قالت مطربة الأوبرا الشابة سارة ذكي إن دار الأوبرا المصرية تضم أصواتًا تمتلك إمكانات فنية كبيرة، لكنها لم تحصل بعد على فرص كافية للوصول إلى الجمهور، مشيرة إلى أهمية دعم هذه المواهب إعلاميًا، وإتاحة الفرصة أمامها لتقديم أغانٍ خاصة تسهم في تكوين هويتها الفنية.
وأضافت سارة ذكي، في حوارها لـ«الشروق»، على هامش بروفة حفلها ضمن فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، أنها تتمنى إطلاق مبادرة لإنتاج أغانٍ خاصة لمطربي الأوبرا، بمشاركة ملحنين يقدم كل منهم لحنًا سنويًا لأحد هذه الأصوات، بما يسهم مع مرور الوقت في تكوين رصيد غنائي جديد، وظهور مواهب تستحق الوصول إلى الجمهور.
وتحدثت عن اختياراتها الغنائية في المهرجان، ورهبة الوقوف على خشبة المسرح الكبير، وتجربتها الممتدة في حفلات الأوبرا، وأسباب احتياج مطربيها إلى دعم إعلامي أكبر، موضحة أن مطربي الأوبرا يحتاجون إلى فرص أوسع لتقديم أغانٍ خاصة بهم، وأن المشاركة في الحفلات مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لبناء هوية فنية مستقلة لكل مطرب.
وأضافت أنها تتمنى إطلاق مبادرة بالتعاون بين وزارة الثقافة والجهات المعنية بالموسيقى، يشارك فيها ملحنون بتقديم ألحان جديدة لأصوات الأوبرا، بحيث يقدم كل ملحن لحنًا سنويًا لأحد المطربين.
وتابعت: «تخيل على مدار كام سنة هيكون عندنا رصيد قد إيه، وهيطلع لنا نجوم قد إيه»، مشيرة إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تتيح الفرصة أمام أصوات لم تحصل بعد على فرصتها في الانتشار.
وأكدت أن الأوبرا تضم مواهب تستحق أن يتعرف عليها الجمهور، لكنها تحتاج إلى مزيد من الاهتمام الإعلامي، إلى جانب إتاحة فرص حقيقية لتقديم أعمال غنائية خاصة.
وشددت سارة ذكي على أهمية دعم مطربي الأوبرا من خلال الإعلام والصحافة والقنوات التلفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي، موضحة أن تسليط الضوء عليهم يمكن أن يساعدهم في الوصول إلى جمهور أوسع خارج نطاق الحفلات التي يشاركون فيها.
وأضافت أن السوشيال ميديا أصبحت قادرة على المساهمة في انتشار الفنان، وهو ما يجعل الاهتمام بأصوات الأوبرا وتقديمها للجمهور أمرًا مهمًا، خاصة أن بعض هذه الأصوات لم تتح لها الفرصة الكافية للتعريف بقدراتها.
وأشارت إلى أنها شاركت في حفلات عديدة منذ بداية عملها بدار الأوبرا المصرية، سواء على المسرح الكبير أو مسرح الجمهورية أو مسرح معهد الموسيقى العربية، لكنها ترى أن الانتشار يحتاج إلى دعم إعلامي وإنتاج أعمال خاصة، إلى جانب المشاركة في الحفلات.
وعن اختياراتها الغنائية في مهرجان الموسيقى العربية، أوضحت سارة ذكي أنها اختارت أغنيتي «اعتزلت الغرام» لماجدة الرومي، و«اسمعوني» لوردة، رغبة في التنويع بين لونين غنائيين مختلفين.
وأضافت أنها اعتادت تقديم أغاني وردة، وأصبح جمهور الأوبرا يعرفها من خلال أدائها لأعمالها، لذلك أرادت هذه المرة تقديم تجربة مختلفة باختيار أغنية لماجدة الرومي، خاصة أن بعض المستمعين يشبهون صوتها بصوت الرومي.
وأكدت أنها لا تحب حصر نفسها في لون غنائي واحد، موضحة أنها تسعد بتعليقات الجمهور الذي يرى أنها تستطيع تقديم ألوان غنائية مختلفة.
وأشارت إلى أن مهرجان الموسيقى العربية يمنح مطربي الأوبرا مساحة أكبر في اختيار الأغاني، مقارنة ببعض الحفلات التي ترتبط بذكرى فنان بعينه أو مناسبة محددة.
وعن الوقوف على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، قالت سارة ذكي إن للمسرح رهبة خاصة، رغم مشاركتها في حفلات عديدة على مدار سنوات عملها.
وأضافت أنها تشعر بالتوتر خلال الدقائق الأولى من الصعود إلى المسرح، وتزداد ضربات قلبها، لكن هذا الشعور يبدأ في التراجع مع تفاعل الجمهور وتصفيقه بعد بداية الغناء.
وأشادت بأجواء البروفات واهتمام المايسترو محمد الموجي بمتابعة الاستعدادات، موضحة أنها تعاونت معه لسنوات طويلة في حفلات مختلفة، وهو ما يجعل العمل معه أمرًا مألوفًا بالنسبة إليها.
كما أعربت عن سعادتها بإتاحة مساحة أكبر لأصوات الأوبرا للمشاركة في المهرجان هذا العام، معتبرة أن الاهتمام بهذه الأصوات يمثل فرصة للتعريف بمواهبها أمام الجمهور.
وأوضحت سارة ذكي أنها بدأت العمل بدار الأوبرا المصرية خلال عامي 2012 و2013، بعد تعيينها ضمن أوائل خريجي الموسيقى العربية، وشاركت منذ ذلك الوقت في عدد كبير من الحفلات.
وأضافت أنها تحيي حفلًا كل شهرين أو ثلاثة أشهر تقريبًا، لكن استمرار المشاركة في الحفلات لا يغني عن الحاجة إلى تقديم أعمال خاصة وتحقيق انتشار إعلامي أوسع.
وأكدت أن امتلاك المطرب رصيدًا من الأغاني الخاصة، إلى جانب المشاركة في الحفلات، يمكن أن يساعده على تكوين هويته الفنية والوصول إلى جمهور أكبر.