أفادت وزارة الداخلية في ولاية هيسن الألمانية، بأن الحكومة الاتحادية مهدت الطريق أمام تنفيذ مزيد من عمليات الترحيل إلى أفغانستان.
وجاء في تعميم صادر عن الوزارة المحلية، أن الشرطة الاتحادية أبلغت الولايات بأنه "جرى رفع القيود التي كانت قائمة حتى الآن على عرض المواطنين الأفغان – من مرتكبي الجرائم والأشخاص المسجلين خطر – على الجهات المختصة لتحديد هوياتهم".
وقال وزير داخلية هيسن رومان بوزيك، ردًا على استفسار صحفي، إن الحكومة الاتحادية وفرت الشروط اللازمة "بحيث يصبح من الممكن مستقبلًا تنفيذ عمليات ترحيل منتظمة بحق الأشخاص الملزمين بمغادرة البلاد إلى أفغانستان".
وأضاف أن هيسن ستواصل التركيز على ترحيل مرتكبي الجرائم والخطرين "إلا أنها ستستفيد أيضًا من الإمكانات التي تتجاوز ذلك".
والمقصود بإجراء عرض الأشخاص لتحديد الهوية، المشار إليه في التعميم، هو الإجراءات التمهيدية للترحيل، إذ تُجرى محاولات بالتعاون مع ممثلين عن حكومة طالبان الإسلامية للتحقق من هويات الأشخاص الملزمين بالمغادرة، وإصدار وثائق سفر لهم عند الضرورة.
ووفقًا لتعميم ولاية هيسن، لم يبقَ سوى عدد محدود من الاستثناءات من هذا الإجراء، فيما تظل معايير الاختيار كما هي: أن يكون الشخص ذكرًا، بالغًا، غير متزوج، وملزمًا بمغادرة البلاد بموجب قرار نافذ.
وكان التعاون بين الحكومة الألمانية وحركة طالبان أثار انتقادات في ألمانيا، إلا أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعرب مؤخرًا عن رفضه لهذه الانتقادات.
ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من الشرطة الاتحادية على هذا الموضوع، كما لم تصدر وزارة الداخلية الاتحادية أي بيان.
وكان وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت، أكد أول أمس الاثنين، عزمه تكثيف عمليات الترحيل إلى دول مثل أفغانستان، مشيرًا إلى ذلك على خلفية الهجوم القاتل الذي استهدف طالبًا جامعيًا في مدينة ترير.
وفي المقابل، أعرب مجلس اللاجئين في ولاية هيسن، عن قلقه إزاء توسيع نطاق الأشخاص المشمولين بإجراءات الترحيل، وقال المجلس في بيان: "نرفض عمليات الترحيل إلى أفغانستان من حيث المبدأ ".
وأضاف أن "إلغاء جميع القيود التي كانت سارية حتى الآن، بما يتيح أيضًا ترحيل أفغان من غير أصحاب السوابق، يعد أمرًا غير مسئول".
غير أن وزير داخلية هيسن، أكد أن كل من يُلْزِمه القانون بمغادرة البلاد يجب أن يغادرها، موضحًا أن " الإلزام بالمغادرة لا يصدر إلا في نهاية إجراءات قانونية طويلة تستند إلى مبادئ دولة القانون".
وبدوره، قال متحدث باسم وزارة الداخلية في ولاية بافاريا: "كل من لا يملك حق الإقامة أو يخالف القوانين السارية في ألمانيا، يجب أن يغادر بلادنا".
وأضاف أن إعادة مرتكبي الجرائم والأشخاص الخطرين تحتل أولوية قصوى.
ورأى أنه يتعين على طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم ولا يواجهون خطرًا في بلدانهم الأصلية أن يغادروا ألمانيا أيضا.