قال الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية، إن عُمر القضية الفلسطينية يمتد لأكثر من 80 عامًا، وترتبط بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وفي إقامة دولته المستقلة.
وأضاف خلال مقابلة مع قناة الغد، مع الإعلامي عمرو عبدالحميد، عُرضت مساء السبت، أن هذا الموقف مبدئي وموتوفق ومتوافق عليه من جانب المجتمع الدولي.
وتابع: «نؤكد مرة أخرى أن القوة وحتى لو كانت مطلقة لن تحقق الأمن للمنطقة ولا لإسرائيل طالما أن هناك حقوقًا لا يتم الاعتراف بها وهناك شعبًا موجودًا على الأرض الفلسطينية في الضفة والقطاع، وهناك شعبًا متشبثًا بأرضه وبترابه الوطني ويرفض التهجير ويرفض الضم وسوف يستمر في البقاء على أرضه».
ولفت إلى أن الحديث عن تحقيق استقرار عن أمن مستدام لكل دول المنطقة فلابد من تلبية الحقوق الفلسطينية والتجاوب معها.
ونبه عبد العاطي، بأن مخطط التهجير لا يزال مطروحًا ولا يزال على الطاولة، وقال: «نحن سنقاوم هذا المخطط بكل شدة لأنه خط أحمر لمصر وللدول العربية والإسلامية».
وتابع: «لا يوجد هناك ما يسمى بالتهجير الطوعي؛ إذا خلقت ظروفًا مستحيل العيش معها داخل القطاع فأنت تدفع السكان دفعًا وتجبرهم على المغادرة رغمًا عن إرادتهم، وهذا أمر لا يتسق مع القانون الدولي ولا يتسق مع حقوق الشعب الواقع تحت الاحتلال، وبالتالي هو أمر غير قانوني وخط أحمر بطبيعة الحال ولن نقبل ولن نسمح بحدوثه».
وتحدث عبدالعاطي عن الأوضاع في الضفة الغربية في ظل تصاعد الانتهاكات ضد الفلسطينيين، قائلًا أن مصر تشعر بقلق بالغ بسبب الأوضاع هناك، وتابع: «يشاطرنا في هذا القلق ليس فقط الأطراف العربية والأطراف الإسلامية لكن أيضًا الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.. كل دول العالم بالتأكيد تشاطرنا هذا الرأي».
ولفت إلى أن ما يحدث في الضفة هو ضم صامت وضم بالأمر الواقع، وهي مسألة شديدة الخطورة كونها تنهي على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وتقوض فرص التوصل إلى سلام عادل يقوم على حل الدولتين، وتابع: «نحن نقاوم هذا الأمر بكل شدة، وندعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه سواء في الضفة بما في ذلك القدس الشرقية أو في قطاع غزة بطبيعة الحال».