قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، إن شبكة الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية وتفاقم صعوبة الظروف المعيشية للفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان أصدرته ألبانيز، الجمعة، بشأن الأوضاع المتردية في الضفة الغربية المحتلة.
وشددت على أن منظومة الحواجز والبوابات الحديدية والقيود المتزايدة المفروضة على الحركة والتنقل في الضفة الغربية المحتلة تعمل على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية.
وأضافت: "هذا الوضع يكرس نظام سيطرة تعسفيا سلب الفلسطينيين أوقاتهم ومصادر رزقهم وحقهم في التعليم، بل وحتى أرواحهم".
وتابعت: "أصبحت كل رحلة أو موعد أو زيارة عائلية مرهونة بفتح بوابة أو بسماح جندي بالمرور، وتحول هذا التعسف إلى شكل من أشكال التعذيب".
ولفتت ألبانيز إلى أن الأرقام وحدها لا تكفي لعكس حجم المعاناة الناتجة عن هذه المنظومة.
وأوضحت أنها "تسرق من حياة الناس ساعات وأياما، وتفرق بين العائلات، وتحرم الطلاب من التعليم والعمال من أرزاقهم، وتمنع وصول المرضى إلى الرعاية الصحية الحيوية".
واستشهدت ألبانيز بحادثة وفاة الرضيع أحمد زيد (4 أشهر) في يوليو الماضي، بعدما منع جنود إسرائيليون عائلته لأكثر من ساعة من الوصول إلى سيارة الإسعاف التي كانت تنتظره خلف حاجز عسكري.
وقالت إن وفاة الرضيع تمثل مثالا مفجعا يوضح الأثر الإنساني القاسي لهذه المنظومة.
* 925 حاجزا وعائقا
وأوضحت ألبانيز، استنادا إلى بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، أنه حتى ديسمبر 2025، جرى تسجيل نحو 925 حاجزا وعائقا تقيد حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وأضافت أن هذا الرقم هو الأعلى منذ 20 عاما، ويمثل زيادة قدرها 43 بالمئة مقارنة بمتوسط الأعوام العشرين الماضية.
ودعت ألبانيز إلى إنهاء ما وصفته بـ"نظام التفتيت والسيطرة" فورا، مشددة على ضرورة تمكين الفلسطينيين من التنقل بحرية في أرضهم والعيش معا كشعب واحد وممارسة حقهم في تقرير المصير.
كما حثت المجتمع الدولي على التحرك الجاد لوضع حد لما وصفته بـ"الممارسات الإسرائيلية التعسفية".