تعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمام مستثمرين من قطاع الأعمال بإجراء إصلاحات أساسية في ألمانيا.
وخلال اجتماع مع ممثلين عن قطاع الأعمال من مبادرة الشركات «ميد فور جيرمني» صُنِعَ لألمانيا في برلين، لفت ميرتس اليوم الأربعاء، إلى وجود حاجة كبيرة إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية.
وتابع أن الحكومة الألمانية أطلقت بالفعل عددًا من المبادرات، لكنها لم تصل بعد إلى ما كانت تريد تحقيقه في هذه المرحلة.
وقال رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، إنه لا ينبغي لأحد أن «يشكك في عزيمتي» على مواصلة تنفيذ الإصلاحات خطوةً تلو الأخرى.
وذكر ميرتس، على سبيل المثال، إضفاء مزيد من المرونة على سوق العمل، وقال: «لدينا الكثير مما يتعين تعويضه في هذا المجال».
وأوضح أن هذا الملف سيُطرح للنقاش في اجتماع لجنة الائتلاف الحكومي الأسبوع المقبل، تعقبه سلسلة من التشريعات الخاصة بسوق العمل.
كما أشار ميرتس، إلى ضرورة تعميق السوق الأوروبية الموحدة وتطبيق إصلاحات نظام التقاعد المرتقبة.
لكن الإصلاح الأخير يثير خلافًا داخل الائتلاف الحكومي، إذ يسعى الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى مناقشة إلغاء التقاعد دون خصومات بعد 45 عامًا من دفع الاشتراكات، كما توجد خلافات بشأن إجراءات تهدف إلى زيادة مرونة سوق العمل.
وذكر ميرتس، أن معاهد أبحاث اقتصادية رفعت توقعاتها للنمو لهذا العام، لافتًا إلى أن العامل الرئيسي في ذلك يرجع إلى ضخ الحكومة الألمانية لاستثمارات بمليارات اليورو لتحديث البنية التحتية عبر الصندوق الخاص الممول بالديون، غير أنه أكد في الوقت ذاته أن الاقتصاد لم يصل بعد إلى مرحلة التعافي الذاتي للسنوات القادمة.
وأكد المستشار أن ألمانيا تتمتع بفرص كبيرة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لكنه وجه في الوقت نفسه نداءً إلى قطاع الشركات المتوسطة.
وقال: «يتعين على قطاع الشركات المتوسطة في ألمانيا استغلال بياناته بصورة أفضل».
وأضاف أن ألمانيا ستكون من بين أكبر الدول من حيث المزايا الاستثمارية والتنافسية في العالم، إذا نجحت شركاتها المتوسطة في استثمار هذا الكنز من البيانات والاستفادة منه.
وقال إنه لا توجد دولة أخرى في العالم تمتلك قطاعًا صناعيًا متوسط الحجم بهذا القدر من التنوع والعمق كما هو الحال في ألمانيا.