وصف خبراء سياسيون فرنسيون، الحملات الانتخابية الرئاسية الفرنسية، بأنها تشبه إلى حد كبير حملة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشيرين إلى أنها كانت فوضوية وعشوائية ومشوشة، محذرين من امتناع قطاع من الفرنسيين عن التصويت في الاقتراع الذى ينطلق غدا الأحد.
وذكرت صحيفة "ويست فرانس" الفرنسية، أنه قبل ساعات قليلة من افتتاح صناديق الاقتراع للانتخابات الرئاسية لعام 2022 الممزقة بين أزمة كوفيد -19 والحرب في أوكرانيا، فإن خبراء السياسة الفرنسيون يعتبرون أن الحملات الانتخابية هذا العام "غريبة" ومثيرة للدهشة، مقارنة بالانتخابات الرئاسية لعام 2017.
وقالت مدير الدراسات في مؤسسة "جان جوريس"، جيريمي بيلتيير: "من الواضح أنها حملة غريبة ومدهشة للغاية مقارنة بما عشناه في عام 2017، فقد كان هناك عدد قليل جدًا من المرشحين الجدد، وكذلك ندرة مقترحات تنظيم المناظرات بين المرشحين.
وأضافت بيلتيير أن الأزمة الصحية والحرب في أوكرانيا أدت إلى التغاضي عن زيارة المناطق الريفية والضواحي وجعلتها أمراً ثانويًا، لافتة إلى أن تلك الحملة ترمز إلى ما هو كامن الآن في المجتمع الفرنسي، بتراجع اهتمام الفرنسيين بالسياسة والشؤون العامة".
بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في المركز الوطني للبحوث العلمية، برونو كوتري، إن الحملات الانتخابية أجريت في سياق أزمات مستمرة منذ أكثر من 3 سنوات وهى أزمة سترات صفراء، وتعديل نظام التقاعد، وفيروس كورونا، بالإضافة إلى أزمة مستجدة وهي الحرب في أوكرانيا.
وأضاف أن تلك العوامل تعطي هذه الحملة نغمة خاصة للغاية مقارنة مع الحملات الأخرى، واضفت عليها الكثير من الارتباك في البلاد، وسوء الفهم.
من جهتها، قالت الباحثة في المركز الوطني للبحوث العلمية كلير سيكيل، إنها حملة "فوضوية" ومضطربة للغاية، موضحة أنها لعبت دورًا كبيرًا في ارتباك العقول.
وأضافت: "لدينا شعور بأن هناك تفاقم في انعدام الثقة تجاه السياسيين الذين يقومون بحملتهم وأيضا تجاه الإعلاميين الذين يغطون هذه الحملة".
وتابعت: "هناك فجوة بين برامج الحملات وما كان يتوقعه الفرنسيون منها"، مرجحة أن يتجه قطاع من الفرنسيين إلى الامتناع عن التصويت".
وقالت: "نحن كخبراء سياسيين نشعر بالذهول قليلاً من هذه الحملة التي تبدو لنا مشوشة للغاية، إنها تشبه حملة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعام 2016".