رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو لتسريع ترتيبات تسلم السلطة الفلسطينية المسئولية في غزة - بوابة الشروق
الجمعة 8 مايو 2026 10:40 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو لتسريع ترتيبات تسلم السلطة الفلسطينية المسئولية في غزة

رام الله - الأناضول
نشر في: الإثنين 20 أبريل 2026 - 1:10 م | آخر تحديث: الإثنين 20 أبريل 2026 - 1:10 م

- كلمة لرئيس الوزراء الفلسطيني خلال اجتماع التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل بمشاركة ممثلين عن أكثر من 80 دولة ومنظمة

دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الانتقالية لتمكين السلطة الفلسطينية من تولي مسئولياتها في قطاع غزة.

جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية.

وقال مصطفى إن غزة "ليست مجرد ملف إنساني، بل جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين".

وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارا طال 90% من البنية التحتية المدنية.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف دموي يومي وحصار يمنع إدخال كميات المساعدات الإنسانية المتفق عليها إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وشدد مصطفى على ضرورة إعادة توحيد المؤسسات الوطنية بين غزة والضفة الغربية، وضمان استعادة الحوكمة وتقديم الخدمات الأساسية.

وأضاف أن الحكومة الفلسطينية مستعدة للانخراط في تنفيذ الترتيبات الانتقالية، بالشراكة مع الأطراف الدولية والإقليمية، وبما ينسجم مع القانون الدولي، بما يشمل إعادة ترسيخ النظام العام وسيادة القانون وتنسيق جهود إعادة الإعمار.

وأشار إلى إنشاء لجنة مختصة في مكتبه لتنسيق الجهود الدولية وتسريع اتخاذ القرار، بما يضمن إدارة عملية تسليم شئون غزة للسلطة الفلسطينية بكفاءة في نهاية المرحلة الانتقالية.

كما شدد على أهمية وجود إطار أمني موحد يخضع للسلطة الشرعية، من خلال تنسيق فعّال بين الجهات الدولية والمؤسسة الأمنية الفلسطينية.

وقال إن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 يشكل إطارا عمليا لتحقيق الاستقرار في غزة.

وهذا القرار تبناه المجلس في نوفمبر الماضي، وهو يدعو إلى وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وحماية المدنيين، وترتيبات انتقالية لإدارة غزة وإعادة الإعمار.

وتراجع الاهتمام بالدفع نحو تنفيذ هذه البنود منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير الماضي، خلفت تداعيات إقليمية ودولية واسعة.

وبالنسبة للضفة الغربية، قال مصطفى إن السلطة الفلسطينية تتعرض لـ"تقويض منهجي" بسبب إجراءات إسرائيل، خاصة الأمنية والاقتصادية.

وحذر من أن تصاعد العنف والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين "يقوض فرص تحقيق حل الدولتين" (فلسطينية وإسرائيلية).

ودعا إلى توفير حماية فورية للمدنيين الفلسطينيين، وتعزيز الآليات الدولية لضمان المساءلة، ووقف "الانتهاكات الممنهجة".

ومنذ بدء حرب إبادة غزة، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 1150 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال قرابة 22 ألفا.

وتشمل الاعتداءات تخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني، فيما يحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد لإعلان ضمها الضفة الغربية رسميا، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.

كما حذر مصطفى من تداعيات استمرار احتجاز إسرائيل أموال المقاصة والقيود المفروضة على النظام المصرفي، قائلا إنها "فاقمت الأزمة الاقتصادية".

و"المقاصة" هي أموال مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لمصلحة السلطة الفلسطينية.

لكن بدءا من عام 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة وصل مجموعها نحو 2.7 مليار دولار، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.

ووفق تقرير نشره البنك الدولي في فبراير 2024، فإن إيرادات المقاصة تشكل نحو ثلثي إجمالي الدخل المالي للسلطة الفلسطينية.

وفي ملف الإصلاح، قال مصطفى إن الحكومة الفلسطينية "أنجزت أكثر من 70% من خطة الإصلاح الوطني، على أن تُستكمل مع نهاية العام الجاري".

ورأى أن هذه الإصلاحات تعكس "التزاما بالحكم الرشيد والاستعداد لتحمل مسئوليات دولة مستقلة".

وفي أكثر من مناسبة، شددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة إجراء السلطة الفلسطينية (قائمة منذ عام 1994) إصلاحات، قبل أن تتمكن من إدارة غزة مرة أخرى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك