التاريخ لا ينسى يا صلاح بك - محمد موسى - بوابة الشروق
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 11:58 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعدما أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن ترشيح 5 أسماء لتدريب المنتخب .. من تختار؟



التاريخ لا ينسى يا صلاح بك

نشر فى : الأربعاء 26 يونيو 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الأربعاء 26 يونيو 2013 - 8:00 ص

المشهد الذى هربت من رؤيته ثلاثة أيام كاملة زارنى فى تغريدة: وصلت الهمجية إلى أن جزارا يضرب الخطاف فى وجه حسن شحاتة ويجره على الارض لغاية ما يموت، والداخلية تقول سيبوهم يخلصوا على بعض.

 

الداخلية خرجت من المباراة، لم تعد تلعب للنظام، بدليل الفيديو الذى سأتحدث عنه بعد قليل، ولم ترجع لحضن الشعب، لأنها لم تتعود هذه الأحضان. وهذا جزء من خطورة ما جرى فى أبوالنمرس، وأساس الخطورة فى المباراة النهائية يوم 30 يونيو، على خلفية غير مسبوقة من الاحتقان الطائفى والسياسى، برعاية الإخوان، وفى غياب الدولة.

 

لم أتصور أن يؤتى الخطاب الطائفى الذى غرسته الجماعة ثماره بهذه السرعة، فيتحول إلى نهر من الدماء الجارية، على أيدى عصبة من المحرضين والمنتفعين، ومعهم إعلاميون مثل الإبراشى يسعدهم أن تنتهى كل حلقة من برامجهم بحريق فى بيت مصرى.

 

القرضاوى الذى يزور القذافى ويمدحه ثم يهاجمه ويفتى بقتله. محمد عمارة الذى ينفق من جيوبنا على كتب تهاجم الشيعة مع مجلة الأزهر. حسان وعبدالمقصود والحوينى والزغبى وبلطجية فيسبوك وتويتر الجدد. لا يوجد بين هؤلاء شيخ واحد، ولا شبهة من العلم الذى يمت للإسلام بأية صلة، بل هى المنافع العامة والخاصة، والتحريض ضد مصلحة مصر والمصريين، والدين منهم براء.

 

برعاية الإخوان يعيش بيننا متطرفون سوريون، خرجوا من جحيم حرب جعلوها طائفية، ليشعلوها طائفية فى بلدنا. معتز شقلب، المعارض السورى المقيم بالقاهرة والقيادى بتيار الكرامة الوطنى، لاحظ اللقب، كتب على فيس بوك مباركا «اليد التى قتلت المجوسى الرافضى الذى أراد العبث بمصر السنية».

 

إنها الدولة التى تساقطت مثل قطع الليل المظلم فى شهور حكم الإخوان، فأتاحت المساحة للجزارين والمرتزقة وتجار الموت ليظهروا بالبلطة والرداء الأسود، مثل صورة الموت الشهيرة.

 

لم يعد أمام الخطاب المتطرف الذى يحكمنا إلا قتال الشوارع فى مباراة 30 يونيو النهائية، ليثبت أن الشيعى كافر، والمسيحى يستقوى بالخارج، والمعارضة جبهة خراب.

 

لم يحدث فى تاريخ مصر أن خرج قائد الجيش ليوجه تحذيرا للرئيس ومعارضته، فيرد الرئيس عبر المتحدث باسمه على طريقة الأطفال: بس أنا القائد الأعلى للقوات المسلحة.

 

لم يحدث فى تاريخ مصر أن وقف ضباط الشرطة فى مؤتمر علنى ليقولوا إن العين بالعين والسن بالسن والبادى أظلم، فى

 

لقطة يعرضها موقع يوتيوب، من اجتماع نادى ضباط الشرطة.

 

المتحدث الغاضب كان يوجه حديثه إلى صلاح بك، اللواء صلاح زيادة رئيس النادى، قائلا بحماس إن «ما فيش ضابط حيقف على مقر للإخوان المسلمين (تصفيق حاد) يوم 30 يونيو يا جماعة كلنا واقفين نحمى منشآتنا عشان هم حييجوا يضربونا تانى. وأى اعتداء على رجال أو منشآت الشرطة سيتم التعامل معه بالتصفية الفورية (تصفيق حاد) التاريخ لا ينسى يا صلاح بك».

 

التحريض السياسى والطائفى الذى ينتهجه الإخوان يقودنا إلى نهر من الدماء، منذ خرج صبيان العنف ليهددوا معارضى مرسى بالموت، إلى فتوى كبيرهم القرضاوى أمس الأول. مد الرجل يده فى «الجراب»، وخرج بأسانيد وألاعيب تحرم الخروج على الحاكم المقدس مرسى، لكن الملايين المتعبة من طوابير العيش والبنزين ومشاهد الدم الطائفى ستخرج على الجماعة التى تحاول هدم دولة مصر، لتقيم مكانها عشة للإسلاميين وأميرهم.

محمد موسى  صحفي مصري