خطة ترامب ليست مكسبًا لنتنياهو قبل الانتخابات - صحافة عالمية - بوابة الشروق
الإثنين 24 فبراير 2020 4:56 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يستطيع الأهلي والزمالك الصعود لنصف نهائي أفريقيا؟


خطة ترامب ليست مكسبًا لنتنياهو قبل الانتخابات

نشر فى : الخميس 13 فبراير 2020 - 9:10 م | آخر تحديث : الخميس 13 فبراير 2020 - 10:11 م

إعداد- ياسمين عبداللطيف زرد:

نشرت صحيفة «Financial Times» مقالا للكاتب Mehul Srivastava تناول فيه أثر خطة السلام على الانتخابات العامة فى إسرائيل الشهر المقبل، ونعرض منه ما يلى:

تقدم «صفقة القرن» التى وضعها دونالد ترامب ــ وهى خطة لإحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ــ مصالح سياسية قصيرة الأجل لبنيامين نتنياهو.
نجح رئيس الوزراء الإسرائيلى، الذى يسعى إلى الفوز فى الانتخابات المقرر انعقادها فى 2 مارس وهى الثالثة فى أقل من عام، فى إثبات نفسه كرجل يمكنه إقناع رئيس أمريكى لتقديم خطة سلام من شأنها أن تعطى قاعدته اليمينية الشىء الوحيد الذى أنكره المجتمع الدولى عليهم: الاعتراف بأحقية إسرائيل بفلسطين ــ جوهر التوراة ــ والذى يقول الفلسطينيون إنها وطنهم.
كانت الخطة بعيدة المنال، وقابليتها للتطبيق صعبة. إلا أنها وثيقة مهمة تدعم أطراف يمينية إسرائيلية عن طريق ضم المستوطنات، والسيطرة على القدس الشرقية، وانتزاع ثلث الضفة الغربية ومنع تضمينها فى الدولة الفلسطينية المستقبلية.
قال نتنياهو للسيد ترامب فى البيت الأبيض، قبل أن يتعهد بضم غور الأردن، وهو امتداد خصب من الأرض يزرعه 10000 مستوطن إسرائيلى: «لقد كنت أعظم صديق لإسرائيل».
ومع تنامى الإدانة الفلسطينية والعربية للخطة، تراجع البيت الأبيض عن دعمه لأى ضم فورى للأراضى فى الضفة الغربية حتى تسفر الانتخابات الإسرائيلية عن فائز واضح. وتم إلغاء اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلى بشأن الموافقة على مسألة الضم.
بعد فترة من الهدوء النسبى، اشتبك الفلسطينيون والجنود الإسرائيليون مرة أخرى فى الضفة الغربية: ففى الأسبوع الماضى، قُتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم ضابط شرطة؛ وأصيب 12 جنديا إسرائيليا نتيجة اصطدام سائق فلسطينى بهم فى قلب القدس الغربية. كما أطلقت حماس من قطاع غزة عدة صواريخ أدت إلى رجوع الإسرائيليين إلى ثكناتهم.
وبينما أرسل الجيش الإسرائيلى المزيد من القوات لتعزيز انتشاره ــ الهائل بالفعل ــ فى الضفة الغربية، تنبأت استطلاعات الرأى بأن حزب الليكود، والتحالف السياسى (أزرق ــ أبيض) لا يزالان فى سجال قد يمنع الحزبين من الحصول على الأغلبية التى تمكن أيا منهما من تشكيل الحكومة المقبلة ــ وهى النتيجة التى كان السيد نتنياهو يأمل الفرار منهاــ مما ينذر بتعليق البرلمان للمرة الثالثة!!!.
فى غضون أسابيع ستبدأ محاكمة السيد نتنياهو جنائيا ــ قد تستمر عدة سنوات ــ بتهمة الفساد والتى لطالما أنكرها، والخسارة القضائية فى هذه الحالة تعنى النفى السياسى. فالسابقة القانونية ستمنعه من شغل أى منصب وزارى. ولكى يبقى نتنياهو رئيسا للوزراءــ كما فعل لأكثر من عقد، بما فى ذلك العام الماضى عندما شغل منصب رئيس وزراء انتقالى بسبب فشل كلا الحزبين مرتين فى الحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة ــ يجب أن يظهر الليكود كأكبر حزب فى البرلمان، وذلك بتحالفه مع أنصاره من اليمينيين، وهى مجموعة تمتد من الناخبين الاقتصاديين التحرريين إلى المتطرفين العنصريين والمعادين للعرب.
كانت خطة سلام ترامب قد قدمت عرضا لنتنياهو لجذب الناخبين الذين يصوتون عادة لحزب الليكود، لكن ما أظهرته الانتخابات الماضية هو أنه من الصعوبة التأثير على الناخبين الإسرائيليين.
قالت داليا شايندلين، خبيرة الرأى العام التى عملت على ثمانى حملات انتخابية إسرائيلية سابقة: «لقد تعاظم تأثير الهوية فى إسرائيل بمعنى أن الهوية هى من يحدد توجهات ومواقف الناخبين. خطة السلام، على سبيل المثال، تلعب فى مختلف التوجهات الأيديولوجية للناخبين سواء كانت يمينية، أم وسطية، أم يسارية».
فى الوقت الحالى، يصر نتنياهو على جعل قضية ضم المستوطنات أساس وجوهر حملته الانتخابية. ففى معاليه أدوميم، واحدة من أكبر المستوطنات الإسرائيلية، وعد رئيس الوزراء الناخبين يوم الأحد بأنه بدأ بالفعل فى عملية الضم، وإن كان ببطء. وقال إنه تم إعداد الخرائط لتقديمها إلى الولايات المتحدة، مضيفا: «لن يستغرق الأمر وقتا طويلا».

التعليقات