- عكرمة صبري: إغلاق المسجد الأقصى ينتهك حرية العبادة ويخالف القوانين الدولية
- أبو سنينة: قوات الاحتلال اقتحمت الحرم الإبراهيمي وطردت الأئمة في اعتداء صارخ على قدسيته
- الحسيني: تعليق إتمام الطقوس في كنيسة القيامة بعد بدء احتفالات الصوم الأربعيني
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تشهد المقدسات الدينية في فلسطين إجراءات استثنائية فرضتها سلطات الاحتلال، شملت إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي وكنيسة القيامة، تزامنًا مع شهر رمضان للمسلمين والصوم الأربعيني استعدادًا لعيد القيامة للمسيحيين.
وأثارت قرارات الاحتلال حالة من القلق والغضب بين الفلسطينيين والمقدسيين، الذين اعتبروا هذه الإجراءات انتهاكًا صارخًا لقدسية الأماكن الدينية وحق المصلين والزائرين في ممارسة شعائرهم بحرية.
وقال عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، إن قرار سلطات الاحتلال إغلاق المسجد في هذه الأيام من شهر رمضان قرار باطل يتعارض مع حرية العبادة والقوانين الدولية.
وأكد في تصريحات لـ«الشروق» أن الاحتلال يتخذ من الحرب مع إيران ذريعة لإغلاق المسجد الأقصى، ما يحرم آلاف المسلمين من الصلاة فيه، لاسيما خلال شهر رمضان الذي يحمل قدسية خاصة.
وأوضح صبري أن الحفاظ على إقامة الصلوات في المسجد الأقصى وشد الرحال إليه والرباط فيه هو وسيلة للحفاظ عليه، مشددًا على أن الوصول للمسجد وإقامة الصلوات فيه حق أصيل وخالص للمسلمين.
ولم تكن مدينة الخليل بمنأى عن قرارات الاحتلال التي فرضها على المقدسات بحجة الطوارئ الأمنية؛ وقال الشيخ معتز أبو سنينة، مدير الحرم الإبراهيمي، إن قوات الاحتلال اقتحمته السبت الماضي، وطردت الموظفين والأئمة والسدنة، وأسلمت إدارة المسجد قرارًا بالإغلاق حتى إشعار آخر، بحجة الحرب الإيرانية الإسرائيلية.
وشدد في تصريحات لـ"الشروق" على أن إغلاق الاحتلال للمسجد خلال شهر رمضان، في ظل تزايد أعداد المصلين، يعد اعتداءً صارخًا على أماكن العبادة وانتهاكًا سافرًا لقدسية المكان.
وأضاف أبو سنينة أن القرار جاء في ظل حالة تأهب وطوارئ كبرى فرضتها المنظومة الأمنية الإسرائيلية، مشددًا على أن المسجد مغلق بالكامل أمام المسلمين والمستوطنين، بما في ذلك الجزء المغتصب الخاضع لإدارة الاحتلال.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الخطط المنهجية للاحتلال لتفريغ المكان من أهله الأصليين، مشيرًا إلى أن الأوقاف الفلسطينية لن تتوقف عن التأكيد على أن الحرم الإبراهيمي مكان إسلامي خالص، وثاني أكبر المقدسات الإسلامية بعد المسجد الأقصى في فلسطين، إذ يحوي مقام نبي الله إبراهيم.
وفي السياق نفسه، حُرم مئات المسيحيين من دخول كنيسة القيامة في القدس تزامنًا مع الأحد الثاني في الصوم الكبير وموسم الحج، حيث قررت شرطة الاحتلال إغلاق أبواب الكنيسة منذ السبت الماضي نتيجة التطورات الأمنية وحالة الطوارئ المعلنة، وفق ما أكد أديب جواد الحسيني، حامل مفتاح الكنيسة لـ"الشروق".
وأوضح الحسيني أن القرار جاء بسبب الحرب والتصعيد العسكري بعد إطلاق صواريخ من إيران بإتجاه إسرائيل، مؤكدًا أن الطقوس الدينية للكنيسة بدأت قبل الإغلاق بأسبوع، وشملت دخلة رسمية لطائفة الكاثوليك إيذانًا ببداية الصوم الأربعيني، وكان من المقرر إقامة دخلات لجميع الطوائف المسيحية، بما فيها الأرثوذكس، وهو تقليد يمتد منذ قرون.
وشدد الحسيني على أن إغلاق الكنيسة حال دون إتمام الطقوس كاملة، واقتصر الأمر على صلوات محدودة داخل الكنيسة، مؤكدًا أن هذا الإجراء مؤلم لكنه قد يكون حفاظًا على الأرواح، ولا ينتقص من قدسية الكنيسة أو رسالتها الروحية.
يذكر أن الكنيست الإسرائيلي أقر في قراءة أولى، مشروع تعديل قانون الأماكن المقدسة، ما يفتح الباب أمام إمكانية وضع المسجد الأقصى تحت سلطة الحاخامية الرسمية.