ونعود إلى قانون الغدر، فنقول إن المجلس العسكرى يرتكب خطأ كبيرا فى إعادة هذا القانون إلى «الثلاجة» مرة أخرى وذلك لأنه يثير الكثير من الشكوك فى جدية المجلس فى التعامل مع من أفسدوا على الناس حياتهم طوال 30 عاما مضت. ولأن هذا القانون يمكن أن يكون عصا موسى التى ستبتلع الكثير من احتجاجات ومخاوف القوى السياسية بشأن الانتخابات النيابية المنتظرة.

 

فتطبيق قانون الغدر من أجل تطهير المشهد السياسى لن يحتاج إلى مجهود كبير لأن الحزب الوطنى انحل بحكم محكمة وبتهمة إفساد الحياة السياسية والتزوير لذلك فكل من تولى منصبا قياديا فى الحزب مدان بالمشاركة فى الفساد ويستحق العقاب وكل من ترشح على قوائد الحزب فى الانتخابات الماضية مدان بالفساد ويستحق العقاب. وإذا كان ذلك كذلك فإن قانون الغدر يقدم فرصة عظيمة للتطهير السياسى فى البلاد قبل الدخول فى آتون معركة الانتخابات.

التعليقات