• مصادر: البدء بطرح بنك القاهرة أقرب من مصر للتأمينات
تستأنف الحكومة المصرية برنامجها لطرح الشركات بالبورصة، لكن على ما يبدو أن التوقيت سيجعل الخطوة التي طال انتظارها محفوفة بالمخاطر، مع تصاعد حركة خروج رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة بسبب التوترات الجيوسياسية.
وبدأت الحكومة اتخاذ خطوات متقدمة في ملف طرح الشركات، حيث استعرضت وحدة الشركات المملوكة للدولة القيمة العادلة لبنك القاهرة، كما قيد الصندوق السيادي شركة مصر لتأمينات الحياة؛ قيدًا مؤقتًا برأسمال 5 مليارات جنيه، تمهيدًا لطرح نحو 20% من رأسمالها في البورصة.
وقال مصدر مطلع على برنامج الطروحات الحكومية، إنه من المتوقع أن يكون بنك القاهرة باكورة برنامج الطروحات الحكومية، خاصة بعد الانتهاء من تحديد القيمة العادلة، في حين سيستغرق تجهيز مصر لتأمينات الحياة بعض الوقت لاستيفاء شروط الطرح.
تسعى الحكومة إلى جمع ما بين 23 و32 مليار جنيه (ما يعادل 460 إلى 650 مليون دولار) من خلال طرح حصة تتراوح بين 30 و40% من أسهم "بنك القاهرة" في البورصة، وفق بيانات "الشرق بلومبرج".
وبحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء نهاية الأسبوع الماضي، وافقت لجنة حكومية على إعداد دراسة القيمة العادلة لبنك القاهرة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة لطرح أسهمه في البورصة.
وبالرغم من إحراز الحكومة تقدمًا في ملف الطروحات الحكومية، رأى المصدر أن توقيت الطرح النهائي قد يتأجل عن المستهدفات، بسبب الظروف التي تمر بها الأسواق المالية العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، واشتعال الحرب في إيران.
وتعرضت البورصة المصرية لخسائر عنيفه منذ بداية الحرب الإيرانية الأمريكية، وفقدت نحو 21 مليار جنيه من قيمتها السوقية مع موجة بيع حادة للمستثمرين الأجانب علي الأسهم.
وقال محمد ماهر، مؤسس "برايم" القابضة وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن الحكومة حققت خطوات ملموسة في برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى أن الشركات التي من المتوقع أن تبدأ بها ستعزز من القيمة السوقية للبورصة المصرية، والتي تراجعت عقب شطب كثير من الشركات وانخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار.
إلا أن ماهر يرى أن التوقيت سيكون حاسمًا لنجاح الطروحات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، ما يجعل البدء فيها حاليًا مخاطرة عالية، وعلى الحكومة انتظار بعض الوقت حتى تهدأ تلك التوترات وتعود شهية المخاطرة لدى المستثمرين في أسواق المال العالمية.
وتعتزم مصر إدراج 20 شركة حكومية في البورصة خلال أسبوعين، في إطار خطة لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز برنامج الطروحات، بحسب هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة لـ"الشرق بلومبرج".
وأوضح السيد أن الشركات المزمع قيدها تشمل 5 شركات تابعة لـ"القابضة للصناعات الكيماوية"، و5 شركات تابعة لـ"القابضة المعدنية"، والمتبقي يتوزع على بقية الشركات القابضة التابعة لقطاع الأعمال.
وقال عمرو عبده، رئيس مجلس إدارة شركة أسطول، إن بدء برنامج الطروحات سيزيد من عمق البورصة المصرية ويجعلها من أقوى الأسواق في المنطقة.
وأضاف عبده أن الحكومة نجحت في اختيار الشركات الجذابة للمستثمرين؛ مثل شركات التأمين والبنوك، ما يجعل التوقيت ليس مؤثرًا في بدء برنامج الطروحات، لكنه توقع أنه في ظل تلك التوترات قد تقدم الحكومة تسعيرًا جيدًا وأقل من القيمة العادلة لتشجيع المستثمرين على الاستثمار بها، تعويضًا عن المخاطر التي تشهدها السوق.