الخليج ــ الإمارات: انتشال العربية من المأزق - صحافة عربية - بوابة الشروق
الأحد 7 مارس 2021 7:25 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد سن قانون يلزم بتحديد النسل لحل مشكلة الزيادة السكانية؟

الخليج ــ الإمارات: انتشال العربية من المأزق

نشر فى : الجمعة 15 يناير 2021 - 7:25 م | آخر تحديث : الجمعة 15 يناير 2021 - 7:25 م

نشرت صحيفة الخليج الإماراتية مقالا للكاتب عبداللطيف الزبيدى يرى فيه أن مناهج اللغة العربية وطريقة تدريسها عملت على تنفير الطلاب منها، وكيف أن البعض وضع للنحو فلسفة معقدة ومن يحاول تغييرها يتهم بنظريات المؤامرة.. نعرض منه ما يلى.

هل سيسخط اللغويون جراء هذا الطرح؟ مناهج تعليم العربية منفِّرة. لا شيء أسهل من استفتاء عام فى كل مدارس العرب. السؤال: ما رأيك فى قواعد اللغة العربية وطريقة تدريسها؟ التلاميذ والطلاب هم أصحاب الشأن، هكذا هى الديمقراطية. كالانتخابات، تجمع كل الآراء وتعلن النتائج.
اللغويون هم حماة العربية حاضرا ومستقبلا، لكن عليهم إدراك أن المشكلة ليست فى النشء الجديد؛ بل فى المناهج التى اهترأت. ولّى عهد حفظ عشرات القواعد المعقدة التى لا يشرحها شرحها. لا شك فى أن أعسر الأشياء هضما لدى العقل العربى، مطالبته بالتجديد. فى القرن السادس الهجرى دعا ابن مضاء القرطبى فى كتابه «الرد على النحاة»، إلى إلغاء نظرية العامل فى النحو. سنة 2007، نشر أحد اللغويين كتيبا تحت عنوان «عوامل النحو المئة».
صفحات قليلة لكنها صفعات كثيرة لذهن المتلقى. هذه حبّة من قبّة: «العوامل اللفظية 98 عاملا. العوامل المعنوية عاملان. العوامل السماعية 91 عاملا، وهى 13 نوعا». الرياضيات أرحم. جاء فى المقدمة: «لا عبرة بدعوة ابن مضاء إلى إلغاء نظرية العامل». الطريف أنه يثير نظرية المؤامرة؛ إذ يورد رأى بعضهم أن القرطبى فعل ذلك مسايرة لدولة الموحدين التى كانت تخالف آراء المشارقة فى الفقه! هرطقات أوجدها النحاة ليجعلوا للنحو فلسفة معقدة، فالفاعل المرفوع هو الذى حكم على المفعول بأن يكون منصوبا.
هذا ظلم! علماء اللغة الأفاضل يعلمون أن نظرية العامل لا تقوم على أساس علمى. مثلا: لماذا مئة بالضبط لا 99 ولا 101؟ لماذا الباء لها 13 دورا؟ هذه الأدوار مستمدة من الاستخدامات فى النصوص، من القرآن، الشعر، النثر، فماذا لو عكف الأدباء على ابتكار خمسمئة استعمال جديد، وهكذا؟ هل سنقول إن العوامل خمسة آلاف؟ هذا نحو أم تجارب استكشافية؟ بصراحة، مناهج العربية وصلت إلى نقطة «للصبر حدود».
على واضعيها أن يستمدوا الحلول من المستحيل: اللغة العامية لها نحوها وصرفها، يولد الإنسان فيتكلمها من دون أن يتعلمها ويتلقى دروسا فى إتقانها، أو يصيبه أحد بمصائب تعقيدات قواعدها. كل اللغات هكذا. فى المقابل يعبر الصغير المراحل من الابتدائية إلى الجامعة، من دون أن يحسن كتابة صفحة بلا أخطاء.
لزوم ما يلزم: النتيجة القطعية: ألستم حماة اللغة أيها الأفاضل؟ وظيفتكم العثور على الحلول، لكن الأمانة أثقل من الوظيفة.

التعليقات