هل أنهى «الاتفاق المبدئي» خلافات سد النهضة؟.. خبراء يجيبون - بوابة الشروق
الأربعاء 25 نوفمبر 2020 6:07 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من سيفوز في النهائي التاريخي لدوري أبطال أفريقيا يوم الجمعة؟

هل أنهى «الاتفاق المبدئي» خلافات سد النهضة؟.. خبراء يجيبون

أرشيفية
أرشيفية
محمد علاء
نشر في: الخميس 16 يناير 2020 - 4:00 م | آخر تحديث: الخميس 16 يناير 2020 - 4:00 م

- علام: الخطوة التالية شديدة الصعوبة.. والاتفاقات المبدئية غير ملزمة دون صيغة نهائية
- شراقي: لم يحسم عددا من نقاط الخلاف.. وهذه أبرزها
- عبد العاطي: يجب الاهتمام بالصياغة القانونية لا تقبل التأويل أو التفسير المزدوج

قال وزير الري الأسبق محمد نصر الدين علام، إن البيان المشترك الصادر عن اجتماع سد النهضة في واشنطن أكد التزام ممثلي مصر وإثيوبيا والسودان بالعمل على التوصل إلى اتفاق نهائي تفصيلي لتخزين وتشغيل سد النهضة، مع توضيح أن أيا من هذه الاتفاقات المبدئية غير ملزمة دون التوصل لاتفاق نهائي.

وأشار علام، في تصريحات له، إلى وجود اتفاق فقط حتى الآن على التخزين الأولي، وأن هناك مشاكل صعبة لم يتم التوصل لحلها حول بقية مراحل التخزين وكذلك إجراءات وقواعد تسغيل السد، مؤكدا أن المفاوضات المتبقية ستكون شديدة الصعوبة.

وقال أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، عباس شراقي، إن اجتماع واشنطن لم يحسم عددا من نقاط الخلاف بين الدول الثلاث، إنما أجلها للاجتماع الآخر، المقرر عقده في نهاية الشهر الجاري، بطريقة دبلوماسية، جرى فيها التعبير عن وجود رغبة فى الاتفاق والتعاون من أجل مصلحة الشعوب الثلاثة.

وشرح شراقي نقاط الخلاف العالقة، موضحًا أنها تشمل: كيفية الملء الأول والمتكرر وأنها ستكون حسب مبادئ عامة غير محددة قابلة للخلاف في المستقبل.

وتابع: "وكذلك عدم تحديد طريقة لتشغيل سد النهضة بما تضمن التدفق الطبيعي للنيل الأزرق بعد الملء الأول، وأنما تضمن فقط توليد الكهرباء من سد النهضة طبقا للمستهدف الإثيوبى، وتجاهل مستوى خزان السد العالي والسدود السودانية".

كما أشار شراقي لـ"الشروق"، إلى عدم تحديد ماهية التدابير المناسبة لتخفيف أثر الجفاف أثناء ملء أو تشغيل سد النهضة من كمية معينة من تصريف النيل الأزرق كحد أدنى أو تحديد نسبة مئوية أو غيره، ولم يذكر كذلك كمية التخزين الميت، وهي المياه أسفل مستوى فتحات التوربيانات، وسنوات تخزينها، ولم تحدد أيضًا طريقة تسوية النزاعات بعد.

ومن جهته، أكد عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للقانون الدولي، مساعد عبد العاطي، ضرورة الاهتمام بعنصر الصياغة القانونية لقواعد محكمة واضحة لا تقبل التأويل أو التفسير القانوني المزدوج عند وضع أحكام هذا الاتفاق الذي من المفترض أن يحكم عمليات وآليات الملء والتشغيل لسد النهضة.

وأضاف عبد العاطي، لـ"الشروق": كما يجب الوضع في الاعتبار أهمية إيجاد صياغة محكمة أيضا للأحكام المرجعية الخاصة بعمل آلية فض المنازعات بين الدول الثلاث؛ بحيث تضمن فاعليتها عدم خروج إثيوبيا عليها بما يكفل في النهاية الحفاظ على مصالح مصر والسودان باعتبارهما الأكثر ضررا.

وأكد عبد العاطي أهمية استعانة فريق التفاوض المصري بالخبرات الكافية في هذا الشأن نظرًا لخطورة وأهمية الأحكام التي سيتناولها هذا الاتفاق.

يذكر أن البيان المشترك الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية والري في واشنطن، برئاسة وزير الخزانة وحضور رئيس البنك الدولي، قد تحدث عن التوافق على 6 بنود "تمثل في مجموعها مقدمة لإنجاز اتفاق نهائي بشأن سد النهضة"، وقرروا عقد مناقشات فنية وقانونية فيما بينهم حتى اجتماع واشنطن التالي، يومي 28 و29 يناير الجاري، والمقرر خلاله وضع اللمسات النهائية للاتفاق.

وأشار البيان إلى "إحراز تقدم في الاجتماعات الفنية الأربعة بين وزراء الموارد المائية والاجتماعين السابقين في واشنطن العاصمة ونتائج تلك الاجتماعات والتزامهم المشترك بالتوصل إلى اتفاق شامل وتعاوني وتكيفي ومستدام ومتبادل المنفعة بشأن تعبئة وتشغيل سد النهضة الإثيوبي".

وتشمل البنود الستة المتفق عليها، وفق البيان: ملء السد على مراحل بطريقة تكيفية وتعاونية تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق والتأثير المحتمل للتعبئة على الخزانات والسدود الأخرى في مجرى النهر.

وتضمنت أيضًا: الملء خلال موسم الأمطار، بشكل عام من يوليو إلى أغسطس، ويستمر في سبتمبر وفقًا لشروط معينة، وثالثا: ستوفر مرحلة الملء الأولي رفعا سريعا لمستوى المياه في بحيرة السد عند 595 مترًا فوق مستوى سطح البحر، والتوليد المبكر للكهرباء، مع توفير تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان في حالة الجفاف الشديد خلال هذه المرحلة.

وكذلك: "تنفيذ المراحل اللاحقة من الملء وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها والتي تحدد الإطلاقات بناءً على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى بحيرة سد النهضة، الذي يتناول أهداف الملء في إثيوبيا ويوفر توليد الكهرباء وتدابير التخفيف المناسبة لمصر والسودان خلال فترات الجفاف الطويلة".

كما شملت: "عند التشغيل على المدى الطويل، سيعمل سد النهضة وفقًا لآلية تحدد لاحقا وفقًا للظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى البحيرة الذي يوفر توليد الكهرباء، مع اتخاذ تدابير لتخفيف آثار الجفاف بالنسبة لمصر والسودان"، وأخيرًا: "سيتم إنشاء آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات".

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، وأعرب الوزير سامح شكري عن اعتزام القاهرة مواصلة العمل من أجل إبرام اتفاق نهائي حول سد النهضة خلال اجتماع واشنطن المقبل؛ يتسم بالتوازن والعدالة ويؤمن المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ حقوق مصر ومصالحها المائية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد حافظ، إن وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا اتفقوا على أن يتضمن الاتفاق النهائي آلية للتنسيق بين الدول الثلاث لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بالإضافة إلى آلية لفض المنازعات.

ولفت حافظ إلى أن البيان الختامي الصادر عن اجتماع واشنطن تضمن العناصر والمحددات الرئيسية للاتفاق النهائي حول سد النهضة، والتي تشمل القواعد المنظمة لملء وتشغيل السد، وكذلك الإجراءات الواجب اتباعها للتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد، بما يؤمن عدم الإضرار بالمصالح المائية المصرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك