أشاد هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، بـ "كفاءة إدارة" السياسة النقدية الحالية لمحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، موضحا أن تحركات سعر الصرف تعكس التزام محافظ البنك المركزي بسياسة سعر الصرف المرن التي تبناها ويقتنع بها العالم لملاءمتها لمصر.
وأشار خلال برنامج "المصري أفندي" مع الإعلامي محمد علي خير، المذاع عبر "الشمس" إلى إعلان محافظ البنك المركزي خلال "منتدى مصر" عن عدم صلاحية سعر الصرف الثابت للاقتصاد المصري لغياب مقوماته.
ونوه أن الضغوط الراهنة على الجنيه ناتجة عن عاملين، الأول ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة التي تكلف مصر أعباء إضافية، بالإضافة إلى تخارج ودخول المستثمرين الأجانب، والذي قد يستمر لعدة أيام أو أسابيع.
وشدد أن "كل المؤشرات تؤكد أن السعر العادل للدولار مقابل الجنيه لا يتعدى 50 جنيها"، مؤكدا أن "ما يحدث صدمة مؤقتة، طالما أن البنك المركزي يشدد الوضع النقدي والسيولة - وهو ما يفعله محافظ البنك المركزي - فإن هذه الصدمة لن تدوم طويلا؛ لأن أساسيات الاقتصاد المصري قوية".
ولفت إلى أن فاتورة استيراد الطاقة مرشحة للارتفاع لتتراوح بين 30 لـ 35 مليار دولار هذا العام، مقارنة بـ 21 مليار دولار في العام الماضي، موضحا أن العجز يُشكل بين 10 إلى 15 مليار دولار.
وأكد أن انتهاء الحرب ستؤدي إلى عودة فاتورة الطاقة لمستوياتها السابقة، وزيادة إيرادات قناة السويس، مشيرا إلى أن مصر ستكون من الدول الأكثر استفادة من انتهاء الحرب وتراجع أسعار الطاقة.
وتوقع عودة المستثمرين الأجانب بقوة إلى مصر، مع تحقيق وفر في ميزان المعاملات الجارية سيضخان بين 25 إلى30 مليار دولار، متابعا: "اعتقادي، ولا أقول ذلك من أجل الطمأنينة إطلاقا، أنا مقتنع تماما بذلك، في هذه الحالة سوف نرى الدولار يتراجع بشكل عادي جدًا إلى ما دون الـ 50 جنيها، ونرى البورصة المصرية تصعد فوق مستوى 70 ألف نقطة، ونشهد أسعار الفائدة تنخفض بنسبة 5 أو 6%، ولكن صبرا قليلا؛ لأن إدارة البنك المركزي إدارة ممتازة وأكثر".
وبشأن المدى الزمني المتوقع، أوضح أن الأمر يرتبط بالمسار السياسي والحرب والتصريحات الأمريكية، معربا عن أمله في ظهور بدايات التهدئة بنهاية العام الجاري، على أن تنعكس فعليا على المواطنين في مطلع العام المقبل عبر قيام المنتجين بتقديم خصومات على السلع.
وأكد أن الدولار مقوم في الوقت الحالي بأعلى من سعره الحقيقي وما يجري أمر عارض، موجها نصيحته للمستثمرين في البورصة بالاستثمار في الأسهم الكبرى التي بدأت تلامس القاع، بالإضافة إلى أن الشهادات والذهب خيارات ممتازة.
وتوقع تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، الخميس، مؤكدا أن البنك المركزي يتجنب زيادة الفائدة تفاديا للإضرار بقطاعات كالإسكان، لا سيما أن الفائدة مرتفعة بالأساس.