أطلق الإدعاء العام في البرازيل يوم الخميس عملية ضخمة لتفكيك شبكات الاحتيال وغسيل الأموال والتهرب الضريبي، في أحدث مرحلة من تحقيق يستهدف العصابات الإجرامية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت صنفت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عددا من العصابات في أمريكا اللاتينية كمنظمات إرهابية أجنبية، على الرغم من عدم إدراج أي عصابة في البرازيل حتى الآن.
وعقب زيارة إلى واشنطن في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو إنه ضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإضافة عصابة "فيرست كابيتال كوماند"، المعروفة بالاختصار بي سي سي، وعصابة برازيلية أخرى هي "ريد كوماند"، أو سي في، إلى تلك القائمة، وهي خطوة تعارضها حكومة الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، وبدلاً من ذلك، يقول لولا إن المرحلة الأولى من عملية يوم الخميس - والتي تمت في أغسطس الماضي- هي دليل على أن البرازيل تحارب هذه المنظمات الإجرامية بشروطها الخاصة.
وكان لولا قد التقى أيضا بترامب في وقت سابق وصرح بأن الاثنين لم يناقشا قضية العصابات، وقال لولا والسيناتور بولسونارو إنهما سيترشحان للرئاسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر ، والتي من المرجح أن يكون الأمن العام فيها قضية خلافية.
وفي العام الماضي، كشفت السلطات عن شبكة إجرامية كبيرة تسللت واستولت على أجزاء من صناعة الوقود، وارتبطت بالقطاع المالي من خلال مخططات غسيل الأموال التي تورط فيها أعضاء من عصابة بي سي سي ، وفي ذلك الوقت، صادرت السلطات أصولا بقيمة 2ر1 مليار ريال (نحو 220 مليون دولار).
وقالت مصلحة الإيرادات الاتحادية البرازيلية في بيان يوم الخميس إنه في أعقاب تلك العملية، اكتشفت السلطات ست شركات تكنولوجيا مالية أخرى تعمل كبنوك إجرامية موازية قامت بمعالجة 26 مليار ريال (5 مليارات دولار) بين عامي 2022 و2025.
ويقول الخبراء إن استهداف العمليات المالية للمنظمات الإجرامية أمر ضروري للحد من قوتها، التي تضخمت في العقود الماضية، وهو أكثر فعالية من مداهمات الشرطة المميتة في المجتمعات الحضرية الفقيرة في البرازيل.