شهدت كلية الإعلام بجامعة بني سويف، تحت إشراف الدكتور ممدوح مكاوي، عميد الكلية، مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحثة نورهان محمد الشاهد، بعنوان: «أساليب توظيف المنصات الرقمية النسائية للقضايا الصحية وعلاقتها بتمكين المرأة في ضوء رؤية مصر 2030»، وأوصت لجنة الحكم والمناقشة بحصول الباحثة على درجة الماجستير بتقدير امتياز.
وتكونت لجنة الإشراف والحكم على الرسالة من نخبة من كبار الأساتذة والأكاديميين، وهم: «الدكتور محمد زين عبد الرحمن، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة بني سويف (رئيسًا ومشرفًا رئيسيًا)، والدكتور أبو بكر حبيب الصالحي، أستاذ الصحافة وتكنولوجيا الاتصال ووكيل كلية الإعلام واللغات التطبيقية بجامعة النهضة (عضوًا ومناقشًا خارجيًا)، والدكتور إسلام أحمد عثمان، أستاذ العلاقات العامة ووكيل الكلية للدراسات العليا بجامعة بني سويف (عضوًا ومناقشًا داخليًا)، والدكتورة أمنية أحمد عبد الرحمن، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة بني سويف (عضوًا ومشرفًا مشاركًا).
وحظيت الدراسة بإشادة واسعة من لجنة المناقشة والحكم، التي أثنت على مستواها العلمي الرصين والجهد الميداني المبذول، مؤكدة أنها تقدم إضافة نوعية للمكتبة الإعلامية والصحية.
وسلطت الدراسة الضوء على واقع المحتوى الصحي الموجه للمرأة عبر المنصات الرقمية، حيث كشفت النتائج عن وجود فجوة حقيقية وملموسة بين المحتوى المتاح وتطلعات واحتياجات المرأة المصرية، ولا سيما من حيث العمق والمصداقية وأسلوب العرض.
كما أظهرت الدراسة غلبة نمط «التفاعل المتقطع» من قبل الجمهور مع هذه المنصات، مقابل تسجيل توجه إيجابي ومتزايد لدى النساء نحو الاستخدام الواعي وضرورة التثبت من مصدر المعلومات الطبية.
وأبرزت الدراسة اهتمامات الجمهور، وفقًا للنتائج، حيث جاءت الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة في المركز الأول، بنسبة 20.4% من الاهتمام، تلاها التعليم والتطوير الشخصي، مع إقبال متزايد نحو تنمية الذات، فيما جاءت الأمراض النسائية والتوعية التخصصية في مراتب أقل مقارنة بباقي القضايا.
وخرجت الباحثة بمجموعة من التوصيات العملية للتغلب على التحديات الراهنة وتعزيز الوعي الصحي لدى المرأة، شملت تنمية الثقافة الرقمية، من خلال تعزيز قدرة النساء على التحقق من صحة المعلومات الطبية ومواجهة الشائعات، والتمكين عبر التدريب، من خلال دعم البرامج التكنولوجية التي تكسب المرأة مهارات تحسين جودة الحياة الصحية والأسرية.
كما تضمنت التوصيات التكامل المؤسسي، عبر بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات الإعلامية والصحية والتعليمية لإنتاج محتوى صحي موثوق، والبحث العلمي المستدام، من خلال تحفيز الجامعات ومراكز البحوث على إجراء دراسات دورية لرصد أثر الإعلام الرقمي على صحة المجتمع، إلى جانب دعم المبادرات الحكومية والربط المباشر بين خطط التحول الرقمي وأهداف رؤية مصر 2030 لتمكين المرأة.
ويُذكر أن فعاليات المناقشة أُقيمت بدار الضيافة التابعة لجامعة بني سويف، وسط حضور حاشد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين بالشأن الإعلامي والصحي.