التقى كبار دبلوماسي دول جنوب شرق آسيا، اليوم الأربعاء، في ظل تزايد الضغوط للدفع بخطة سلام أخفقت حتى الآن في إنهاء الحرب الأهلية في ميانمار، والإيفاء بالموعد المحدد للانتهاء من المباحثات بشأن معاهدة عدم اعتداء مع الصين هذا العام.
وتواجه رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان" صعوبة في إظهار الوحدة والملاءمة منذ أعوام. ولكنها واجهت أحدث انتكاسة العام الماضي عندما اندلع قتال بين دولتين عضوتين بالرابطة، تايلاند وكمبوديا، على خلفية نزاع حدودي قائم منذ فترة طويلة.
وانتهى القتال بوقف إطلاق نار بوساطة ماليزية، وضغط من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد بسحب امتيازات تجارية مالم يتفقا على وقف إطلاق النار. وتتصدر المساعدة في الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش أجندة مباحثات اجتماع وزراء خارجية دول الآسيان السنوي، المنعقد في مدينة سيبو بوسط الفلبين.
وتتولى الفلبين الرئاسة الدورية للآسيان هذا العام، بعدما كان من المفترض أن تتولى ميانمار الرئاسة، وذلك عقب أن تم تعليق مشاركة البلاد في رئاسة الرابطة بعدما أطاح الجيش بحكومة أون سان سو تشي المنتخبة ديمقراطيا عام 2021.
ولا تعترف الآسيان بالحكومة العسكرية للبلاد، ويحظر على قادتها حضور اجتماعات الرابطة.
وأسفرت الحرب الناجمة عن هذه التطورات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين في أزمة أصبحت من أكبر التحديات أمام الآسيان ومصدر إحراج، حيث طالبت الحكومات الغربية الرابطة بعمل المزيد.
واقترح قادة الآسيان خطة سلام تتألف من 5 نقاط عام 2021، والتي طالبت من بين أمور أخرى بإنهاء فوري للقتال والأعمال العدائية، ولكنها أخفقت في إنهاء العنف أو تعزيز المناخ الحواري بين الأحزاب المتنازعة.
كما يواجه وزراء خارجية الآسيان ضغوطا للانتهاء من المفاوضات مع الصين قبل الموعد النهائي هذا العام بشأن ما يطلق عليه "مدونة سلوك" لإدارة النزاعات بشأن الخلافات الإقليمية التي لم تحل في بحر الصين الجنوبي.