رويترز عن مسئولين: السعودية تخطط لمهاجمة الحوثيين لكسر حصار البحر الأحمر - بوابة الشروق
الجمعة 2 أكتوبر 2026 10:30 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

رويترز عن مسئولين: السعودية تخطط لمهاجمة الحوثيين لكسر حصار البحر الأحمر

وكالات
نشر في: الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 9:12 م | آخر تحديث: الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 9:12 م

قال مسئولون إقليميون وغربيون، لوكالة رويترز، إن السعودية تخطط لشن هجوم على مسلحي جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، حيث يجري النظر في خيارات تشمل عملية على الساحل لتأمين ممر الملاحة في البحر الأحمر أو شن هجوم على جبهات متعددة.

وأفاد ستة أشخاص على دراية بالتحضيرات للعملية المتوقع أن تنطلق في الأسابيع المقبلة، بأن القوات اليمنية التي تشرف عليها الرياض ستقود العملية على الأرض بدعم من غارات جوية سعودية.

وذكر هؤلاء الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لتتسنى لهم مناقشة مسائل أمنية، أنه من غير المتوقع أن يلعب حلفاء السعودية دورا مباشرا في العمليات القتالية في الوقت الذي تقدم فيه الولايات المتحدة بالفعل معلومات مخابرات لدعم عمليات الرياض في اليمن، وتقدم بعض الدول الإقليمية والأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية في الأساس للمملكة، وفق الوكالة.

ودخلت السعودية الحرب الأهلية في اليمن عام 2015 على رأس تحالف عربي لدعم الحكومة المعترف بها دوليا، التي طردها الحوثيون من العاصمة صنعاء.

واستمرت الهدنة التي أمكن الاتفاق عليها بين الأطراف المتحاربة عام 2022 إلى حد بعيد حتى هذا العام، عندما شن الحوثيون هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على سفن وبنية تحتية نفطية سعودية، في تداعيات الحرب مع إيران.

وذكر الأشخاص المطلعون على الخطط، ومن بينهم مسئولون خليجيون ويمنيون ودبلوماسيون غربيون، أنّ أحد الأهداف الرئيسية للهجوم السعودي المخطط له، والذي لم ترد أنباء عنه سابقا، يتمثل في وقف المكاسب السريعة التي حققها الحوثيون الشهر الماضي عندما تقدموا على الساحل وسيطروا على مضيق باب المندب.

وأوضح المسئولون الخليجيون واليمنيون أن السعوديين يدرسون خيارين محتملين للهجوم، إما هجوم محدود النطاق على المنطقة المحيطة بمضيق باب المندب، أو آخر أوسع نطاقا يشمل أيضا هجمات متزامنة على جبهات متعددة في أنحاء اليمن، في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف.

وأفاد جميع المسئولين بأن أكثر من 100 ألف جندي يمني يمكن تعبئتهم في الهجوم، اعتمادا على حجمه.

وباب المندب هو الممر الجنوبي للخروج من البحر الأحمر، وهو طريق ملاحي رئيسي بين البحر المتوسط وآسيا اكتسب أهمية أكبر هذا العام كبديل لمضيق هرمز، الذي أغلق فعليا بسبب الصراع الإيراني.

وقال دبلوماسيون غربيون ومسئول خليجي إن الرياض خلصت إلى أنها لا تستطيع الدخول في مفاوضات سلام يمنية جديدة مع الحوثيين في ظل استمرار سيطرة المسلحين على باب المندب، مما يمنحهم نفوذا عالميا كبيرا.

ولم يتمكن الأشخاص الستة المطلعون على الاستعدادات السعودية من تحديد توقيت دقيق لبدء الهجوم، حيث تراوحت تقديراتهم بين غضون أسبوع وحتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في أوائل نوفمبر تشرين الثاني.

وأوضح مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، أنّه يتوقع أن يكون الهجوم مركزا، وبالتأكيد أقل نطاقا من العملية التي قادتها السعودية في 2015 وسعت من خلالها إلى هزيمة المسلحين.

وأضاف: "بقدر ما يرغبون في هزيمة الحوثيين هزيمة كاملة، فإنهم يحتاجون أيضا إلى العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل سيطرة الحوثيين على الأراضي الواقعة على امتداد مضيق باب المندب".

وتابع: "ستكون العملية من الناحية المثالية محدودة إلى حد ما لاستعادة المناطق الساحلية والعودة إلى حركة الملاحة البحرية الطبيعية".

وأصبح الحوثيون أقوى حليف لإيران في الشرق الأوسط منذ أن أضعفت إسرائيل جماعة حزب الله في لبنان على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وقال أحد الدبلوماسيين الغربيين إن واشنطن، أقوى حلفاء السعودية، تقدم مستشارين عسكريين ومعلومات مخابرات، من بينها معلومات عن الأهداف، لدعم العمليات الجوية السعودية في اليمن. لكن حجم هذا الدعم قد يكون محدودا.

وذكرت رويترز في وقت سابق، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض طلبات من السعودية لتقديم دعم عسكري مباشر مثل الغارات الجوية.

وقال مسئولون باكستانيون وإقليميون، إن تركيا وباكستان، اللتين وقعت معهما السعودية اتفاق دفاع مشترك الشهر الماضي، قدمتا عتادا عسكريا تستخدمه المملكة في اليمن.

ونوه مسئول حكومي باكستاني بأنّ إسلام اباد أرسلت الشهر الماضي أربع طائرات شحن محملة بعتاد يتضمن أنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيرة وأنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى عدن، مقر الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.

وأضاف مسئول باكستاني ثان والمسؤول الخليجي ودبلوماسي غربي أن مستشارين عسكريين باكستانيين موجودون أيضا على الأرض مع نظرائهم السعوديين لدعم القوات اليمنية. وقالوا إن طائرات مسيرة تركية اشترتها السعودية قبل الحرب الحالية نُشرت أيضا فوق اليمن.

وذكر مسئولون إقليميون أن أحد المخاوف الرئيسية للمملكة في شن هجوم جديد في اليمن هو كيفية حماية منشآتها النفطية وبنيتها التحتية الأخرى من هجمات الحوثيين بالطائرات المسيرة والصواريخ، مضيفين أن الرياض طلبت من عدة حلفاء المساعدة بأنظمة دفاعية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك