دور اللاجئين فى مبادرة «إسكات البنادق 2020 - قضايا إفريقية - بوابة الشروق
السبت 14 ديسمبر 2019 10:17 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

دور اللاجئين فى مبادرة «إسكات البنادق 2020

نشر فى : الأحد 12 مايو 2019 - 10:50 م | آخر تحديث : الأحد 12 مايو 2019 - 10:50 م

نشرت مؤسسة Institute For Security Studies مقالا للكاتب «مونينازوفو كوجيك» يتناول فيه أهمية إشراك الشباب بشكل عام وشباب اللاجئين بشكل خاص فى المبادرات الرامية إلى تعزيز جهود بناء السلم والأمن فى القارة الإفريقية ودور الشباب فى إنهاء النزاعات المسلحة فى إفريقيا.

يعيش اليوم ما يقرب من 600 مليون شاب على مستوى العالم فى مناطق الصراعات والتى تتصف بأنها دول «هشة» والكثير منهم يقع فى إفريقيا.. وفى مرحلة ما يجبرون على مغادرة منازلهم وبدء حياة اللاجئين المجهولة وغير المريحة. ومن ثم فإن موضوع وأجندة الاتحاد الإفريقى لعام 2019 هو (موضوع اللاجئين والعائدين والمشردين داخليا) وهدفه هو تسليط الضوء على الهجرة القسرية فى القارة. ويمنح الاتحاد الإفريقى فرصة جيدة للشراكة مع اللاجئين الشباب فى هدف المنظمة والذى يتمثل فى مبادرة (إسكات البنادق) وخلق إفريقيا المسالمة التى يستحقونها.

وفى وقت سابق تعهد الاتحاد الإفريقى فى عام 2013 بعدم «توريث» عبء النزاع للأجيال القادمة من الأفارقة كما تعهد بإنهاء جميع الحروب بحلول عام 2020.. وقد صدق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على هذا الالتزام فى 27 فبراير 2019.

ومن المهم الإشارة إلى أن الوضع الصعب للاجئين يحد من قدرتهم على المشاركة فى حل النزاعات وبناء السلام.. حيث يعيش الكثير من اللاجئين، صغارا وكبارا، تحت خط الفقر.. يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية.. حيث إن البلدان المضيفة وشركاء التنمية لا يستثمرون بالشكل المطلوب فيهم لتمكينهم من بناء السلام فى أوطانهم الأصلية.

***
يصادف هذا العام مرور 50 عاما على توقيع اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية بشأن اللاجئين وهى أول اتفاقية إقليمية للاجئين فى العالم.. ومن الجدير بالذكر أن الاتفاقية لم تتناول وضع اللاجئين الشباب والتحديات التى تواجههم فى ظل وجود أكثر من 56% من سكان القارة تحت سن ال 35 عاما.. ومن ثم فإن التعديلات المطلوبة بشأن ذلك طال انتظارها.. وينبغى أن يتم التركيز على المشاريع الشاملة التى تعمل على تحسين أوضاع اللاجئين وحفظ حقوقهم فى أن يكونوا «آمنين» وأن يكون الشباب فى صميم هذه المشاريع ومنخرطين فيها بشكل كامل.

حياة اللاجئين الشباب فى إفريقيا صعبة.. بعد فرارهم من الحروب أو الاضطهاد، ينتقل شباب اللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاما إلى عالم مجهول.. ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين يجد اللاجئون الشباب أنفسهم أكثر عرضة للمخاطر المتعلقة بالعنف الجسدى والتجنيد القسرى والاستغلال.. ويصبحون عرضة للتمييز العنصرى ويعانون من ظاهرة كراهية الأجانب.

وتقدم المفوضية ثلاثة أنواع من الحلول وهى: العودة إلى الوطن، الاندماج المحلى، إعادة التوطين.

تتضاءل احتمالية «الاندماج المحلى» بسبب قضايا كراهية الأجانب بالإضافة إلى العديد من العقبات الأخرى، كما أن الحل المتعلق يإعادة التوطين ذات تكلفة عالية وهو الحل الأقل شيوعا. ويبقى خيار العودة إلى الوطن هو الحل الأفضل على الرغم من صعوبات هذا الحل، حيث إنه لكى تتم العودة إلى الوطن يجب على الاتحاد الإفريقى إيجاد حلول دائمة للنزاعات المسلحة. ويحتاج ذلك إلى تدخلات وحلول سياسية بمشاركة أصحاب المصلحة الرئيسيين بمن فيهم الشباب.

***
خلال قمة الاتحاد الإفريقى الثانية والثلاثين، اعتبر الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسى، إعادة الإعمار والتنمية بعد انتهاء الصراع أحد أولوياته الرئيسية، ووعد باستضافة منتدى للسلام والتنمية المستدامة فى أسوان. ومن ثم من المهم ربط هذه الأولوية للاتحاد الإفريقى بقضية اللاجئين لعام 2019.. والتأكد من أن الشباب هم الشركاء الرئيسيون والمستفيدون من أى مبادرات جديدة.

واستضافت حكومة السيسى أخيرا منتدى الشباب العالمى للشباب العربى والإفريقى بمدينة أسوان.. وقد أعلن منذ ذلك الحين مدينة أسوان كعاصمة للشباب الإفريقى.. وعلى الرغم من حضور عدد من اللاجئين الشباب، إلا أن دورهم فى تحقيق السلام فى إفريقيا لم يكن على جدول الأعمال هذا العام.

يجب ألا تستبعد المبادرات الرامية إلى إشراك الشباب فى جهود السلام والأمن فى الاتحاد الإفريقى وعلى المستوى الإقليمى للاجئين الشباب. حيث يجب تخصيص حصة للاجئين الشباب فى مبادرات الشباب من برنامج الشباب من أجل السلام الذى تم إنشاؤه حديثا لضمان إشراكهم ومشاركتهم.

ومن خلال المجلس الاستشارى العالمى للشباب، رددت المفوضية المطالب المتعلقة بإشراك الشباب، حيث إنه عندما ينظر إلى اللاجئين باعتبارهم ضعفاء ومستفيدين فقط من المساعدات الإنسانية، فإن فرصة إشراكهم فى اتخاذ القرارات التى تؤثر عليهم تصبح ضعيفة.

ومن المتوقع أن يعمل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقى مع سفراء السلام الشباب من المناطق الجغرافية الخمس فى إفريقيا.. وسيقوم هؤلاء «السفراء» بترسيخ أجندة الشباب والسلام والأمن فى جميع الدول الأعضاء فى الاتحاد الإفريقى.. وهذه فرصة فريدة ومميزة للاتحاد الإفريقى حتى يظهر دعمه للاجئين الشباب.

يجب على مبعوث الشباب اختيار واحد على الأقل من سفراء السلام الشباب الخمسة من هذه المجموعات الضعيفة.. حيث إن هذا لن يؤدى فقط إلى إضافة قيمة لمبادرة السفراء الشباب، بل سيجلب رؤى رئيسة لحل النزاعات من منظور الشباب.

يضم مبعوث الاتحاد الإفريقى للشباب مجلسا استشاريا للشباب يتكون من قادة شباب من جميع المناطق الخمس فى القارة.. أحدهم الشاب المدعو «سيمون مارون تولونج» الذى قضى معظم حياته فى مخيم للاجئين فى أوغندا، تولونج المولود فى مقاطعة مايوم بجنوب السودان يمكنه الاستفادة من منصة الاتحاد الإفريقى واستخدامها لتضمين أصوات اللاجئين فى الجهود الرامية لبناء السلم فى القارة وتطويرها ودعم مباردة «إسكات البنادق».

وصرح قائلا: «إنه يجب علينا طرح الأسئلة الصحيحة على أنفسنا.. وهى هل يمكننا تعليم شبابنا بغض النظر عن وضعهم كلاجئين أو عائدين أو مشردين داخليا؟ وأنه لا يجب أن يتم الانتقام لأنفسنا بالقتل؟ وأن نحافظ على طموحنا فى إمكانية وصولنا للسلطة».

من منظور الأمن الإنسانى، يجب أن يكون الشباب فى صميم مبادرة الاتحاد الإفريقى «إسكات البنادق».. وبمجرد تعميم مشاركة الشباب.. يجب أن يتحول التركيز إلى إشراك الشباب المستضعفين مثل اللاجئين. حيث إن هؤلاء الشباب نتيجة خبراتهم فى عواقب الصراعات المسلحة لديهم القدرة على دعم الجهود لحل النزاعات وإنهاء الصراع فى إفريقيا.

إعداد: ريهام عبدالرحمن العباسى

النص الاصلى:

https://bit.ly/2VsV0cK

التعليقات